Posts tagged ‘Ukraine’

August 2, 2014

ناشطون أميركيون يكشفون كذب دولتهم حول الطائرة الماليزية

by mkleit

في كل حادثة عالمية ضخمة، أو تضخّم إعلامياً، تسارع أميركا لاستلام زمام الأمور وقد تطالب بالتدخل العسكري نتيجة ذلك. وكردة فعل، يتحرك ناشطون أميركيون لضهد التحركات الأميركية وإظهار الأهداف المخفية لدولتهم والدول المؤيدة لها.

اشتهرتا أميركا وإسرائيل بعمليات “العلم المزيف”، حيث أنهما تفتعلا المشكلة ومن ثم تقدمان نفسيهما كالحل الأنسب، وفي معظم الأوقات يكون الحل عسكرياً. خير دليلٍ على ذلك هو العدوان الصهيوني الذي تعيشه غزة هذه الأيام، وما عاشته سابقاً العراق بالغزو الأميركي سنة 2003 حين استخدمت الأخيرة ذريعة “أسلحة الدمار الشامل” للدخول إلى بلاد الرافدين. ويأتي الدور اليوم على أوكرانياً، حيث يستغل سياسيون أميركيون، ومعهم الأوروبيون أيضاً، الخراب الحاصل شرقي أوكرانيا لإدانة روسيا والانفصاليين المؤيدين للأخيرة، وذلك بعد تحطم الطائرة الماليزية في 17 الشهر الحالي شرقي إقليم دونيتسك المنفصل على بعد 30 ميلاً من الحدود الروسية.

ولكن الجدير بالملاحظة هو أن السلطة الأوكرانية الجديدة، الموالية لمعسكر الاتحاد الأوروبي، اتهمت الانفصاليين بإسقاط الطائرة، وذلك بعد نصف ساعة فقط من الحادثة. وبعد ساعتين، هاجمت وسائل إعلامية أميركية وبريطانية (The Sun, Daily Mail, Toronto Star, Independent) روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين لتسببهم بقصف الطائرة المدنية، بحيث اعتمدت على تقرير رئيس مؤسسة بروكينغز للأبحاث، نيلسون ستروب تالبوت، الذي استند بإدانته لروسيا على منشورات “فايسبوكية” لبعض المستخدمين للانفصاليين. ومؤسسة بروكينغز كان لها يد تحريض الشعب الأميركي على القبول بالتدخل العسكري في العراق سنة 2003 وبعدها في سوريا السنة الفائتة، ولكن الأخيرة بائت بالفشل. 

ويبدو هذا التسلسل الزمني السريع للأحداث والمقالات وكأنه أمر معد سابقاً، وقد تكللت الجهود الأوكرانية برصد “فضيحة” حين زعمت أنها اعترضت مكالمة ما بين عنصر “انفصالي” وعسكري روسي رفيع يتكلمان عن إسقاط الطائرة. ولكن انقلب السحر على الساحر حين اكتشف تقنيون عاملون في موقع prisonplanet.com المعارض للنظام الأميركي أن الفيديو أُعد يوم 16-7-2014، أي قبل يوم من سقوط MH17، فبحسب الموقع والحكومة، إن الفيديو رُفع بعد أربع ساعات من الحادثة.

وضمن سياق العمل ذاته، شكك أليكس جونز، صاحب موقع infowars.com الفاضح للسياسات الأميركية  – وكان له الفضل بإشعال مظاهرات “occupy” في كامل أنحاء أميركا – في صحة التهم الموجهة لروسيا والانفصاليين، مشيراً إلى أن اتحاد الإعلام الأميركي بشقيه الليبرالي والمحافظ في الهجوم على بوتين كان مثيراً للشكوك، بالأخص حين هاجم الإعلام واتهم المرشح السابق للرئاسة الأميركية رون بول بـ”النوم مع الإرهابيين” عندما كتب بول مقال عن “التحريض الإعلامي للتدخل العسكري في أوكرانيا كما فعل سابقاً في سوريا والعراق، كله لكي تبقى عجلة المال من تجارة الأسلحة تدور، والضغط على روسيا أكثر فأكثر لإضعافها”. 10571100_10154413063055174_324928176_o

وأضاف موقع Western Journalism، الراصد لانتهاكات الحكومة والإعلام، أن الحكومة الأميركية إستطاعت إشعال المشاكل في أوكرانيا بواسطة USAID من أجل إسقاط حكم فيكتور يانكوفيتش الموالي لروسيا، ووضع الملياردير بيترو بوريشينكو الموالي لمعسكر الغرب. وذكر الموقع في مقطع فيديو أن “الحادثة تأتي ضمن عمليات ‘العلم المزيف‘ لأن منطقة دونيتسك هي منطقة نزاعات ويوجد فوقها حظر جوي للطائرات المدنية”، وذلك بحسب قرارات رسمية من الاتحاد الفدرالي للطيران ووكالة الأمن للطيران الأوروبية ومجلس الأمن القومي الأوكرانية. وتتأكد هذه نظرية برصد 10 رحلات جوية مدنية قبل أيام من الرحلة MH17، بحسب قناة روسيا اليوم، حتى أن بعض وسائل الاعلام الرسمية الأميركية أكدت أن الرحلة الماليزية انحرفت عن مسارها إلى أن تحلق فوق دونيتسك.

10558854_10154413063085174_2141534105_o

فيطرح الموقع عدة أسئلة بعد سرد هذه الوقائع، و”ليس تبرأةً للانفصاليين، ولكن هل طرح الإعلام بشكل عام بماذا يستفيد الانفصاليون من قصف طائرة ماليزية مدنية؟ أو كيف يدان الانفصاليون وروسيا معهم قبل أن يصل المحققون إلى موقع الحادثة؟ علماً أن الدولة الأوكرانية لم تعطي أي معلومات عن الملاحة الجوية يوم الحادثة، ولم تعطي أي معطيات عن تواجد مضاداتها الجوية أو سلاحها الجوي في المنطقة كما أظهر الرادار الروسي” وكما أظهر بعض المستخدمون على موقع تويتر صورة لمضاد جوي أوكراني ينقصه صاروخ أرض-جو تواجد في منطقة الحادثة.

يدار مؤخراً الحديث في الإعلام الأميركي عن إدخال العالم في دوامة الحرب الباردة الثانية ما بين الغرب وروسيا، والتحريض الإعلامي الأميركي والردود الفعل لسياسييهم تعيد أحداث 11 أيلول 2001 إلى الذاكرة، كما ذكر بوريشينكو في تصريحه يوم الحادثة، حيث علموا من قام بالعملية ولماذا ومكان وجودهم وما زالت جثث الضحايا تحمل في النعوش.

http://www.youtube.com/watch?v=dmQ_4pf9hV8

March 26, 2014

“اسرائيل” طبيبة الشعوب

by mkleit
رئيس وزراء الكيان الصهيوني يسلم على أحد مقاتلي المعارضة السورية في مستشفى نهاريا

رئيس وزراء الكيان الصهيوني يسلم على أحد مقاتلي المعارضة السورية في مستشفى نهاريا

إن أراد المرء أن يتعلم أساليب استغلال النواحي الانسانية للأزمات من أجل مكاسب سياسية، فليوجه نظره الى ملك الملوك في هذا المجال: الكيان الصهيوني.

فلم يتوانى العدو عن وضع رجل ثابتة في سبيل “تحسين” علاقته مع الدول الاستراتيجية لبقائه عبر الدعم السياسي-الخطابي تارة والطبي-العسكري تارة أخرى. ففي فضاء الدجل الاعلامي، سوريا وأوكرانيا ليستا ببعيدتين عم الأنامل الصهيونية.

في الشق الأوكراني، ذكرت مواقع صهيونية ان ثمانية جرحى من المظاهرات الأوكرانية تعالجت في مستشفيات الكيان، وتكفلت جاليات يهودية بتكاليف العلاج. وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن أحد قادة المعارضة الأوكرانية هو جندي اسرائيلي سابق، وقد جند 4 من أصدقائه من الجيش الصهيوني و30 مترمد أوكراني لمظاهرات كييف. ويضاف الى ذلك المساعدات الطبية السخية التي قدمها كيان العدو، بحضور رسمي من رئيس وزراء “اسرائيل” بنيامين نتنياهو، الى حوالي 750 عنصراً من المعارضة السورية المتواجدين في مناطق درعا والجولان، منهم عناصر من جبهة النصرة.

ويضاف الى “السخاء” الاسرائيلي على المعارضة السورية تواجد أجهزة رصد ومتفجرات من صنع الكيان في حوزة بعض فصائل المعارضة السورية المسلحة في مناطق ريف دمشق ودرعا وحمص، كما ظهر في تقرير قناة BBC البريطانية في السادس من هذا الشهر.

“موضوع تقديم المساعدة للجرحى في سوريا وأوكرانيا هي ضمن سياسة إسرائيلية معروفة في استخدام العامل الإنساني لغايات سياسية ودبلوماسية”، يقول حسن حجازي، خبير في الشؤون الاسرائيلية، “هذا الشيء يمكن ملاحظته بعد الكوارث الطبيعية والزلازل في العديد من الدول مثل تركيا وباناما واليابان”، ويشير الى أن هدف الكيان الصهيوني هو “إنشاء وجه إنساني للعدو الذي يتمتع بسمعة سيئة، بالأخص في الوسط العربي، عبر ممارسة جرائمه ضد الفلسطينيين. فإسرائيل ترفق هذه المساعدات مع حملة دعاية إعلامية واضحة، ناهيك ان فرق الإنقاذ والإغاثة هي من الجيش الاسرائيلي وترتدي زيه، ما يخلق انطباعا وتعاطفا معه في الدول التي تزورها تلك الفرق”.

ويبرر العدو الصهيوني والجمعيات اليهودية العالمية “مساعدتهم” للأوكرانيين والسوريين بأنها “مسألة أمن قومي صهيوني ويجب تأمين العلاقات الجيدة مع الدول الاستراتيجية والشعوب الكافة”، بحسب آبي فوكسمان، مديرة لجنة معاداة التشهير (Anti-Defamation League – ADL)، والأخيرة تحارب كل أشكال “معاداة السامية”، وتستخدم ذاك الهدف، عطفا على التصريح المذكور، الى تبرير التدخل في الشأنين الأوكراني والسوري بذرائع لامنطقية، ولعل أبرزها هو تشبيه الرئيس السوري بشار الأسد بزعيم النازية الجرمانية أدولف هتلر، وإعادة خلق حالة من الهلع والخوف لإمكانية تكرار المحرقة اليهودية التي “سيقوم بها بشار في الكيان ان بقي على رأس النظام”، ووصلت بعض التصريحات والتلميحات من قادة المعارضة الأوكرانية، الصهاينة منهم، الى تشابه جزئي بين هتلر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

عنصر في الجيش الاسرائيلي، يخطب أمام المعارضين الأوكرانيين

عنصر في الجيش الاسرائيلي، يخطب أمام المعارضين الأوكرانيين

ولكن يرى حجازي هدف باطني لمثل هذه الإدعاءات حيث تستخدم فقط لزج المشاعر في القضايا الصهوينية، “وعلى المستوى السياسي تسعى اسرائيل الى مد جسور التعاون مع بعض الدول والجماعات في طابع إنساني، وهذا ينطبق على أوكرانيا والسلطات الجديدة فيها مثلا. فإسرائيل لم تستطع إصدار موقف علني يغضب روسيا، لذا اختارت القناة الانسانية للدخول الى قلوب الأوكرانيين”، يؤكد حجازي.

واستطاعت جمعيات مثل ADL واللوبي الصهيوني الأميركي الضغط على بعض الوزراء وأعضاء الكونغرس الأميركي، ولعل أبرزهم وزير الخارجية جون كيري، لتبني اسقاط نظام الأسد عبر عملية عسكرية. وذلك بدليل تصريح الوزير يوم الثالث من أيلول أمام الكونغرس حول أهمية الضربة الأميركية والتي ذكر فيها أن “هتلر استعمل السلاح الكيميائي لقتل ملايين اليهود، وصدام حسين استخدمه لقتل الإيرانيين وشعبه سويا، والآن يستخدمه بشار الأسد، وعلينا أن نواجه هذا الخطر قبل أن يصل الينا”.

وفي هذا السبيل، تستخدم “اسرائيل” أساليب العلاقات العامة في اتهام أعدائها بما تقوم به من أجل كسب المصالح وحماية حدود كيانها الغاصب. أي أن التهويل بضربة عسكرية ضد سوريا بذريعة غير موثوقة لاستخدام الأسد السلاح الكيميائي ضد المعارضة أو المواطنين، بيد أن استعمال هذا السلاح كان عبر من يهدد بتدميره و”حماية العالم منه”، فالصهيوني قد استخدم أسلحة الفوسفور الأبيض ضد الفلسطينيين في سنتي 2008 و2009، عدا عن ضرب أميركا الفييتناميين بما يقدر بـ20 مليون غالون من الكيميائيات ما بين سنتي 1962 و1971، ودعم وكالة الاستخبارات الأميركية صدام حسين في الاحتياز على تلك الأسلحة سنة 1988 ضد الأكراد والإيرانيين.

“في الموضوع السوري، إنه مرتبط بطبيعة الوضع المستجد على الحدود، ورغبة اسرائيل في خلق بيئة ودية بينها وبين الجماعات المسلحة من خلال تقديم المساعدات الانسانية، وربما مساعدات اخرى”، يشدد حجازي ويضيف الى أن هذا يضع أسس التعاون بين الكيان الصهيوني والجماعات المسلحة التي تسيطر على جزء من الحدود السورية-الفلسطينية، مما يوفر ضمانة أمنية للكيان، “اضافة الى البعد السياسي المرتبط بتأييد اسرائيل لخط الجماعات المسلحة المعادية للحكومة السورية والتي تشكل رهانا إسرائيلياً في ضرب سوريا كركيزة أساسية ضمن محور المقاومة”.

February 3, 2014

ما بين شبيحة النظام الأوكراني والمندسين

by mkleit
محمد قليط
متظاهرون يهددون الشرطة بجرافة

متظاهرون يهددون الشرطة بجرافة

تفاقمت حدة الخلاف في أوكرانيا بين السلطة والمعارضة بنحو متسارع. الخلاف الذي كان أساسه طلب المعارضة من الحكومة تذليل العقبات أمام انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، احتدم بعد إقرار الحكومة قانون منع التظاهر الذي دفع المعارضة إلى تصعيد تحركاتها واندلاع أعمال شغب أودت بحياة 6 من أفراد الشرطة واحتلال مبان حكومية، الأمر الذي جعل الحكومة والرئيس يرضخون لشروط المعارضة بالتراجع عن القانون واستقالة رئيس الحكومة وعرض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش على المعارضة تسلمها.

الأزمة التي بدأت بتظاهرات سلمية سرعان ما تحولت إلى مواجهات محتدمة بالأيدي والأسلحة ما بين الطرفين بعدما دخل العنصر الأمني أو «الطابور الخامس»، فيما تقاذف طرفا النزاع المسؤولية عمّا حصل ورماها على الطرف الآخر.

داخلياً، «انشقت» صفوف الشعب الأوكراني إلى طرفين: الأول ينتمي إلى تنظيمات المعارضة، المعروفة بـ«مايدان الراديكالية أو الأوروبية» (Radical-Euro Maidan)، التي تطالب بتغيير القوانين «اللاديموقراطية» في البلاد والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي أصبح شارة على كتف المتظاهرين المؤيدين. أما الطرف الثاني، فهم مؤيدو نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وهم مؤلفون من رجال الأمن «بيركوت» (Berkut) بالإضافة إلى «التيتوشكي» (Titushki)، وإن جاز التعبير «شبيحة النظام» أو «وحدات الحماية الشعبية».

مع تطور الأوضاع، انقسمت المعارضة بين معتدل ومتطرف. فطالب المعترضون بالتغيير الديموقراطي عبر الانتخابات المقبلة القريبة، ووافقت على التنازلات التي قدمتها الحكومة.

بينما طالب المتطرفون بإسقاط السلطة بشكل تام والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. المعارضة الأوكرانية، آرينا كوزنيتوفا رأت أن المتطرفين «لا يستحقون الانضواء تحت اسم الاتحاد الأوروبي؛ لأنهم يتصرفون بطريقة همجية، فمن يرد الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي، فعليه التصرف بأن لا أحد فوق القانون، وأن لا يحصل التعدي على الممتلكات العامة، وهو ما لا ينطبق على المتظاهرين من «مايدان الراديكالية»».

وأضافت كوزنيتوفا في حديث لها مع «الأخبار» أن «المعارضة الراديكالية تعرضت للضرب المبرح وسقط عدد من المتظاهرين بسبب عنف الشرطة ووحشيتهم، ولكن هناك المئات من رجال الشرطة ذهبوا إلى المستشفيات بحالات حروق حرجة جراء رمي قنابل المولوتوف عليهم من قبل متظاهرين ملثمين ويحملون شعار السواستيكا النازية (الصليب المعقوف)».

المشهد الأوكراني استحوذ على اهتمام شاشات التلفزة وعناوين الجرائد العالمية، ولم تمر مرور الكرام، وكانت فقرةً أساسية في نشرات أخبار التلفزة، وبالأخص تلك المنضوية تحت مظلة المعسكر الأميركي ـ الأوروبي. وبدا واضحاً وقوف الإعلام الأميركي، بطرفيه المعارض والرسمي، مع مطالب المتظاهرين المعارضين للحكومة الأوكرانية على اعتبار أنها محسوبة على «العدو» روسيا، واتفقت المحطات على أحقية الشعب الأوكراني في التظاهرات ووجود «وحشية» في التعامل مع المتظاهرين، على حد تعبير بعض وسائل الإعلام هناك.

بدورهم، نسي طرفا النزاع المبادئ الإعلامية التي تتعلق بالحيادية والموضوعية، فحتى الآن لم تُنشَر أخبار عن الإصابات البالغة في صفوف الشرطة والتعديات عليهم من قبل الإعلام المؤيد لـ«المايدان»، الذي يجهد بطرفيه المعارض والحكومي لإظهار الحكومة الأوكرانية ورجال أمنها على أنهم «مرتزقة».

ووصل الأمر إلى حد نشر أخبار مفبركة على حساب المعارضة الأميركية من حركة «احتلوا وال ستريت» الرسمي، التي تتضمن فبركات عن الاستعانة برجال أمن روس يرتدون الزي الأمني الأوكراني، وذلك «لحماية مصالح (الرئيس الروسي) بوتين في أوكرانيا»، بحسب أحد الحسابات المنثبقة من الحركة. وأضاف مخترق الحساب أن «التيتوشكي» يقبضون يومياً ما يعادل 42$، وهو ما دفع الحكومة الأوكرانية إلى نفي ما عدّته «تلفيقاً» ضدها. قناة «سي أن أن» على سبيل المثال، الوجه الإعلامي الأبرز لأميركا، عرضت مقالاً على موقعها، بدا أكثر إدانةً ليانكوفيتش، حيث أظهرت جزءاً بسيط يدافع عن الرئيس الأوكراني، بينما الإدانات كانت بنسبة أكبر من التأييد، وقد استعانت «بأهل الديموقراطية»، أي الاتحاد الأوروبي، الذي أعرب عن «قلقه في ما خص التقارير «الموثوقة» عن التعذيب وسوء معاملة الشرطة للمتظاهرين».

من جهته، الإعلام التابع والمؤيد للحكومة الأوكرانية، وبالأخص الروسي والبيلاروسي، ركز على مبدأ وجود «طابور خامس» في صفوف المعارضة، مدعوم من أطراف خارجية «تحاول إغراق أوكرانيا في فخ الاتحاد الأوروبي الرأسمالي وجعل أوكرانيا سوق تجاري لها»، بحسب إيوجين تيتوف، مؤيد أوكراني لنظام يانكوفيتش، في تعليق له على موقع «other98.com» التابع للمعارضة الأميركية. وأضاف تيتوف: «إن أردتم تغيير يانكوفيتش، فالانتخابات قريبة. قوموا بذلك كالأوروبيين الذين تزعمون أنكم منهم، لا كالنازيين البربر». من جهتها قناة «روسيا اليوم»، لم تتوانَ عن اتهام الإعلام الغربي بالقيام بحملة علاقات عامة للمتظاهرين، حيث نشرت مقال رأي للصحافي والمدون نيل كلارك أشار فيه إلى لقاءات السيناتور الأميركي جون ماكين مع المعارضة قبل التظاهرات، بينما شكك بأصالة المعارضة في ظل اهتمام غربي كبير «بالجماعة النيو ــ نازية واليمين السياسي المتطرف»، مضيفاً: «لو حصلت هذه التظاهرات وعلى النحو ذاته في أوروبا الغربية، لما وجدت هذا الاهتمام الكبير سياسياً وإعلامياً، أو لو قامت الموالاة بتظاهرات كهذه، لكانوا هم الغوغاء والهمج».

السيناتور الأميركي جون ماكين يقف مع قادة المعارضة الأوكرانية

السيناتور الأميركي جون ماكين يقف مع قادة المعارضة الأوكرانية

الأخبار

%d bloggers like this: