Posts tagged ‘PR’

March 26, 2014

“اسرائيل” طبيبة الشعوب

by mkleit
رئيس وزراء الكيان الصهيوني يسلم على أحد مقاتلي المعارضة السورية في مستشفى نهاريا

رئيس وزراء الكيان الصهيوني يسلم على أحد مقاتلي المعارضة السورية في مستشفى نهاريا

إن أراد المرء أن يتعلم أساليب استغلال النواحي الانسانية للأزمات من أجل مكاسب سياسية، فليوجه نظره الى ملك الملوك في هذا المجال: الكيان الصهيوني.

فلم يتوانى العدو عن وضع رجل ثابتة في سبيل “تحسين” علاقته مع الدول الاستراتيجية لبقائه عبر الدعم السياسي-الخطابي تارة والطبي-العسكري تارة أخرى. ففي فضاء الدجل الاعلامي، سوريا وأوكرانيا ليستا ببعيدتين عم الأنامل الصهيونية.

في الشق الأوكراني، ذكرت مواقع صهيونية ان ثمانية جرحى من المظاهرات الأوكرانية تعالجت في مستشفيات الكيان، وتكفلت جاليات يهودية بتكاليف العلاج. وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن أحد قادة المعارضة الأوكرانية هو جندي اسرائيلي سابق، وقد جند 4 من أصدقائه من الجيش الصهيوني و30 مترمد أوكراني لمظاهرات كييف. ويضاف الى ذلك المساعدات الطبية السخية التي قدمها كيان العدو، بحضور رسمي من رئيس وزراء “اسرائيل” بنيامين نتنياهو، الى حوالي 750 عنصراً من المعارضة السورية المتواجدين في مناطق درعا والجولان، منهم عناصر من جبهة النصرة.

ويضاف الى “السخاء” الاسرائيلي على المعارضة السورية تواجد أجهزة رصد ومتفجرات من صنع الكيان في حوزة بعض فصائل المعارضة السورية المسلحة في مناطق ريف دمشق ودرعا وحمص، كما ظهر في تقرير قناة BBC البريطانية في السادس من هذا الشهر.

“موضوع تقديم المساعدة للجرحى في سوريا وأوكرانيا هي ضمن سياسة إسرائيلية معروفة في استخدام العامل الإنساني لغايات سياسية ودبلوماسية”، يقول حسن حجازي، خبير في الشؤون الاسرائيلية، “هذا الشيء يمكن ملاحظته بعد الكوارث الطبيعية والزلازل في العديد من الدول مثل تركيا وباناما واليابان”، ويشير الى أن هدف الكيان الصهيوني هو “إنشاء وجه إنساني للعدو الذي يتمتع بسمعة سيئة، بالأخص في الوسط العربي، عبر ممارسة جرائمه ضد الفلسطينيين. فإسرائيل ترفق هذه المساعدات مع حملة دعاية إعلامية واضحة، ناهيك ان فرق الإنقاذ والإغاثة هي من الجيش الاسرائيلي وترتدي زيه، ما يخلق انطباعا وتعاطفا معه في الدول التي تزورها تلك الفرق”.

ويبرر العدو الصهيوني والجمعيات اليهودية العالمية “مساعدتهم” للأوكرانيين والسوريين بأنها “مسألة أمن قومي صهيوني ويجب تأمين العلاقات الجيدة مع الدول الاستراتيجية والشعوب الكافة”، بحسب آبي فوكسمان، مديرة لجنة معاداة التشهير (Anti-Defamation League – ADL)، والأخيرة تحارب كل أشكال “معاداة السامية”، وتستخدم ذاك الهدف، عطفا على التصريح المذكور، الى تبرير التدخل في الشأنين الأوكراني والسوري بذرائع لامنطقية، ولعل أبرزها هو تشبيه الرئيس السوري بشار الأسد بزعيم النازية الجرمانية أدولف هتلر، وإعادة خلق حالة من الهلع والخوف لإمكانية تكرار المحرقة اليهودية التي “سيقوم بها بشار في الكيان ان بقي على رأس النظام”، ووصلت بعض التصريحات والتلميحات من قادة المعارضة الأوكرانية، الصهاينة منهم، الى تشابه جزئي بين هتلر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

عنصر في الجيش الاسرائيلي، يخطب أمام المعارضين الأوكرانيين

عنصر في الجيش الاسرائيلي، يخطب أمام المعارضين الأوكرانيين

ولكن يرى حجازي هدف باطني لمثل هذه الإدعاءات حيث تستخدم فقط لزج المشاعر في القضايا الصهوينية، “وعلى المستوى السياسي تسعى اسرائيل الى مد جسور التعاون مع بعض الدول والجماعات في طابع إنساني، وهذا ينطبق على أوكرانيا والسلطات الجديدة فيها مثلا. فإسرائيل لم تستطع إصدار موقف علني يغضب روسيا، لذا اختارت القناة الانسانية للدخول الى قلوب الأوكرانيين”، يؤكد حجازي.

واستطاعت جمعيات مثل ADL واللوبي الصهيوني الأميركي الضغط على بعض الوزراء وأعضاء الكونغرس الأميركي، ولعل أبرزهم وزير الخارجية جون كيري، لتبني اسقاط نظام الأسد عبر عملية عسكرية. وذلك بدليل تصريح الوزير يوم الثالث من أيلول أمام الكونغرس حول أهمية الضربة الأميركية والتي ذكر فيها أن “هتلر استعمل السلاح الكيميائي لقتل ملايين اليهود، وصدام حسين استخدمه لقتل الإيرانيين وشعبه سويا، والآن يستخدمه بشار الأسد، وعلينا أن نواجه هذا الخطر قبل أن يصل الينا”.

وفي هذا السبيل، تستخدم “اسرائيل” أساليب العلاقات العامة في اتهام أعدائها بما تقوم به من أجل كسب المصالح وحماية حدود كيانها الغاصب. أي أن التهويل بضربة عسكرية ضد سوريا بذريعة غير موثوقة لاستخدام الأسد السلاح الكيميائي ضد المعارضة أو المواطنين، بيد أن استعمال هذا السلاح كان عبر من يهدد بتدميره و”حماية العالم منه”، فالصهيوني قد استخدم أسلحة الفوسفور الأبيض ضد الفلسطينيين في سنتي 2008 و2009، عدا عن ضرب أميركا الفييتناميين بما يقدر بـ20 مليون غالون من الكيميائيات ما بين سنتي 1962 و1971، ودعم وكالة الاستخبارات الأميركية صدام حسين في الاحتياز على تلك الأسلحة سنة 1988 ضد الأكراد والإيرانيين.

“في الموضوع السوري، إنه مرتبط بطبيعة الوضع المستجد على الحدود، ورغبة اسرائيل في خلق بيئة ودية بينها وبين الجماعات المسلحة من خلال تقديم المساعدات الانسانية، وربما مساعدات اخرى”، يشدد حجازي ويضيف الى أن هذا يضع أسس التعاون بين الكيان الصهيوني والجماعات المسلحة التي تسيطر على جزء من الحدود السورية-الفلسطينية، مما يوفر ضمانة أمنية للكيان، “اضافة الى البعد السياسي المرتبط بتأييد اسرائيل لخط الجماعات المسلحة المعادية للحكومة السورية والتي تشكل رهانا إسرائيلياً في ضرب سوريا كركيزة أساسية ضمن محور المقاومة”.

November 24, 2013

داعش تدخل عالم العلاقات العامة (PR)

by mkleit

استحوذت الأزمة السورية على تركيز أممي ودولي بشكل كبير جدًا على عدة أصعدة: الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، وبالأخص الانسانية. وتسارع الجمعيات والتنظيمات الى مساعدة المدنيين المحاصرين في مناطق الاشتباكات أو غيرها من مناطق تعاني الأمرّين. 

فمعظمها فعلا تقوم بواجب انساني بحت، كالناشطين السوريين والعرب والأجانب على الأرض، فهم يضعون حياتهم على المحك من أجل أشخاص أبرياء لم يكن لهم يد في الصراع المتخبط بين الأحقية والزيف والاستغلال. ولعل أبرز مستغلين الصراع السوري ما بين موالين للنظام الحالي والمعارضين له (سلميين ومسلحين) هم التنظيمات المتطرفة التي تكفّر وتقيم الحد على من ينتقدها ويقف في وجه انتشارها. وأبرز الأسماء على الساحة حاليا هو تنظيم ما يسمى بـ”دولة الاسلام في العراق والشام”، أو ما يعرف شعبيا واعلاميا بداعش. 

بغض النظر عن الأمور السياسية والدينية في سياق الموضوع، الكلام هنا عن كيفية استخدام هذه التنظيمات للاعلام من أجل تحسين “العلاقات العامة” مع المدنيين والمعارضة خصوصا، والرأي العام العالمي عموما.

Image

احدى مداخل حلب التي يسيطر عليها تنظيم داعش

منذ ولوجها في الأزمة السورية، كانت داعش تقف في وجه تقدمات النظام مقابل المعارضة المسلحة بشكل عام، بل وقد ساندتها في المناطق التي تسيطر عليها الأخيرة، كحلب والرقة ودير الزور. ولكن “ياما تحت السواهي دواهي”، فما ان كسبت ثقة المعارضة السورية بذريعة “محاربة النظام واسقاط حكم بشار الأسد” حتى استغلت وجودها في المناطق المذكورة لفرض سلطتها وسياستها المتطرفة على المدنيين والمقاتلين. ومن بين تلك الأعمال: انشاء محكمة “شرعية”، مراكز شرطة “دينية”، تلف سجلات مدنية للسوريين المقيمين في حلب وريفها، فرض قوانين وأنظمة على من يقيم في مناطق سيطرتها أو العقوبات تبدأ من غرامات الى حد الاعدامات (معظمها ميدانية أمام أعين عامة الشعب). وبكل ذلك، لم تشتبك داعش مع النظام السوري الا قليلا، بينما اشتباكاتها كانت موجهة صوب الجيش السوري الحر، بالأخص، باعتباره تنظيم مرتد، كونه يستحوذ على موافقة شعبية كبيرة في المعارضة ويضم جميع الطوائف. الأمر الذي تعتبره داعش “ارتداد عن الدين وتعامل مع الكفار”. 

وقد أدى ذلك الى استياء شعبي وعسكري من قبل المعارضة صوب داعش، فهمت داعش بتلميع صورتها على الظاهر، رغم أن ميدانيا، الأعمال والنشاطات بقت على حالها. ففي بعض الأحداث التي وصلت الى حد العداء مع داعش، بادرت الأخيرة بنشر فيديوهات وصور وتقارير عبر القيام بالأمور الانسانية والاجتماعية: عبر توزيع المعونات والطعام وما شابه. 

وفي علم العلاقات العامة، اعلام يبقى وسيلة واحدة فقط لاظهار “حسن نية المستخدم (وهنا يكون داعش) بينما يظهر مساوء الخصم (أي المعارضة السورية والنظام)”. وبذلك، تدريجيا يدخل المتابع عشوائيا في عملية التجنيد (Propaganda)، بغض النظر ان كان صاحب رأي أم لا، ان لم يكن واعٍ، فسوف يقع في الفخ. ففي مقولة لجورج أورويل “الصحافة هي طباعة كل ما لا يريد غيرك طباعته، كل شيء آخر يصبح علاقات عامة”. 

وفي أدلة استخدام داعش الكبير للمبادئ العلاقات العامة هو نشر فيديوهات عن ردات فعل الناس، معظمهم من السلفيين المتشددين، حول المساعدات التي تقدمها داعش للعامة. بينما رواد مواقع التواصل الاجتماعي تنشرها بفخر واعتزاز بقول “انظروا ماذا تفعل الدولة”، وفي الوقت عينه، تقوم داعش باعدام ميداني “لمرتد” صغير لعدم بيعه كوب من القهوة لهم، أو قطعهم شجرة معمرة بسبب وجود الكراسي حولها بحجة “عبادة الأوثان دون الله” واجبار المقاهي على الاغلاق بسبب موسيقى “غير شرعية”. 

ولربما النتيجة الوحيدة التي تحصدها داعش من هذه الأعمال هي اظهار وجه سيء جدا مرتبط بالاسلام، لأن وقع صوت الدماء البريئة على أعلى من صوت مكبرات الصوت التي تنادي لأخذ رغيف الخبر والثياب. فموضوع وجود خلافة اسلامية ليس بالشيء السيء، فنرى أن هناك دول اعتمدت النظام الاسلامي المسالم وقد نجحت فيها، منذ نشأت الاسلام سنة 600 والى عصرنا هذا. ولكن يلاحظ المتابع وجود عدة ألوية وكتائب معارضة تطالب بالدولة الاسلامية والخلافة، ولكن لا تعمل سويا في هذا الصدد، كلواء الاسلام (المنضم الى الجبهة الاسلامية مؤخرا)، داعش، جبهة النصرة، أحرار الشام، وغيرها من ألوية اسلامية. وفي الختام، خير الأمور أوسطها دائما. 

Image

داعش تحز رأس أحد الجنود الذين كانوا يقاتلوها، لم يحدد الجندي ان كان مع النظام أو ضمن المعارضة بحسب مجلة تايم الأميركية، ولكن العمل اجرامي ولو كان ضد عدو

 

Image

داعش تعدم طفلين، الأول بسن 13 والثاني بسن ال10 سنوات، لأنهم من طائفة أخرى في مدينة حلب

%d bloggers like this: