Posts tagged ‘news’

November 21, 2011

«ماسبيرو» سقط مجدداً في امتحان الثورة

by mkleit

محمد عبد الرحمن

تصدرت الشعارات المناهضة للمجلس العسكري جدران القاهرة

القاهرة | لم يغيّر «التلفزيون المصري» سياسته المعارضة للمحتجين في ميدان التحرير. لكن شباب الثورة غيّروا طريقتهم في السخرية من التغطية الإعلامية للشاشة الرسمية: خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام حسني مبارك، ابتكر الثوار شعاراً هو «الكذب حصري على التلفزيون المصري». وبعد مذبحة «ماسبيرو» الشهيرة، انتشرت صورة لرجل ذي رأس يشبه رأس الحمار لأنه يشاهد القنوات الحكومية. لكن في اليومَين الأخيرَين، ومع التغطية المنحازة للأحداث في ميدان التحرير، انتشرت نكتة جديدة هي «وجدنا أخيراً تفسير كلمة «ماسبيرو»… إنه اسم إله الكذب عند الفراعنة».
لم يحتج المصريون إلى وقت كثير ليعرفوا السياسة التي اختار وزير الإعلام أسامة هيكل وإدارة التلفزيون اتباعها في تغطية الاشتباكات في «التحرير». بعد أقل من ساعتَين على اندلاع المواجهات بين المحتجين والشرطة، اختفت عن الشاشة الحكومية الأصوات التي كانت تهاجم «تهوّر» الأمن منذ مساء الجمعة، وتنتقد ترك بعض مصابي الثورة من دون رعاية، وحلّت مكانها قائمة مُعدّة سلفاً من الضيوف. وهي القائمة التي تضمّ أسماء متحدِّثين مكروهين من الشعب، ومقربين من النظام ــ أي نظام ــ ليتحول المعتصمون في النشرات الإخبارية إلى «مثيري شغب». وتناول مراسلو «ماسبيرو» ما يحدث بوصفه «أعمال عنف قام بها المتواجدون في ميدان التحرير وتصدى لها الأمن ومعه تجار، وسكان الأحياء المجاورة». فيما أطل مرتضى منصور، المحامي الشهير وأحد المتهمين في «موقعة الجمل»، ليهاجم ثوار التحرير. وفي غضون دقائق، عادت النغمة نفسها التي انتشرت خلال الثورة، فشُن الهجوم بعنف على الثوّار من دون أي إشارة إلى الضحايا الذين فقدوا عيونهم في مواجهات السبت.
ورغم أن مراسلي التلفزيون يقولون دائماً إنهم موجودون داخل الميدان، يبدو أنهم لم يلمحوا سقوط عدد من زملائهم جرحى خلال المعركة التي دُفِع إليها الثوّار بعد استفزازات وزارة الداخلية. ولم تهتم نشرات «ماسبيرو» بالبيان الصادر عن نقابة الصحافيين التي أكدت نيتها التحرك القانوني ضد وزارة الداخلية بعد إصابة عدد من الصحافيين والمدونين في مواجهات السبت الماضي. وأبرز المصابين المدون مالك مصطفى الذي فقد عينه، وهو ما حدث مع المصور في جريدة «المصري اليوم» أحمد عبد الفتاح. كذلك أصيب عمر زهيري مصور جريدة «التحرير» في قدمه، والصحافية في جريدة «الفجر» رشا عزب في وجهها. لكن سقوط كل هؤلاء الجرحى لم يؤثّر في الإعلام الرسمي الذي لم يفرّق بين المتظاهرين والصحافيين.
إلا أن تجاهل بيان النقابة لم ينسحب على باقي البيانات الصادرة. بل بثّ «التلفزيون المصري» مراراً وتكراراً بياناً لوزارة الداخلية تنفي فيه استخدام أي أسلحة ضد المتظاهرين. واستمعنا مراراً وتكراراً إلى أخبار غير صحيحة وبعيدة كل البعد عما يجري على أرض الواقع، إلى جانب تحليلات الضيوف المتحيزين الذين لم يترددوا في إدانة المتظاهرين في الميدان. أما القنوات الخاصة فتفادت إلى درجة كبيرة أخطاء تغطية «ثورة يناير»، لكنها طبعاً لم تنحز إلى «التحرير» خوفاً من غضب المجلس العسكري. فضّلت تقديم النصائح للنظام الحالي لتخطّي الأزمة، أبرزها تشكيل حكومة إنقاذ وطني. ثم انتقلت لتصوير الأحداث في الميدان في محاولة لمتابعة التطورات لحظة بلحظة، وهي الخطوة التي كانت تقوم بها قناة «الجزيرة مباشر مصر» قبل منعها من العمل في الشوارع المصرية. وقد حظيت قناة «25» بمساحة متابعة واسعة نتيجة تواجد عدد كبير من مراسليها في الميدان، غير أن الحدث الإعلامي الأبرز بدأ بعد منتصف ليل الأحد حين اتّصل نائب رئيس «صندوق شهداء ومصابي يناير» اللواء محسن الفنجري بقناة «الحياة» ثم «سي. بي. سي». وقال إن الموجودين في الميدان «لا يمثلون الشعب المصري» وغيرها من الاتهامات غير المبرّرة. وقد حاولت ياسمين سعيد مقدمة برنامج «الحياة الآن»، ومذيع «سي. بي. سي» خيري رمضان عدم الانجراف إلى الحديث الفنجري وطالباه أكثر من مرة بالإفصاح عن الجهات «التي تخطط لإثارة الفوضى» كما يقول. لكنه تمسك بتصريحاته حتى النهاية لتفشل محاولة الوصول بالرأي العام إلى أي تهدئة إعلامية.
مرة جديدة، عادت ذكريات الأيام الأولى لـ«ثورة 25 يناير» لتخيّم على المشهد المصري حين غابت البيانات الرسمية لأيام عدة، وهو ما جعل الناشطين على فايسبوك يسخرون ويقولون إنّهم يتوقعون ظهور عمر سليمان من جديد ليعلن تنحي المشير طنطاوي عن الحكم وتكليف الرئيس مبارك بالعودة لإدارة شؤون البلاد

http://www.al-akhbar.com/node/26127   !

 

November 19, 2011

السلطة البحرينيّة تواصل «تأديب» الصحافة الحرّة

by mkleit

عماد استيتو
أحال قاضي المحكمة الصغرى الجنائية في المنامة أخيراً، قضية ريم خليفة إلى المجلس الأعلى للقضاء، كي ينظر فيها. ويبدو أنّ ملف الصحافية في جريدة «الوسط» لن يقفل قريباً، بل إنّ خليفة تواجه خطر دخول السجن بتهمة القدح والذم والاعتداء الجسدي على طبيبة بحرينية. وهي التهمة التي تنفيها الصحافية البحرينية، مؤكدةً لـ«الأخبار» أنّ القضية تعدّ «جزءاً من حملة ممنهجة تقودها الحكومة لملاحقة الصحافة المستقلة والشخصيات العامة التي قامت بتغطية الأحداث في البحرين منذ شهر شباط (فبراير) الماضي».

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى 14 تموز (يوليو) الماضي، عندما كان وفد إيرلندي يعقد مؤتمراً صحافياً في المنامة للإضاءة على «انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان تجاه الكادر الطبي البحريني». لكن بسبب مضايقات الأطباء الموالين للنظام، اضطر الوفد الإيرلندي إلى إيقاف المؤتمر. هنا تحديداً، اختارت هند الفايز إحدى الطبيبات المشهورات بمواقفها العدائية من المعارضة، التوجّه إلى ريم خليفة لاستفزازها ثم تصويرها بالهاتف، فما كان من هذه الأخيرة إلا أن طلبت إيقاف التصوير. وعندما رفضت الفايز ذلك، حاولت الصحافية البحرينية إبعاد الهاتف بيدها، فما كان من الطبيبة إلا أن استغلّت هذه الحركة لإظهار أن خليفة اعتدت عليها بالضرب.
هكذا قرّرت الفايز رفع قضية ضدّ خليفة، فيما اختارت هذه الأخيرة أيضاً رفع دعوى ضد الفايز ومجموعة من الموالين الذين حضروا المؤتمر بتهمة الاعتداء عليها وعلى خصوصيتها، والتشهير بها… لكن النيابة العامة أسقطت دعوى ريم وتبنّت تلك التي رفعتها الطبيبة.
وتقول خليفة إنه «كان واضحاً منذ البداية أن هناك اتجاهاً لتغيير مجرى القضية على نحو يدينني ويجعلني مذنبة … وجرى كل ذلك بأمر من المدعي العام، الذي قرر عدم طلب التسجيلات التلفزيونية للفندق (التي تصوّر الحادثة)». وتحاكم الصحافية المشاغبة ـــــ وهي أيضاً زوجة رئيس تحرير «الوسط» منصور الجمري ـــــ بتهم القدح والذم التي تصل عقوبتها إلى سنة سجن واحدة أو غرامة مالية وفق الفقرة الأولى من المادة 365 من القانون الجنائي البحريني. وتواجه العقوبة ذاتها بالنسبة إلى تهمة الاعتداء الجسدي. ودعا خالد إبراهيم نائب «مركز الخليج لحقوق الإنسان» السلطات البحرينية إلى الإسقاط الفوري لجميع التهم الموجهة ضد الصحافية البحرينية ريم خليفة وإيقاف حملة التشهير التي تتعرض لها هي وزوجها منصور الجمري.
هل تدفع ريم خليفة ثمن دعمها للحراك الشعبي في البحرين؟ أم أن السلطات اختارت الانتقام منها بعد وقفتها الشجاعة في المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية البحريني مع مسؤولين خليجيين («الأخبار» 18/ 7/ 2011)؟

http://www.al-akhbar.com/node/26034

October 13, 2011

الإعلام العربي في مـستنقع الفتنة: مصر تتبرّأ من ماسبيرو

by mkleit

محمد خير

لولا تراث الكذب المعهود لـ«ماسبيرو» لاشتعل البلد من أقصاه إلى أقصاه. كعادته، تعاطى التلفزيون المصري مع الأحداث التي اندلعت أول من أمس بتحريض طائفي سافر كذّبته الأرقام ومذيعو التلفزيون الذين تبرأوا منه على فايسبوك وتويتر

القاهرة | صرخات مفزعة أطلقتها فجأة مذيعة «قناة 25 يناير». على الهاتف، كان الخبير الأمني سامح سيف اليزل يتحدث مدافعاً عن الأمن كعادته، وعلى الشاشة لقطات تنقل على الهواء الصدام بين قوات الجيش والمتظاهرين الأقباط أمام مبنى «ماسبيرو» ليل الأحد. وبين الصرخات المتلاحقة، بدا صوت رجولي خافت يحاول تهدئة المذيعة الشابة «خلاص، خلاص». عرف المشاهد لاحقاً أنّ قوات الأمن المختلطة بين الشرطة والجيش اقتحمت مكتب المحطة، وصادرت بعض الأشرطة التي سجلت وقائع المصادمات، خصوصاً مشاهد المدرعات وهي تندفع بسرعة جنونية بين المتظاهرين فيفرون إلى الجانبين. إلا أنّ النجاة لم تكن من نصيب الجميع، ومن بين عشرات القتلى والمصابين بالرصاص، كانت صور مروعة لضحايا لم يكونوا في سرعة الآخرين، فانبعجت أجسادهم تحت ثقل المجنزرات.

By Mae in the middle east

في الوقت نفسه، شهد استوديو قناة «الحرة» اقتحاماً آخر. لم يكن ثمة صراخ هنا، بل مذيع حاول الحفاظ على رباطة جأشه وهو يقول للجندي الذي لم تظهر صورته «أنا مصري زيك، مصري زيك»، لم يسمع المشاهد سوى صوت «تكة» البندقية استعداداً للإطلاق، لكنها لم تنطلق، بل اندفع الجنود يفتشون مكتب المحطة في ظل الوصف التفصيلي للمذيع الذي ينقل ما يحدث أمامه للمشاهدين.
لم يكن التلفزيون الرسمي ــ بطبيعة الحال ـــ بحاجة إلى إجراءات مماثلة. ليس التلفزيون طائفياً بطبيعته، لكن دواعي النفاق والانحياز لجانب واحد فرضت الطابع الطائفي هذه المرة. كانت الأخبار تتلاحق على شاشة تلفزيون «ماسبيرو» على النحو التالي: «شهيدان من الجيش في إطلاق نار من المتظاهرين الأقباط»، «المتظاهرون الأقباط يرشقون الجيش والشرطة بالحجارة»، «المتظاهرون الأقباط يحرقون سيارات عسكرية»… تصعيد وتحريض كانا كفيلين بإشعال البلد من أقصاه إلى أقصاه لولا تراث الكذب المعهود لـ«ماسبيرو» في أذهان الجمهور. لم يتغير «ماسبيرو» قبل الثورة ولا بعدها ولا أثناءها، لكن الأصوات الحرة داخله لم تعد تتحمّل. أعرب عدد من العاملين فيه عن سخطهم من الكذب الإعلامي الرسمي. على حسابه على تويتر، كتب المذيع في التلفزيون الرسمي محمود يوسف «أنا العبد الفقير الى الله محمود يوسف، وأعمل مذيعاً في التلفزيون المصري، أعلن تبرّؤي مما يذيعه التلفزيون المصري». وصرّحت الإعلامية دينا رسمي على فايسبوك «مكسوفة إني بشتغل في التلفزيون الحقير ده.. التلفزيون المصري كان بينادي بحرب أهلية بين المسلمين والمسيحيين.. التلفزيون المصري أثبت أنه عبد لمن يحكم». وفي شهادته على الأحداث، يحكي الروائي والمترجم نائل الطوخي عن الناقد عمر شهريار الذي يعمل في مجلة الإذاعة والتلفزيون التابعة لـ«ماسبيرو» أنه كان مع شهريار عندما أعلن وسط مجموعة من المتجمهرين أنه يعمل في التلفزيون، طالباً منهم ألا يصدقوا شيئاً مما يذاع فيه. ويحكي الطوخي عن الارتباك الذي أصاب المتجمهرين نتيجة ذلك.
لكن حبل الكذب قصير. يتراجع «ماسبيرو» تدريجاً عن تحريضه السافر أمام حقائق الأرقام، ويقول وزير الإعلام أسامة هيكل إنّه «لا يعلم من الذي أطلق النار»، موحياً بوجود مندسين بين الأقباط، ومعللاً التحريض الذي مارسه إعلاميو ماسبيرو بأنه «انفعال مذيعين»! تتصاعد أرقام الضحايا من القتلى والمصابين على شريط أخبار «ماسبيرو»، ويتضح دقيقة بعد أخرى أن مأساة كبيرة قد وقعت، مأساة لا يمكن أن تستقيم معها أكاذيب الدقائق الأولى للبث الرسمي. يعلن «ماسبيرو» عن كلمة مرتقبة لرئيس الوزراء، يتأخر بثها إلى الساعات الأولى من صباح الإثنين، ولا يجد التلفزيون ما يبثه في انتظارها سوى لقطات تسجيلية للقاهرة والآثار! ثم ينقل في اليوم التالي قداس كاتدرائية العباسية على أرواح الشهداء وسط حديث معتاد عن «المؤامرة» و«المندسين» و«الفلول» و«البلطجية»، وهي لغة إعلامية كانت هي ذاتها أحد مسببات الثورات العربية.

 

http://www.al-akhbar.com/node/23368

 


September 16, 2011

سامر علاوي: التهمة فلسطيني

by mkleit

مراسل «الجزيرة» باق في سجن الاحتلال
مرّ أكثر من شهر على توقيف مدير مكتب «الجزيرة» في كابول من دون تهمة محدّدة. وفي انتظار جلسة المحكمة المقبلة، تواصل المنظمات الدولية والحقوقية سعيها إلى الإفراج عن الصحافي الفلسطيني

تغريد عطا الله

سامر علاوي... سجين الاحتلال

غزة | للمرة الخامسة على التوالي، جدّدت محكمة سالم العسكرية اعتقالها لسامر علاوي، بعدما أوقفته في التاسع من الشهر الماضي على الحدود بين الأردن وفلسطين المحتلة. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد سمحت لمنظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» بزيارة الإعلامي الفلسطيني في مقرّ اعتقاله في مركز تحقيق الجلمة في مدينة حيفا المحتلة، والاطلاع على وضعه الصحي، في ظل معاناته من مرضَي الربو والسكريّ المزمِنَين.

وحتى الساعة، لم تثبت المحكمة الإسرائيلية على تهمة محدّدة توجّهها إلى مدير مكتب «الجزيرة» في أفغانستان. في البداية، قيل له إن اعتقاله «أمني»، ثمّ اتُّهم «بارتباطه بقياديين عسكريين في «حركة حماس»». وهذه الحجة الأخيرة تعد تهمة شبه جاهزة عند الاحتلال الإسرائيلي في كل مرة أراد فيها اعتقال الفلسطينيين، وخصوصاً الإعلاميين منهم. أما التهمة الجديدة، فهي أن سامر علاوي «يمثّل خطراً على أمن إسرائيل والمنطقة»، كما ورد في تقرير وُصف بالـ«سِرّي» وفق ما نقلت بعض الصحف الفلسطينية وموقع «عرب 48».
لكن يبدو أن هذه التهمة لم تقنع حتى قاضي المحكمة، فطلب أدلّة واضحة تثبت أن سلوك علاوي وعلاقاته لا يرتبطان بعمله المهني. وفي إنتظار اتضاح الأسباب الحقيقية لهذا الاتهام، قالت النيابة العسكرية الإسرائيلية «إنّها لم تبلور بعد موقفها من تقديم لائحة اتهام ضد علاوي». وانطلاقاً من هذا التصريح، استنتح سليم واكيم محامي الدفاع الذي عيّنته «شبكة الجزيرة» وعائلة علاوي «عدم وجود معلومات جديدة تدين سامر نهائياً»، واصفاً التهمة بالفضفاضة، وأنّ المشكلة تكمن في أنّ «سامر يقف أمام سلطات إسرائيلية لا يعجبها عمله، أو تعاونه مع «الجزيرة»، لذلك فهم ينسبون إليه تهمة من دون أي معطيات».
وكان مصعب علاوي، شقيق سامر، قد عبّر عن قلق العائلة على ابنها طيلة فترة عمله في جنوب آسيا: «كنا دائماً متخوفين من طبيعة عمله الشاقة التي تفرض عليه التنقل بين ثلاثة أماكن هي كابول (مكان عمله) وباكستان (مكان إقامته) وموطن عائلته في فلسطين». إلا أن مصعب علاوي يعود ليؤكد أن لا وجود لأي أدلة إسرائيلية تدين شقيقه. إلا أنه لا يخفي تخوفه من عملية اعتقال إدارية تنفذها سلطات الاحتلال بحق أخيه إلى أجل غير مسمّى. وإن كان علاوي يعبّر عن شكره واطمئنانه إلى موقف قناة «الجزيرة»، غير أنه يعود لينتقد باقي القنوات العربية لأنها لم تهتمّ بقضية اعتقال شقيقه. مما ينطبق أيضاً على المنظمات التي تعنى بحرية الإعلام في العالم التي تجاهلت الموضوع، ولم تضغط على السلطات الإسرائيلية للإفراج عن سامر. ومع ذلك، يقول إنّ أمله الوحيد للإفراج عن شقيقه يتمثّل في تضامن باقي زملائه معه، وكتابتهم عن موضوع اعتقاله لأن ذلك «قد يتكرّر معهم، وسيحتاجون ساعتها إلى من يكتب عنهم وينقل معاناتهم». وهو بالفعل ما حصل مع لائحة طويلة من الصحافيين الفلسطينيين، من بينهم منسّق البرامج في فضائية «القدس» نواف العامر، الذي اعتقل في حزيران (يونيو) الماضي بعد مداهمة منزله وتفتيشه بطريقة استفزازية، ثمّ حكم عليه بالسجن خمسة أشهر. كذلك الأمر بالنسبة إلى مراسل «وكالة شهاب»، عامر أبو عرفة، الذي حكم عليه مطلع الشهر الحالي بالسجن ستة أشهر، إلى جانب الصحافي محمد بشارات. وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين قد طالبت بممارسة ضغط رسمي ودولي للإفراج عن سامر علاوي مع باقي الصحافيين المعتقلين. أما «مركز الدوحة لحرية الإعلام»، فسبق أن نظّم اعتصاماً أمام مقر «الأمم المتحدة» في غزة السبت لمطالبة الاحتلال بالإفراج عن علاوي. وشارك في الاعتصام أكثر من 150 من الصحافيين وممثلي المنظمات الحقوقية. وقد تحدّث يومها في الاعتصام مدير مكتب الفضائية القطرية في غزة وائل الدحدوح، مطالباً الأمم المتحدة بـ«الضغط على إسرائيل للإفراج الفوري عن علاوي»، محملاً السلطات الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتقال التعسفي، وعن سلامة زميلنا المعتقل».
أما نائب رئيس «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان» حمدي شقورة، فقال «لا ثقة لنا بالقضاء الإسرائيلي، بما في ذلك القضاء العسكري، فهو ليس مستقلاً بل جزء من جريمة الحرب ضد الشعب الفلسطيني».

http://www.al-akhbar.com/node/21325

 

 

%d bloggers like this: