Archive for ‘Thoughts of Press’

January 8, 2018

تلخيص شامل للكتاب “النار والغضب”

by mkleit

المصدر:  موقع ساسة بوست

كاتب مشارك: نهاد زكي
كاتب مشارك: إبراهيم أبو جازية

«نار وغضب»؛ العبارة المستمدّة من الإنجيل التي استخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إرعاب الزعيم الكوري الشمالي، لم يكن يعلم أنها ستكون عنوانًا لكتاب قد يزلزل عرش رئاسته أو يعجّل بنهايتها شبه الحتميّة.

«نار وغضب»: داخل بيت ترامب الأبيض، هو عنوان لكتاب جديد أصدره الكاتب الصحافي في نيويورك تايمز «مايكل وولف» يشرّح فيه شخصية ترامب منذ حملته الانتخابيّة إلى غاية دخوله البيت الأبيض، وبفضل حواراتٍ حصرية فاقت 200 حوار، أجراها مع موظفين كبار في البيت الأبيض ومقرّبين من ترامب وأسرته. وبالإضافة إلى المعلومات الصادمة التي احتواها؛ حاز الكتاب على اهتمامٍ استثنائيّ في مختلف أرجاء العالم. في الأسطر القادمة، نقدّم ملخَّصًا شاملًا لأهم ما جاء في هذا الكتاب – بعد قراءته كاملًا – الذي يكشف تفاصيل مثيرة وصادمة عن الرئيس الأمريكيّ وكيفية إدارته لشؤون الولايات المتحدة، وأسرار البيت الأبيض وصراع النفوذ المحموم الذي يعيشه.

في البداية.. ترامب يفكّر في الترشّح

عندما قرر دونالد ترامب الترشُّح لانتخابات الرئاسة، سعى لجعل صديقه القديم «روجر يوجين إيلز» المسؤول التنفيذي السابق لشركة «فوكس نيوز»، رئيسًا لحملته الانتخابية. كان إيلز في موقفٍ صعب، فقد استقال في يوليو (تموز) 2016 من منصبه التنفيذي في «فوكس نيوز»، ولكنه على الرغم من ذلك، لم يوافق على عرض ترامب، مُعللًا ذلك بأن ترامب لا يقبل المشورة، أو حتى يستمع إليها، لكنَّ الحقيقة الخفية هي أن إيلز يراه «متمردًا دون سبب واضح»، بحسب وصفه، لا سيما أن إيلز كان مقتنعًا بأن ترامب لا يمتلك وجهة نظر سياسية، أو أرضًا صلبة يستند إليها في حملته الانتخابية، إضافة إلى أنه غير مؤهل للعب أي دورٍ سياسي، أو حتى الاشتراك في أي برنامج سياسي، بحسب إيلز.

وبعد مرور أسبوع من رفض إيلز منصب المستشار الإعلامي لترامب، قام ترامب بتكليف «ستيف بانون» بتلك المهمة المُستحيلة، وهو الأمر الذي ندم عليه روجر إيلز فيما بعد دخول ترامب للبيت الأبيض.

البيت الأبيض

يحكي مايكل وولف مؤلف الكتاب، عن هدف ترامب من الترشح للرئاسة، مُشيرًا إلى أن حملة ترامب الانتخابية ومستشاريه، وهو نفسه، لم يتوقّعوا النجاح والوصول للحكم، لكنهم حسبوا خطواتهم بدقة من أجل الخسارة، إذ يروي عن مساعد حملة ترامب السابق «سام نونبرغ» وسؤاله لترامب: لماذا يريد أن يصبح رئيسًا للجمهورية؟ وكانت إجابة الرئيس الحالي للولايات المتحدة هي: «سأصبح أكثر الرجال شهرةً في العالم».

يشير وولف إلى أن الترشح للرئاسة في حالة ترامب كان هو المكسب الحقيقي، إذ كانت الخسارة أيضًا مكسبًا، ففي الحالتين سيكتسب تلك الشهرة التي سعى إليها، إذ عبر ترامب لصديقه إيلز أنه سيخرج من تلك الحملة بفرصٍ لا توصف، وشهرة واسعة لعلامته التجارية، مُستكملًا: «أنا لا أفكر في الخسارة، لأن الخسارة في حد ذاتها مكسب، كل هذا أكبر مما حلمتُ به يومًا ما».

يستكمل وولف قائلًا: إن الخسارة كانت النتيجة الخالية من المتاعب، وستسعد الجميع؛ إذ سيصبح ترامب أشهر رجلٍ في العالم كما تمنى، وشهيدًا لهيلاري كلينتون، أما ابنته إيفانكا وزوجها جاريد، فسيتحولان من أثرياء مجهولين، إلى مشاهير عالميين وسفراء للعلامات التجارية.

القدس عاصمة إسرائيل ضمن أجندة ترامب منذ أول يوم

يحكي المؤلّف مايكل وولف عن ليلة العشاء التي شهدت اعتلاء ترامب سدةَ حكم الولايات المتحدة الأمريكية، إذ اجتمع ستيف بانون، وروجر إيلز تحت سقف واحد يتناقشون حول ترامب، ومدى فهمه حقًا حقيقة وضعه الجديد.

كان هذا سؤالًا قد ورد على لسان إيلز: «هل يستوعب الملياردير اللعوب ترامب حقيقة أجندته الجديدة بوصفه رجلًا يمينيًا في سدة الحكم؟»، تردد بانون قبل إجابته بنعم، مستطردًا أن ترامب يسير وفقًا لبرنامج، مُشيرًا إلى أن أولى مهامهم تتضمن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإلى حشد الدعم الإسرائيلي لسياسات ترامب منذ اليوم الأول؛ إذ إن نتنياهو والملياردير الإسرائيلي شيلدون أديلسون يدعمون ترامب بشدّة: «نحن نعرف وجهتنا جيدًا»، هكذا رد بانون على روجر إيلز، وعندما شكّك إيلز في احتمالية معرفة ترامب لتلك الخطة، كان رد بانون غمزة يعقبها كلمة واحدة: تقريبًا.

ترامب في زيارته إلى القدس المحتلّة.

دع الأردن تأخذ الضفة الغربية، ودع مصر تأخذ غزة، لنتركْهم يتعاملوا مع الأمر، أو يغرقوا وهم يحاولون. *ستيف بانون.

هكذا تحدث بانون عن الخطة المستقبلية لأزمة الشرق الأوسط الكبرى في فلسطين، مُضيفًا إلى أن المملكة العربية السعودية، والدولة المصرية كلتيهما على حافة الهاوية، خائفون حتى أخمص قدميهم من «بلاد فارس»، في إشارة إلى التوسع الإيراني في المنطقة العربية، إضافة إلى ما تشهده تلك المنطقة من تهديداتٍ في سيناء واليمن وليبيا، روسيا هي المفتاح لكل ذلك، وإن كان الروس سيئين، فالعالم مليء بالأشرار.

علاقة ملتبسة مع بوتين

يشير الكاتب إلى أن ترامب ليس قادرًا على أداء المهام الرئيسية في وظيفته الجديدة، معللًا ذلك بأن عقله غير قادر على تكييف سلوكه مع الأهداف التي تتطلبها الوظيفة؛ إذ يفتقر للربط ما بين السبب والنتيجة، وأكبر دليل على ذلك هو الاتهام الذي لاحقه بشأن اتفاق ترامب مع الروس من أجل الفوز في الانتخابات، مما عرضه للسخرية حتى من أصدقائه.

ويستكمل: «حتى وإن لم يتآمر شخصيًا مع الروس لكسب الانتخابات، فسعيه وجهوده المضنية لاختيار فلاديمير بوتين من بين كل الناس، لكسب وده، ستترك بلا شك ردود أفعالٍ مقلقة، سيدفع ثمنها سياسيًا لاحقًا»، وهو ما حذره منه صديقه القديم إيلز، دافعًا إياه إلى أن يأخذ الأمور على محمل الجد.

خطة ترامب لإدارة البيت الأبيض

بالنسبة للعاملين لدى ترامب، كان أبناؤه: «ترامب الأصغر»، وإريك، هما «قصيّ وعدي» نسبةً إلى أبناء الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إذ سعى ترامب ليكوّن إمبراطورية عائلية، أو هكذا تخيل.

كان ترامب يسعى لجعل ابنيْه قطبين في البيت الأبيض، أو على الأقل يحملون رايته في إمبراطوريته التجارية، فواحد يحقق أمنيات الوالد ليرث المظهر الشخصي ومهارات المبيعات، والآخر يعتمد عليه في مسائل الإدارة اليومية، وكانت خطة ترامب في حالة حدوث الاحتمال المستبعد (بأن يصبح رئيسًا فجأة) هو الاعتماد على صديقه الملياردير «توم باراك»، وهو واحد من دائرة ترامب المقربة وأشهر العاملين في مجال العقارات؛ إذ يشير الكاتب وولف إلى أن ترامب لم تكن تستهويه مسألة الإدارة اليومية، وهو الأمر الذي لم يفصح عنه لصديقه حينذاك، فقد كان يرغب منه في إدارة البيت الأبيض، قائلًا: «كان باراك سيدير شؤون البيت الأبيض وكما هو الحال في مجال العقارات، سيسعى ترامب – لبيع الأمر كله – بجعل الولايات المتحدة أكثر قوة مرةً ثانية».

إلا أن خطة ترامب قد فشلت، إذ وبنجاحه المفاجئ في الانتخابات، النجاح الذي كان أشبه بالفوز باليانصيب، امتنع باراك عن الرد على مكالمات ترامب حتى صارحه بالنهاية بأنه لن يتمكن من إتمام الأمر، يُعلل وولف ذلك بأن توم باراك لم يكن على استعداد لتصبح حياته الشخصية في ذلك الوقت محط أنظار العالم إلى جانب ترامب، خاصةً بعد زواجه الرابع.

كان طوق النجاة بالنسبة إلى ترامب في تلك المرحلة، هو زوج ابنته جاريد كوشنر، فأحاط نفسه بأفراد عائلته الخاصة، واضعًا دورًا لكل منهم في البيت الأبيض مماثلًا لدوره في إمبراطورية ترامب، وهو ما جعل «آن كولتر» عضو الحزب اليميني والداعمة لترامب تقول: «لا أحد سيقول لك هذا، ولكن لا تعيّن أبناءك في مناصب عموميّة»، وهو الأمر الذي عارضه ترامب، مُعللًا ذلك بأن من حقه طلب مساعدة أولاده وقتما احتاج ذلك، وجاء ذلك قبل اختيار بانون ليصبح مستشارًا لترامب.

ترامب يطلب دعم إمبراطور الإعلام مردوخ

كان «برج ترامب» هو المكان الذي تُدار فيه حملته الانتخابية، والذي عقد فيه حفلاته التي وُصِف فيها بالمهرج بين الأثرياء والمشاهير، وكان طوال الوقت يتوقع من الملياردير وإمبراطور الإعلام اليميني روبرت مردوخ أن يحضر، متوقعًا بأنه سيتمكن من استغلاله لصالح حملته الانتخابية، واصفًا إياه بأعظم الصفات.

كان ذلك قبل الرابع عشر من ديسمبر (كانون الثاني)، إذ جاء وفد رفيع المستوى من مجموعة من شركات التكنولوجيا العالمية «آبل» و«فيسبوك» و«جوجل»، لزيارة ترامب في برجه الخاص، بعد أن انتقد ترامب مرارًا وتكرارًا صناعة التكنولوجيا خلال حملته الانتخابية، وبعد أن انتهى الاجتماع عبّر ترامب لمردوخ عن حاجتهم الماسة لدعمه، معللًا ذلك بأنهم لم تكن أمورهم جيدة خلال فترة حكم أوباما، وهو ما دفع مردوخ لنعته بالأحمق، قائلًا: «لثماني سنوات كان هؤلاء الرجال هم رجال أوباما، إنهم لا يحتاجون لمساعدتك».

ترامب والإعلام: حربٌ لا تنتهي

يشير «وولف» في كتابه إلى أنَّ ترامب على عداءٍ مع وسائل الإعلام كافة، ذاكرًا حادثة قناة «سي إن إن» واتهام ترامب للوكالة بالترويج للأخبار الكاذبة، مُضيفًا أن استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي ورده على وسائل الإعلام يتم بطريقة صادمة للعامة؛ إذ لم يستطع بعدها حتى موظفوه المقربون الدفاع عنه، وهو ما كان في رأي مستشاره السابق بانون مؤشرًا لأنه لم يتغير أبدًا، ومُشيرًا إلى أن وسائل الإعلام لم تحبب ترامب يومًا، ولن تحبه، وهو شيء غير هام بالنسبة إلى أنصار ترامب، وما تم فعله بشأن هذا من مستشاريه هو محاولة لاحتواء أسلوب ترامب الهجومي، وهو بحسبه، أفضل كثيرًا من محاولة تأهيله للحديث مع الإعلام.

«ترامب لا يلتزم بنص معين»، هكذا أعرب بانون، مُشيرًا إلى أن عقل ترامب لا يعمل بهذه الطريقة العقلانية، مُشيرًا إلى أن ترامب يعلم جيدًا أنه لن يحصل على دعم وسائل الإعلام، وهو ما يدفعه في الأساس إلى معاداتهم.

الأيام الأولى في البيت الأبيض

يتحدث الكتاب عن الأيام الأولى لترامب في البيت الأبيض؛ إذ نشأت نظرية بين أصدقاء ترامب أنه لم يكن يتصرف بمفرده في الرئاسة منذ البداية؛ بل دائمًا ما يستعين بأصدقائه في اتخاذ قراراته، وذلك بالرغم من إعلانه منذ الأيام الأولى على حسابه الشخصي على «تويتر»، أنه لن يتَّبِع أي إملاءات من أحد، وأنه لن يسلك نفس الطريق الذي سلكه الرؤساء من قبله.

وبالرغم من أن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين وصلوا إلى البيت الأبيض من قبل، كانت خلفياتهم الاجتماعية من الطبقة المتوسطة وكان معظمهم يعيش حياة بسيطة نسبيًّا، ولذلك فقد شعروا بتغيُر مفاجئ عندما انتقلوا إلى البيت الأبيض وتفاجؤوا بالخدم، والأمن المُشدد، والطائرة جاهزة الاستعداد دائمًا، لكن هذا لم يكن الحال مع ترامب؛ فحياة البيت الأبيض ومميزاتها لم تكن تختلف كثيرًا عن حياة ترامب في بُرجه (Trump Tower)، بل إن حياته قبل الرئاسة كانت أكثر رفاهيةً من تلك في البيت الأبيض، ولذلك لم يشعر بأي تغير فيما يخص ذلك، ولكنه ظل يتصرف كما هو، فلم تكن الرئاسة تحولًا كبيرًا، أو مكسبًا فيما يخص الجوانب المالية له.

ولذلك، فقد ظهر على ترامب الغضب من الشكل المعماري وتهيئة البيت الأبيض، وذلك نظرًا لخبرته الطويلة في إدارة الفنادق، فضلًا عن أزمة الصراصير والقوارض الشهيرة الموجودة في البيت الأبيض، لذلك تساءل أصدقاؤه متعجبين: «لماذا لم يطلب ترامب إعادة تشكيل البيت الأبيض من الداخل؟».

مِن بُرج ترامب إلى البيت الأبيض

التفاصيل داخل البيت الأبيض في الأيام الأولى لترامب غريبة؛ فقد طالب أن تكون له غرفته الخاصة المستقلة، حتى بدون وجود ميلانيا فيها، وأمر بتجهيز غرفة خاصة لها غير غرفته، وهي المرة الأولى منذ أيام حكم «كيندي» التي يكون فيها الرئيس وزوجته في غرفتين منفصلتين، على الرغم من أن ميلانيا كانت تقضي أيامًا قليلة في البيت الأبيض.

الغريب أيضًا أن ترامب طالب بوجود شاشتيْ تلفاز في غرفته الخاصة، بالإضافة إلى شاشة ثالثة موجودة هناك أساسًا، وأمر بإغلاق الباب عليه، وعدم دخول أي شخص عليه عندما يكون في الداخل، وهو ما أحدث مشكلة بينه وبين عناصر الأمن الشخصي، الذين أكدوا أن لهم الحق في دخول غرفته في أي وقتٍ لتأمينه.

كما فرض ترامب مجموعة من القواعد الجديدة في البيت الأبيض، فلا أحد يلمس أي شيء يخصه حتى إن كانت فرشة أسنانه؛ فقد كان دائمًا مهووسًا بالخوف من التسمم؛ وهذا سبب تردده الدائم على المطاعم المختلفة، نظرًا لأنهم لن يعرفوا بقدومه، مما يقلل فرص تجهيز أي محاولات لاغتياله وتسميمه.

القواعد الجديدة في البيت الأبيض دفعت ترامب لتوبيخ خادمة في إحدى المرَّات التي حملت فيها قميصه من الأرض قائلًا لها: «إن كان قميصي مُلقى على الأرض، فذلك لأنني أريد ذلك» مؤكدًا أنه حينما يحتاج شيئًا سيطلبه من الخادمات، وأنه سيقوم بضبط سريره بنفسه.

ترامب كان دائمًا يظل جالسًا مع ستيف بانون، يتناولان الغداء يوميًا في السادسة والنصف مساءً، وإن لم يكن يفعل ذلك فإنه يكون في غرفته وحيدًا، محاطًا بثلاث شاشات تلفاز، يأكل شطائر «البرجر» مع الجبنة، ويجري عددًا من المكالمات الهاتفية بمسؤولين أو بعدد صغير من أصدقائه، منهم صديقه «توم باراك» الذي كان يخبره دائمًا بمستويات شعبيته وتراجعها أو تقدمها بمرور الوقت. وإن لم يكن ترامب مع بانون، أو يجري مكالمة هاتفية في غرفته، فإنه يتصفَّح وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ كان الهاتف هو وسيلة اتصاله الحقيقية مع العالم الخارجي.

ترامب الحسّاس: يتأثر نفسيًا بسخرية الإعلام منه

بعد حادثة زوكر، شن ترامب حملات هجومية ضد جميع وسائل الإعلام التي تهاجمه، وخاصةً «سي إن إن»، قائلًا إنهم لطالما بثوا «أخبارًا كاذبة 100%»، وكانوا يخترعون قصصًا وهمية، مؤكدًا أن جميع الرؤساء الأمريكيين لم يتعرضوا لمثل هذا الهجوم من قبل وسائل الإعلام المختلفة، حتى الرئيس الأمريكي نيكسون، لم تصل مرحلة الهجوم عليه لهذه الدرجة، كما يقول ترامب.

برنامج SNL الفكاهي يقلّد ترامب.

تحدَّث ترامب بإسهاب أيضًا عن البرنامج الساخر «SNL»، مؤكدًا أن ما يفعلونه هو مجرد «كوميديا تافهة»، وأن سخريتهم منه لا تضحك الشعب الأمريكي، بل إنها تحزنهم، وتؤذيهم. وأضاف الكتاب أن ترامب في نفس اليوم الذي منع فيه العمال المكسيكيين من دخول الولايات المتحدة، قد وفّر بذلك 700 مليون دولار سنويًا كانت تهدر عليه، كما وفّر بهذه الخطوة ملايين الوظائف للشعب الأمريكي، كانت وسائل الإعلام تسخر منه وهو في رداء الحمَّام، بدلًا من إبراز هذا الإنجاز، مؤكدًا أن ذلك أشعره بالمهانة، لأن «الكرامة شيء مهم للغاية».

صراعٌ الأعراق والنفوذ داخل أروقة الرئاسة

الكتاب المثير للجدل سلَّط الضوء أيضًا على التوترات الداخلية في البيت الأبيض بعيدًا عن ترامب، والذي تحوَّل من مقر للرئاسة إلى حلبة للصراع «بين اليهود وغير اليهود» حسب الكاتب؛ إذ قام الكاتب بتقسيم العاملين في البيت الأبيض إلى جبهتين، جبهة «البانونيين»، وهي التي تضم ستيف بانون؛ كبير مستشاري ترامب، وأتباعه ومؤيديه داخل البيت الأبيض، وجبهة «جافانكا»، وهو الاسم الذي يُطلق للتعبير عن تحالف جاريد كوشنر صهر ترامب، وزوجته إيفانكا ترامب.

وأكد الكاتب أن هناك صراعًا طويلًا بين الجبهتين خلال العام الماضي الذي حكم فيه ترامب الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي وصفه «وولف» بالتوترات العرقية والدينية التي سكنت البيت الأبيض بين الجبهتين، مستعينًا بكلمات هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأسبق في عهد الرئيس نيكسون، والتي قال فيها إن العداء بين كوشنر وبانون، هو كالحرب بين اليهود وغير اليهود.

يتوقّع ترامب أن تكون الأمور دومًا سهلة. فعندما حذّره بانون من جيمس كومي، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كانَ رد ترامب بسيطًا: «لا تقلق، أمسكت به» مُعتقدًا أن قليلًا من التودد لشخص كرئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، يُمكن أن يغير موقفه ومشاعره تجاه ترامب.

ويشير الكتاب إلى أن ترامب في 27 يناير (كانون الثاني) طلب من كومي أن يظلّ معه في المكتب بعد إخراج الجميع منه، إذ عرض عليه أن يظلَّ في منصبه مديرًا للمكتب الفيدرالي، وبمنطقه البسيط في فهم الأمور، اعتقد أنه بهذا العرض السَخي – أي تركه لكومي في منصبه – سيدفع كومي لترك تحقيقاته، فكما سانده ترامب سيُسانده هو بالمُقابل.

في البداية كان بانون يدفع لطرد كومي، لكن ترامب تجاهله تمامًا. إلا أن خروج قصة التدخل الروسي في الانتخابات للعلن حتى بدأ ترامب يغلي بسببه، وفي أحد الاجتماعات وصف ترامب كومي بالفأر الذي قد يُسقطه. هذه المرة اختلف موقف بانون، وأخبر الرئيس أنّ إقالة كومي في ظرف كهذا الظرف سيُحول قصة روسيا، وهي «قصة من الدرجة الثالثة» حسب بانون «لأكبر قصة في العالم»، أما كوشنر خصم بانون اللدود، فقد حفّز حموه (ترامب) على العكس تمامًا.

ترامب رفقة مساعديه المقرّبين

عبثًا حاول بانون أن يشرح لترامب أن التحقيق ليس تحقيق كومي، وإنما تحقيق يُجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلا أنه في 9 مايو (أيار) 2017، قرر ترامب أن يُقيل كومي بشكل مُفاجئ وبقرار شخصي، ولم يُخبر أحدًا سوى عائلته، كوشنر وإيفانكا، لا كبير الموظفين ولا مستشاريه ولا المتحدث الرسمي، ولم يُعرض الموضوع بجوانبه القانونية والسياسية المختلفة إلا على العائلة. ثم ظهر الخبر وظنَّ موظفو البيت الأبيض، بناء على تقرير خادع، أن كومي استقال، وبعد قليل من الوقت عرف الجميع الحقيقة، وأصبحَ شون سبيسر، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، مُلامًا ومُعاتبًا لتأخّره في إعداد مهربٍ إعلامي لإقالة كومي.

لقد كان قرار الإقالة، حسب الكاتب، قرارًا عائليًا صرفًا.

الرئيس الصبيانيّ

مظهر من مظاهر صبيانية ترامب، والذي أكّد عليه بانون، أخذهُ للأمور بشكل شخصي، فبعد إقالته لكومي؛ اجتمع بشخصيات روسية مرموقة بينها السفير الروسي، في استفزازٍ لكومي وتحقيقه. ولسوء حظه، كشفَ ترامب في هذا الاجتماع عن معلومات سريّة وهامة حصلت عليها الولايات المتحدة من عميل لإسرائيل. كانت المعلومات عن داعش وخططها لتهريب مُتفجرات في الحواسيب المحمولة في الطائرات، وأخبرهم ترامب بأكثر من اللازم، إذ صار أمن المُخبر مهددًا. وشوّهت هذه الحادثة سمعة ترامب في الدوائر الاستخباراتية، لأن القاعدة المُتَّبعة تنص على أن سرية العميل وحمايته أهم من كل الأسرار الأخرى. وعلّق بانون على هذا الحدث بقوله: «إنه ترامب! يظنّ أن بإمكانه فصْل الإف بي آي»، وبعد قراره اعتقد ترامب أنه «بطل»، وأنه أثبت للجميع قدرته على ممارسة سلطة الدولة واستخدامها.

بانون.. فيلسوف ترامب وعقله المفكّر

لم يُخف بانون سخريته من أعضاء الفريق، حتى سخريته من ابنة الرئيس وزوجها. ولكنه حافظ على احترامه للرئيس ترامب دائمًا، هذا الاحترام الذي لم يكن ذا جدوى لاحقًا، إذ جمع ترامب لجنة كبيرة لتُقرر مصير بانون، وكتب قائمة من الأشياء التي تُزعجه في بانون، وكان من بينها: أن مظهره كالمشردين، «استحم يا ستيف! لبستَ هذا البنطال ستة أيام». هذا ما قاله ترامب عن صديقه الذي يستمتع بالإساءة إليه، والذي يرى الكثيرون أنه كان السبب في وصول ترامب إلى كرسي الرئاسة.

وجاء في الكتاب أن بانون كان يرى البلاد منقسمةً إلى قسمين: نعم ولا، فريق يفوز وفريق يخسر، ومَن يحكم يُهمّش الآخر. وسعى بانون إلى استعادة الاتفاقيات التجارية، وشنّ حروب تجارية لدعم الصناعات الأمريكية. كما سعى للدفاع عن سياسات الهجرة التي تحفظ مكانة العمال الأمريكيين، ومن ثمّ – في نظره – سيحفظ الثقافة والهوية الأمريكية، ولذا كان يرى أن على أمريكا أن تدخل في عزلة دولية، لتحافظ على مواردها وهويتها. كان هذا جنونًا في نظر الجميع ما عدا ترامب واليمين المتطرف، أمّا بانون فقد رأى في كلامه فكرة ثورية ودينية.

ترامب مع كبير مساعديه ستيف بانون.

لكن المشكلة التي قابلت بانون هي في التعاطي مع ترامب في الأزمات، وفي كيفية إيصال المعلومات لشخص لم ولا يستطيع ولا يريد أن يقرأ، وفي أحسن الحالات يستمع بشكل انتقائي. والجانب الآخر للمشكلة كيفَ تُوصل المعلومات لرجل يفتخر دومًا بأنه لم يحضر صفًّا دراسيًا أبدًا، ولم يشترِ كتابًا أو يسجّل الملاحظات.

من سمات ترامب أنه يقدّر الجنرالات، وكلما ازدادت الأوسمة على رداء الجنرال، كان ذلك أفضل، ولكن ترامب هو ترامب، يكرهُ الاستماع للجنرالات الذين يرطنون بالمصطلحات العسكرية ويملؤون حديثهم بأكوام البيانات والمعلومات، كلامهم يشبه كلام هربرت مكماستر، مستشار الرئيس للأمن القومي، الذي يقول عنه ترامب لأصدقائه إنه «مُمل جدًا، سأقوم بطرده»، وظلّ ترامب يتساءل لمَ قام بتوظيفه من الأصل؟! مُلقيًا اللوم على صهره كوشنر. وعندما ارتدى مكماستر بدلةً فضفاضة وصفه ترامب بـ«بائع البيرة».

أول امتحان في الشرق الأوسط: ترامب يقصف سوريا

بعد استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون توتّر البيت الأبيض بأكمله، وكان توتر مجلس الأمن القومي يزداد بتأخّر قرار الرئيس حول الحدث، ما دفع كوشنر ليشتكي لزوجته عن تأخر والدها، وحتى صعوبة اتفاقهم معه على إصدار بيان شديد اللهجة يُدين استخدام السلاح الكيماوي. وبدا واضحًا لكوشنر ومستشار الأمن القومي أن ترامب مُنزعج من اضطراره اتخاذ إجراءات حول الهجوم، لا من الهجوم نفسه والضحايا الذين سقطوا.

وهنا جاء دور إيفانكا، التي تعرف أن الأرقام والبيانات لا تحرّك والدها، وإنما تُحركه الأسماء الكبيرة، والصور الواضحة، إنه يعيشُ في عالم الصور لا عالم البيانات.

في نهاية اليوم، وقفت إيفانكا مع ديانا باول، نائبة مستشار الرئيس للأمن القومي والأمريكية من أصول مصرية، وقدّمتا لترامب عرضًا من صور لأطفال سوريين تُخرج أفواههم الزبد نتيجةً لتعرضهم للسلاح الكيماوي. كرّر الرئيس مشاهدة الصور وبدا مأخوذًا لتأثره بما رأى، ونَسي كل ما كان يقوله له مستشاره بانون من أن هذا الهجوم كغيره من الهجمات، بل بعضها كان أشد وأقسى، والتدخل فيها أو في غيرها لا طائل منه ولا داعيَ له ما دامت الولايات المتحدة غير مُجبرة على التدخّل. بعد مروره على صور الأطفال تحوّل موقفه: لا يُعقل أننا لا نقدر على فعل شيء، «إنهم مجرّد أطفال!»، وانقلب ترامب تمامًا، من الرجل الذي لا يُعير التدخل العسكري اهتمامًا إلى السؤال عن كافة الخيارات العسكرية المتاحة.

لم يُطفئ حماسة ترامب للقرار إلا مستشاره القومي، الذي عرضَ له الخيارات العسكرية بنفس طريقته المملة، فتأخّر القرار قليلًا، ولكنه صدر في النهاية، وبدا ترامب العشوائي غير المتوقع؛ مُتوقعًا هذه المرّة، ومُمكنَ التحكم والتوجيه.

ترامب وإدارته يُتابعون أخبار الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات العسكري في سوريا، ردًا على استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي. يظهر بانون مُنزعجًا ومُبعدًا عن الصورة، وفي اليوم التالي للضربة الجوية تمت إقالته.

السلطة من أجل الشهرة

روجو إيلز، أحد عرّابي الإعلام الأمريكي المُحافظ وصديق ترامب لـ25 عامًا يقول عن الإعلام: «إنه يمثل السلطة أكثر من تمثيله للسياسة، وهو – ترامب – أراد اهتمام أقوى رجالها واحترامهم»، يرى الكتاب أن منطق ترامب في الإعلام مشتقٌ من فهمه للرئاسة، فهو يرى أن أعظم نتيجة لرئاسة أمريكا أن تكون أشهر رجلٍ في العالم، وبمنطقه البسيط، فإن الشهرة تعني الحُب والتبجيل، ولذا كان يبحث عن حب الإعلام في كل مكان. هكذا وصفه وولف مؤلف الكتاب.

يُقام سنويًا عشاء يجمع مراسلي البيت الأبيض، ويحضره – وفقًا للتقليد – الرئيس الأمريكي. في سنة 2011 دُعي دونالد ترامب إلى حفل العشاء على شرف أوباما، الرئيس آنذاك. قبل ذلك العشاء كان ترامب قد شنَّ هجومًا حادًا في الصحافة على أوباما سائلًا: أين مكان ولادته؟ هل ولد فعلًا في الولايات المتحدة الأمريكية؟ هل هو مسلم؟ ما دفع البيت الأبيض لنشر شهادة ميلاد أوباما التي تؤكد أنه ولد على التراب الأمريكي. لكنّ أوباما لم يتوقف عند هذا الحد، بل صبَّ سخريته بكثافة شديدة على ترامب بطريقة مُهينة، ما دفع البعض ليعتقدوا أن ترامب قرر الترشّح للانتخابات التالية بسبب هذا الموقف.

من المعتاد في العشاء أن تسود أجواء مرحة وفكاهية، يسخرُ فيها الجميعُ من الجميع، هذا ما يبدو أن فريق ترامب يخشاه أكثر منه، وأصرّ على حضور عشاء المراسلين بعد فوزه بالانتخابات بعد أن صارَ رئيسًا، وقد رفض الاستجابة لنصائح مستشاريه الإعلاميين بضرورة أن يُحضّر نفسه لهذا العشاء قائلًا إن الارتجال أفضل. في النهاية، انتصرت إرادة فريق ترامب، وشدّد عليه بانون أن الرئيس لا يجب أن يكون محطّ سخرية ومتعة لأعدائه. «عدا ترامب، لم يعتقد أحد في البيت الأبيض أن ترامب سيتجاوز هذا العشاء بنجاح»، وبعد ضغط فريقه عليه انسحبَ ورفض حضور العشاء.

صعود ابن سلمان كان بضغطة زرّ من البيت الأبيض

كأغلب القيادة السعودية، لم يتلقَ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعليمًا خارجيًا، ما جعل ترامب وعائلته حذرين في التعامل معه في البداية. ولكنّ ترامب ومحمد بن سلمان، وجدا أنهما مُتقاربان، ومعرفتهما القليلة ببعضهما البعض جعلتهما مُرتاحين معًا. وعندما عرّف ابن سلمان نفسه أمام كوشنر (صهر ترامب) مُخبرًا إياه أنه رجله في السعودية، بدا ذلك بتعبير صديق كوشنر: «كلقاء شخص لطيف في اليوم الأول من المدرسة الداخلية».

وقد أحرز كوشنر على الصعيد الدبلوماسيّ نجاحًا مع الكنديين والصينيين من قبل، ولكن النجاح الحقيقي كان في السعودية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته إلى الولايات المتحدة.

كان لوزارة الخارجية الأمريكية علاقة بعيدة وقوية مع محمد بن نايف، المُنافس الأوّل – حينها – لمحمد بن سلمان. ووصلت رسائل لوكالة الأمن القومي (NSA) وللخارجية الأمريكية بأن نقاشات كوشنر وعلاقته سريعة النمو بمحمد بن سلمان، قد تكون خطرًا على محمد بن نايف. ويعتقد رجال الخارجية أن كوشنر اتّبع أفكار محمد بن سلمان التي لم تُختبر بعد. خطة محمد بن سلمان وكوشنر كانت واضحة حسب الكاتب: أعطني ما أريد أُعطِكَ ما تريد. دُعي محمد بن سلمان لزيارة البيت الأبيض، واستغلّ تلك الزيارة داخليًا ليظهر بمظهر قوّة وعلاقة وثيقة مع البيت الأبيض، وبدأ ابن سلمان بتقديم الوعود: سلّة من الصفقات والإعلانات التي ستُربح ترامب.

وبدأ ترامب يتحدث قبل الرحلة للرياض عن الصفقات التي قد تُعقد، وذكر أنّ السعودية ستقوم بشراء صفقات ضخمة، 110 مليارات دولار فورية و350 مليار دولار على مدى 10 سنين، ومن الجدير بالذكر أنه تحدث منذ ذلك الحين عن نقل القاعدة الأمريكية من قطر إلى السعودية. في الرياض عُومل ترامب وعائلته معاملة الملوك، يتنقلون باستخدام عربات غولف ذهبيّة وأُقيمت لهم حفلة بـ75 مليون دولار على شرف الرئيس الأمريكي، وأجلسوه على كرسي يُشبه العرش.

كانت أفعال ترامب وتوجهاته في القمّة الإسلامية-الأمريكية في السعودية تُمثّل تغيّرًا ضخمًا في السياسة والاستراتيجية الخارجية الأمريكية، وتجاهل ترامب – أو تحدى – توصيات الخارجية الأمريكية، ولمّح للسعوديين بالضوء الأخضر للتنمر على قطر، التي رأى ترامب أنها تموّل الإرهاب، مُتجاهلًا تاريخ السعودية المُشابه في هذا الشأن حسب الكاتب. وفي ليلة ظلماء، أُسقط محمد بن نايف على يد محمد بن سلمان، مُتنازلًا عن ولاية العهد له، ليُخبر ترامب أصدقاءه أنه هو وكوشنر هندسوا اللعبة: «وضعنا رجلنا على القمة».

ترامب وتركة أوباما

يضيف الكتاب أنّ إلغاء «أوباما كير» (Obama care) القانون الذي سنَّه الرئيس السابق أوباما لتوسيع التغطية الصحية للمواطنين، أحد أكثر المواضيع التي جادل فيها ترامب ودعا إليها خلال حملته الرئاسية، لكن الصادم أن ابنته إيفانكا وزوجها كوشنر كانا ضد إلغاء البرنامج. ولذا، التزم كوشنر الصمت في هذا الموضوع، مُعتقدًا أن على البيت الأبيض أن يسعى لحصد انتصارات مُمكنة وسهلة، من خلال إصلاح بعض مكامن الخلل في «أوباما كير»، بدلًا من خوض معارك صعبة الفوز أو لا يمكن الفوز فيها أصلًا. ومن الجدير بالذكر أن جوشوا كوشنر، أخا جاريد ورجل الأعمال، يمتلك شركةً تعمل في مجال التأمين الصحي.

تفاصيل الاجتماع الذي قد يطيح بعرش ترامب

حتى يبهر «دونالد الابن» والده، وبتشجيع من إيفانكا وزوجها كوشنر، ومع غياب خبير يفقه في السياسة يقول «لا» قبل وقوع هذه الكارثة؛ أجرى «ترامب الابن» في التاسع من يونيو (حزيران) 2016 واحدًا من أخطر الاجتماعات في السياسة الأمريكية الحديثة، من خلال لقائه بشخصيّات روسيّة مرموقة، وعدته بإعطائه معلومات مضرّة عن المنافِسة في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون، ممّا أوقع الرئيس ترامب بعدها بسنة في فضيحة سياسيّة لم يستطع التخلّص منها حتى اليوم، جعلت خصومه يتهمونه بالتواطؤ مع الرّوس للتأثير على نتائج الانتخابات.

يضع الكاتب عدّة سيناريوهات لطبيعة ذلك الاجتماع وأسبابه الحقيقيّة: إذ يرجّح أن تكون أطراف روسيّة – بصفة منظّمة أو مرتجلة – أرادت تكوين علاقات وديّة مع ترامب، أو أن يكون الاجتماع هو جزءًا من سلسلة لقاءات تعاونية بين حملة ترامب والرّوس من أجل الحصول على معلومات من شأنها تشويه صورة المنافسة كلينتون، وبالفعل، بعد أيّام من لقاء «ترامب الابن» بالروس، أعلن موقع ويكيليكس حصوله على إيميلات خاصة بكلينتون، وبدأ في نشرها للعموم بعدها بشهر.

الرئيس ترامب مع صهره كوشنر

فرضية أخرى يضعها الكاتب، هي أن حملة ترامب كانت موقنة بالخسارة أمام كلينتون، وبالتالي لم يكن لديها ما تخسره أكثر مما هي عليه بالفعل، في هذا السياق أراد «ترامب الابن» أن يستخدم آخر ورقة يملكها (الروس) من أجل أن يظهر في أعين والده والبقيّة كرجل يمكن الاعتماد عليه. لا عجب أن ستيف بانون كان ينادي «ترامب الابن» بـ«فريدو»، الابن الغبيّ في فيلم «the godfather» حسب الكاتب.

الفرضية الثالثة لهذا الاجتماع هي أنّ صهر ترامب احتاج لدعم «ترامب الابن» من أجل التخلّص من رئيس الحملة الانتخابيّة ليفاندوفسكي، وبما أن الصهر لم يكن يأخذ فرص ترامب للفوز بجديّة، فلم يجد أي خطورة في حضور هذا الاجتماع. لكن الجانب الأخطر من هذا الاجتماع بين فريق ترامب وبين الرّوس، وما يهّم المواطن الأمريكي بالفعل هو إن كان الرئيس ترامب قد علم بهذا الاجتماع بالفعل أم أنه حدث دون درايته؟

ستيف بانون يؤكّد للكاتب استحالة ألا يخبر «ترامب الابن» أباه باجتماع بهذه الخطورة والجديّة. «كيف يعقل أن يجروا مثل هذا الاجتماع بدون حضور محامٍ واحد؟» يعلّق بانون على هذا الاجتماع بكل اندهاش من تصرّف عائلة ترامب، ويؤكد أن مثل هذه الاجتماعات الخطيرة من المفروض أن يجريها المحامون، حتى لا يبقى أي أثر يشير إلى مسؤوليّة عضو من الحملة الانتخابيّة في التعاون مع حكومات أجنبيّة.

إيفانكا ترامب مع زوجها جاريد كوشنر

هذا الاجتماع المشؤوم كان واحدًا من أكبر الكوارث التي شهدتها إدارة ترامب، ولعله التصريح الذي يسرّع من خروجه من البيت الأبيض: فكل التصريحات التي كانت تنفي حدوث تعاون بين فريق ترامب وبين الروس خلال الحملة الانتخابية صارت بلا معنى.

كما أن فريق البيت الأبيض صار ينظر لترامب على أنه كاذب، بعد أن تأكّد علمه بوقوع هذا الاجتماع رغم إنكاره في السابق، مما جعل الكثيرين من موظفي البيت الأبيض يبحثون عن مخرج من هذا القارب الذي يوشك على الغرق، ويفكّرون بجديّة في الاستقالة.

بالإضافة إلى ذلك، حدثت انشقاقات داخل «العائلة المالكة»، فالكثيرون رأوا أن كوشنر (صهر ترامب) هو من سرّب تفاصيل هذا الاجتماع من أجل التخلّص من «ترامب الابن» وتبرئة اسمه من التورّط في هذه الكارثة.

نقمة في ثوب نعمة

لكن إيفانكا وكوشنر لم يتوقّعا أن تكون رئاسة الوالد مصيبة على أموالهما وأعمالهما، بدل أن تكون نعمة، فالقيود القانونية الشديدة التي تكبّل كل من يعمل في البيت الأبيض لضمان عدم استفادتهم بشكل غير مشروع من المنصب العموميّ؛ جعلت الشّابين في وضع حرج اقتصاديًّا، ولم يدم الأمر إلا شهورًا معدودة حتى كان كوشنر متّهمًا في قضايا التربّح غير المشروع من منصبه في البيت الأبيض، وقد كان موشكًا على الإفلاس أو حتى دخول السجن. بسبب هذا، ألقى الزوجان باللوم على الجميع لما آلت إليه أوضاعهما: ألقيا باللوم على بانون واتهماه بأنّه يسرّب من داخل البيت الأبيض، وألقيا باللوم على بريبوس (كبير الموظفين) بسبب الجو المشحون الذي يشوب جو العمل، وعلى شون سبايسر (المتحدث باسم البيت الأبيض) بسبب عدم دفاعه عنهما في وسائل الإعلام بالشكل الكافي.

بعد أن افتضح أمر الاجتماع رأى الكثير من موظفي البيت الأبيض أن إيفانكا «تخرج عن النصّ» وعن المهام الموكلة لها والخاصة بـ«السيّدة الأولى»، فمشروعها المتمثّل في صندوق دعم سيدات الأعمال في دول العالم الثالث، والذي تجمع تمويله من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى اجتماعها جنبًا إلى جنب مع رؤساء الصين وبريطانيا بدل والدها كانت مؤشرات على أن إيفانكا تتجاوز أدوار السيّدة الأولى الرمزيّة بطبيعتها، إلى أدوار من المفترض أن يقوم بها موظفو البيت الأبيض المتمرّسون.

أجواء مكهربة ومؤامراتٌ لا تنتهي

كازوفيتز، محامي ترامب الشخصيّ وأحد أعضاء الفريق المقرّب من الرئيس اقترح على ترامب أن يطرد الزوجين (إيفانكا وكوشنر) من البيت الأبيض بسبب تجاوزهما لصلاحيتهما وتأثيرهما سلبًا على عملية اتخاذ القرار، ليطلق بذلك رصاصة الموت على مساره المهنيّ في الرئاسة، فقد رتّب كوشنر مجموعة من التسريبات عن حياته الشخصية متعلّقة بمشاكله مع الخمر وتصرّفاته السيّئة، ليجد هو نفسه مطرودًا من البيت الأبيض، بدل الزوجين.

وفي حادثة مدهشة تلخّص الجو المكهرب الذي عاشه البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة، واقعة حصلت بين ستيف بانون وهوب هيغز، مساعدة ترامب والمحسوبة على جناح إيفانكا وزوجها، إذ ينقل الكاتب أن شجارًا وقع بين بانون وهيغز لأنّه وبّخها وصرخ في وجهها بنبرة تهديدية، وأخبرها بأنها «تعمل لصالح البيت الأبيض، لا لصالح الزوجين كوشنر»، وطلب منها بصوت مرتفع أن تُحضر محاميًا لأنّها في ورطة كبيرة، واستُخدم في الشجار كلمات نابية، مما جعل «هيغز» تفرّ هاربة من بانون في أروقة البيت الأبيض، ليخرج الرئيس ترامب متسائلًا عن سبب كل هذه الضجّة. يقول الكاتب إن هذه الحادثة تعدّ من بين أكثر الحوادث عنفًا التي شهدها البيت الأبيض في تاريخه، وقد استخدم الزوجان كوشنر هذه الحادثة في حربهما الباردة مع بانون حتى رحيله.

أفغانستان.. مستنقعٌ لا فرار منه

لا شيء كان يشغل بال ترامب أكثر من القرار الذي كان عليه اتخاذه بالنسبة لأفغانستان، هل يرسل هناك المزيد من الجنود أم يبقي على الوضع القائم؟ للمفارقة؛ فإن «صوت السلام» الذي كان يُثني ترامب عن إرسال المزيد من الجنود هناك كان بانون، الذي عادة ما يوصف بالتطرّف واليمينيّة. وفي سياق الضغط على ترامب لانتزاع قرار منه بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان؛ ضغط بانون بالتعاون مع مؤسس شركة «بلاكووتر» من أجل إقناع ترامب بسحب القوات الأمريكية واستبدال رجال الشركات الأمنيّة الخاصة بها وبعض رجال السي آي إيه (CIA) ومجموعة من المتعاقدين العسكريّين الخواص، وقد اقتنع ترامب بهذا الطرح بالفعل، لكن هذه الفكرة قوبلت بالاستهزاء من طرف وزارة الدفاع الأمريكية.

ترامب مع أحد جنرالات القوات الجوية الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك طُرح من طرف مساعديه حلّ وسط، لا يرجّح الكفّة الأمريكيّة في الحرب في أفغانستان، ولكنه «يحفظ شيئًا من ماء الوجه» في هذه الحرب من خلال إرسال بضعة آلاف إضافيين من الجنود (7 آلاف كحد أقصى). بحلول الاجتماع النهائي للفصل في هذه القضيّة كان أمام ترامب ثلاثة خيارات: زيادة عدد الجنود بشكل كبير حتى تضمن التفوق النهائي في الحرب مع ما ستصاحبه هذه الزيادة من موجة غضب شعبية، أو خيار المتعاقدين الأمنيين الخواص، أو إرسال بضعة آلاف.

هنا يذكر الكتاب أن ترامب كاد يفقد عقله غاضبًا في هذا الاجتماع، وهدّد بأنه سيقيل كل جنرالات الجيش، فقد استغرب أن بعد كل هذه المدّة التي أعطاها إياهم ليحضّروا خطّة متماسكة: يتفاجأ بهذه المقترحات، وقد انتقد كيف أن الولايات المتحدة لا تجني أية أموال من أفغانستان، وأشار إلى الصين التي تملك حقوق استخدام المناجم الأفغانيّة، بينما لا تملك الولايات المتحدة شيئًا. رغم الفوضى التي سادت في ذلك الاجتماع، إلا أن وجهًا مبتسمًا كان موجودًا داخل الاجتماع، فصوت ترامب وهو يصرخ في وجه الجنرالات وينهرهم كان كالموسيقى في أذنيه، وقد رأى أنهم يستحقون هذا التوبيخ بالفعل، وأن هذا الموقف من أهم المواقف التي اتخذها ترامب في رئاسته، إنه ستيف بانون.

أسرع إقالة في تاريخ البيت الأبيض

أنثوني سكاراموتشي، أحد رجال الأعمال الذين دعموا ترامب خلال حملته الانتخابيّة، إلا أنه اختفى فجأة في الأيام الأخيرة لهذه الحملة بعد أن تهاطلت الفضائح على ترامب وعاش أيامًا عصيبة، مما اعتُبِر مؤشرًا آخر على أن حملة ترامب ستشهد هزيمة مذلّة. عاد سكاراموتشي للظهور مجدّدًا بعد الفوز المفاجئ لترامب وصار يكثر من زياراته لـ«برج ترامب» للاحتكاك بفريق ترامب مجددًا والتقرّب من بانون الذي سيصبح كبير مستشاري الرئيس، لعله يحظى هو أيضًا بوظيفة ما في الإدارة الجديدة.

أنثوني سكاراموتشي.

الرجل الذي دعم يومًا باراك أوباما، أحد ألدّ أعداء ترامب السياسيين، وحتّى كلينتون، كان لا يخجل من عرض خدماته ليل نهار والتسكّع في برج ترامب لعله يظفر بلقاء مهمّ أو التفاتة من ترامب، لكن مشكلته هو أنه كان مُبغضًا ومثيرًا للاشمئزاز من كل الطبقة السياسية، حتى بالنسبة لرجل سياسيّ. كان الزوجان كوشنر يريان أن مشكلتهما في الأساس تتعلّق بالإعلام وبالتواصل مع الصحافة، وبالتالي فهما يحتاجان شخصًا له علاقات في عالم التلفزيون، بالإضافة إلى ذلك فإن سكاراموتشي ابن نيويورك، ويعرف عالم وول ستريت جيدًا، فهو أقرب إليهما من شون سبايسر، مسؤول الإعلام في البيت الأبيض.

«أنا أتمنى فقط أن أحقق جزءًا صغيرًا من عبقريّتك الفذّة كشخص يجيد التواصل مع الآخرين، فأنت قدوتي ومثلي الأعلى»، بهذا التملّق الواضح، أقنع سكاراموتشي، مسؤولُ الإعلام في البيت الأبيض – الذي لم يدم أكثر من 10 أيام – الرئيسَ ترامب ليظفر بوظيفة في الرئاسة، ويخرج بعدها من الباب الضيّق بفعل تسريبات صحافيّة يشتم فيها بعبارات بذيئة كبير موظّفي الرئاسة بريسبوس، لينتهي ما وصفه الكاتب بأنه أحد أسوأ الاستقدامات في تاريخ البيت الأبيض.

جون كيلي يحاول السيطرة على الوضع

من أجل احتواء هذه الفوضى التي تعم الرئاسة قرّر ترامب تعيين جون كيلي، الجنرال المتقاعد من الجيش الأمريكي، ذي السنوات السبع والستين، في منصب كبير موظّفي البيت الأبيض مكان بريبوس. «هل يبتسم هذا الرجل أصلًا؟» تساءل ترامب، وهو يرى أن أساليب الجنرال المتقاعد لا تشبه أساليب ترامب في شيء، مما جعله يفكّر مليًّا إن كان قد أخطأ في هذا الاستقدام أيضًا كما فعل مع عشرات الاستقدامات التي سبقته.

بانون أيضًا لم يرق له الجنرال، إذ رأى أنه لا يملك مواقف حاسمة وجريئة، من المؤكد أنه ليس ليبراليًّا أو يساريًّا، لكنه لا ينتمي إلى عالم ترامب. محاولات كيلي في بسط شيء من الانضباط داخل المؤسسة من خلال تحجيم نفوذ إيفانكا وزوجها قوبلت باختلاف كبير في الرؤية من قبل الرئيس الذي كان يرى أن ابنته وزوجها يؤديان أدوارًا جيدة، وأن التغيير الذي يتصوره ترامب في المستقبل هو تعيين صهره وزيرًا للخارجية، وليس تحجيم دوره كما يرى كل من كيلي وبانون.

بانون كان واثقًا حسب الكتاب من قدرة كيلي على «إرسال الأطفال إلى المنزل»، وقد حاول كيلي ذلك بالفعل بشتّى الوسائل، ونبههما بأنّهما إذا أرادا اللقاء بالرئيس فينبغي أن يتم ذلك عبره. لكن بدل أن يذهب الأطفال إلى المنزل، سيكون بانون هو من يعود إلى منزله، فقد صار وجوده في البيت الأبيض مزعجًا لجميع الأطراف، له هو شخصيًا بسبب الفوضى التي يشهدها يوميًا ولا يستطيع تغييرها، ولإيفانكا وزوجها اللذين يَحُول بانون بين أفكارهما وبين الرئيس، ولترامب الذي تزعجه الأقاويل التي تتردد بأن بانون هو الرئيس الفعلي.

Advertisements
December 28, 2017

التغيّر المناخي يتصدر قائمة الأحداث العالمية في عام 2017

by mkleit

This slideshow requires JavaScript.

 

تصدّر موضوع التغيّر المناخي اهتمامات الاعلام والسياسة العالمية، بعد أن شهد عام 2017 أن المناخات المتطرفة أصبحت واقعاً في كافة القارات.

لم تنجُ أي منطقة حول العالم من أثار التغيّر المناخي، كالجفاف والأعاصير والضباب وحرائق الغابات، والتي أدت الى مقتل الآلاف حول العالم.

من جنوب أوروبا الى كندا وأمريكا، كانوا من الدول الذين عانوا من حرائق الغابات الكبيرة، بالتحديد ولاية كاليفورنيا الامريكية والبرتغال في أقصى غرب أوروبا، واللتان شهدتا أسوأ حرائق غابات في تاريخهما.

حتى منطقة غرينلاند الثلجية لم تُعفى من الأزمات، حيث شهدت ذوبان حاد في الثلوج وظهور أراضي خضراء عديدة لأول مرة في التاريخ.

أما بالنسبة للأعاصير، فكانت هي أحد أبرز الكوارث الطبيعية هذا العام، كإعصار هارفي في أمريكا، وإيرما وماريا في الكاريبي، وكاتيا في خليج المكسيك، الذي أدى الى دمار كبير.

وعلى الرغم من تلك المناطق كانت معرضة دوما للأعاصير، ولكن توقيتها وتواترها دوما كان أمراً غير طبيعياً، مع ترجيح المراكز المختصة بأنها ستزداد في السنة القادمة إن لم يتم الحدّ من التغيّر المناخي وأسبابه.

وقد رجحت تلك المراكز العالمية الى أن مستويات البحار ستعلو أكثر فأكثر مع السنوات القادمة بسبب استمرار ذوبان الجليد في المنطقة القطبية. بالأخص وإن عام 2017 شهد إنكسار جبل جليدي بوزن تريليون طن وبمساحة 5800 كلم مربع.

بينما أدت الفيضانات الى مقتل المئات في الفليبين واليونان وألمانيا وفيتنام، ودول عديدة أخرى. في حين أدى الجفاف الى زيادة الضغط على دول في إفريقيا كالصومال وجنوب السودان، وباكستان، حيث الصراعات المسلحة تأخذ مجدها في جعل حياة الناس أصعب.

وعلى هامش هذا الامر كله، تعاني الحيوانات في المحيطات من أزمة للبقاء، على الرغم من عدة محاولات لحماية الحاجز المرجاني الكبير، ولكن نسبة ابيضاض المرجان ارتفع الى مستويات عالية.

ويأتي ذلك بسبب تحمض المحيط، والذي يؤدي الى جعلها غير آمنة للحيوانات المائية، مما يهدد النظام البيئي ككل في المحيطات.

January 30, 2017

What Trump and Israel have in Common? Apartheid Walls

by mkleit

 

Source

By Ben White

In US President Donald Trump’s first week in office, three policy issues dominated the headlines: his plans to build a wall on the Mexican border, the President’s support for torture, and his executive order targeting refugees, residents and visitors from seven Muslim majority countries.

All three have prompted widespread outrage, in particular, the ban on refugees and blanket immigration restrictions being applied on the basis of national origin and religion.

British Prime Minister Theresa May, however, only issued a reluctant and mealy mouthed criticism of Trump’s scorched-earth approach to his first few days in the White House. May is one of only a handful of world leaders seemingly eager to position themselves at Trump’s right hand side.

One other leader, however, has gone even further than the British PM in seeking to praise Trump, both before and since his inauguration – and that’s Israeli premier Benjamin Netanyahu. There are a few reasons for this, including the tacit approval a Trump administration is expected to give to the settlement expansion bonanza already underway.

But there’s another element at play here, which goes deeper than Netanyahu’s political agenda. For what many do not realise, is that the policies – and their undergirding ideology – that Trump is unleashing on the US have been pursued by the state of Israel for decades.

 

fd9t0191ci

 

First, let’s take the wall. Israel began the construction of its Separation Wall in the occupied Palestinian territory (OPT) almost fifteen years ago. Justified in the name of “security”, some 85 percent of the wall’s route is built inside the OPT, to incorporate illegal West Bank settlements.

It was on that basis that, in 2004, judges at the International Court of Justice (ICJ) in The Hague deemed the wall illegal, and called for its immediate dismantling.

Israel’s Wall is not even the security miracle that its defenders claim. None other than Israel’s own security services attributed a sharp decrease in “terror attacks” in 2005 to the “truce” unilaterally adopted by Hamas. Tens of thousands of Palestinian workers without permits enter Israel every day, with some 200 miles of “gaps” in the Wall’s route remaining.

The real link to Trump’s ideas comes in the justification of Israel’s Wall on “demographic” grounds; in other words, keeping Palestinians out because they are Palestinians – and note that the idea of a wall aimed at “separation” actually pre-dates the Second Intifada.

An Israeli official admitted in 2010 that the Wall was “built for political and demographic reasons”, while the man who designed it revealed how “the main thing the government told me in giving me the job was to include as many Israelis inside the fence and leave as many Palestinians outside.”

 

800x-1

ORACIÓN DEL VIERNES EN A RAM

 

Then there’s torture. Trump’s unabashed endorsement of torture has horrified politicians, human rights activists and former prisoners alike. In Israel, however, the torture of prisoners is routine – and rubber-stamped by not just the state, but also by Israel’s Supreme Court.

Just last week, Israeli interrogators confirmed in Haaretz some of the methods used on detainees – including physical and psychological abuse. The revelations came as no surprise to Palestinians, nor those Israelis who have documented practices such as sexual torture.

This grim reality is also well-known to international human rights groups – Amnesty’s most recent annual report described how “Israeli military and police forces, as well as Israel Security Agency (ISA) personnel, tortured and otherwise ill-treated Palestinian detainees, including children.”

“Methods included beating with batons, slapping, throttling, prolonged shackling, stress positions, sleep deprivation and threats”, Amnesty added, further noting how despite almost 1,000 complaints since 2001, the authorities have not opened a single criminal investigation.

And finally, what about immigration? As horrendous as Trump’s orders have been, thus far they pale in comparison in scale and duration to what Israel has been implementing for some seven decades.

Since 1948 Israel has enforced a “Palestinian Ban” (Muslims and Christians), designed to ensure that no refugees can return to the lands and homes from which they were expelled. In parallel, the state’s borders are open for any Jewish person, from anywhere in the world.

Not only that, but in more recent times, Israel has also passed legislation – backed again by the Supreme Court – that prevents Palestinians with Israeli citizenship from family reunification – purely “on the basis of the ethnicity or national belonging of their spouse.”

Former Prime Minister Ariel Sharon said of the law: “There is no need to hide behind security arguments. There is a need for the existence of a Jewish state.” Trump – and the likes of Steve Bannon – would approve. Just as they would, no doubt, of the fact that Israel approved just eight requests for asylum, out of 7,218 requests filed by Eritreans from 2009 to 2016.

Writing in +972 Magazine, Edo Konrad noted the double standards of those who condemn Trump, but who back institutionalised racism in Israel. Here in Britain too, Trump’s critics include those who justify, or ignore, Israel’s own toxic mix of walls, discriminatory immigration system and torture.

This dissonance is only likely to become more publicly uncomfortable for Israel’s friends in the West. For Netanyahu’s embrace of a Trump White House is not just political manoeuvrings – it is reflective of a disturbing reality with which the Palestinians are only too familiar.

 

November 25, 2016

Analysis: Why Sweden is giving an award to White Helmets?

by mkleit

 

 

Sweden did not succeed in getting Bob Dylan to come to Stockholm to receive the Nobel Literature Prize. As a consolation Sweden got nevertheless the “White Helmets”; they were bestowed today the Right Livelihood Award.

 

This article examines a likely geopolitical rationale that the Swedish elites had for selecting that organization. Also, facts suggest a congruence between the stances of those elites on Syria and the declared political aims of the organization White Helmets. The reviewing of the institutions involved in the award-decision and process can also result relevant in pondering the reason for the event. Finally, to inquire into the role of Carl Bildt, as member of the board of directors in the institution ultimately deciding, is interesting against the backdrop of his opposition against the participation of  Julian Assange and Edward Snowden in previous international events organized by the same institutions –all of them under the umbrella of the Swedish Foreign Office.

 

However, Sweden’s awarding a prize to this organization –called the  “murky Withe Helmets’ by Professor Jan Osberg– it might reveal a semi-concealed intervention in support of Hillary Clinton’s doctrine in the dirty war against Syria. In concrete, another means used by Sweden’s elites in uttering their view, and gathering support, for the No-Fly Zone campaign in Syria.

 

A main purpose of what I have called the Hillary Clinton doctrine in the Middle East is the ending –by violent means– of the secular governments in the region, to be replaced by fundamentalist dictatorships. That happened in Egypt, Libya, etc. Now it was Assad’s turn. A valuable testimony of both the origin and purpose of this stance by Clinton was given by US Senator Richard Black, who declared in video:

 

“Hillary Clinton, as secretary of state, put into place a series of actions to overthrow the secular governments in the Middle East and to replace them with radical Islamic regimes. Why she was doing this? I know she has great connections, financial and otherwise, with Saudi Arabia, with Qatar, with Kuwait, with tyrants of the Arab world”.

 

To these ends in Syria, the Swedish establishment has comprehensively supported the establishment of a No-Fly zone –precisely as advocated by Hillary Clinton. Beside illustrating Hillary Clinton’s stance on the No-Fly Zone issue, the video below shows also the risk of an all-out war against Russia and Syria, and what such measure would signify for the US Armed Forces (and others supporting the No-Fly Zone, such as the Swedish establishment).

 

 

 

 

 

It would be worth to mention in this context the participation of the “neutral and nonaligned” Swedish air Force in the No-Fly Zone operation masterminded by Hillary Clinton –the ultimate responsible for the bullets fired a close range against the head of the secular Libyan government, Omar Kaddafi, while he was held prisoner and immobilized. “We came, we saw, he died“, says Hillary Clinton on video, while she laughs.

 

Also, it should be reminded that the decision regarding the military participation of Sweden in Libya was taken at the Parliament after a proposition presented by Carl Bildt; a proposal that found uncontested support in ALL political parties of the Swedish political establishment, including the Left Party (the former ‘euro-communists’). Only the Sweden Democrats opposed.

 

For the Swedish rulers, as it was for Hillary Clinton, it is not about religion or ideology, or about an “idealistic” solidarity with refugees from the Syrian war (in fact most of those migrants are not ). It is only about money.

 

While those Sunni governments financially backed Clinton and the Clinton Foundation (mentioned in the above-quoted testimony by Senator Richard Black), the role of Sweden was to contribute either with direct public funds or with donations by important Swedish companies, such as Lundin Oil or Ericsson. In retribution, they got the kind of favours from Clinton’s State Department, which permitted further expansion of Swedish business in the area, such as  Ericsson. Meanwhile, the business of Sweden with Saudi Arabia, or Sweden’s arms export to the United Arab Emirates, continues unabated [See my recent articles in “The Indicter” and “Global Research”].

 

 

Another promoter for a No-Fly Zone in Syria is the organization “White Helmets”. Undoubtedly, there are in that organization, like in any of that kind,  true volunteer-individuals trying to do a humanitarian contribution. However, as organization at large, “White Helmets” is in fact another operation set up and financed by the same forces pressing for an escalation in the military conflict in Syria. In other words, the same factions that financed armed and trained the ‘moderate’ rebels –as the New York Times and the Washington Post call them (also called non-partisan media, also call them “moderate” terrorists, or “moderate jihadists”).

 

This organization has been boosted and financed by a number of State-donors, all of them implicated in the US-led (Clinton/Obama) political and/or military coalition aimed to depose the presidency of Assad in Syria. Most of these countries count with economic benefits in the planned oil-pipe construction designed to pass through Syria and that Assad opposed; the real cause of the war. For instance, Germany raised recently its financing to the “White Helmets” up to $7.85 million. Other examples of funding governments to this so-called “non-governmental organization”: The US government has contributed with $23 million; the UK government with $4.5 million.

 

 

One conclusion emerging in this analysis, considering also White Helmets own statements done previously in its home page, is that a main aim of its propaganda endeavour is bringing public opinion’s support to the ‘necessity of establishing a No-Fly Zone in Syria’. This is the geopolitical item that coincides with the one of Sweden’s political establishment pursuing a confrontation of “West” against Russia. And it is in this context where the Swedish award  to “White Helmets” should be understood.

 

The claims for a No-Fly Zone in Syria have been passed through standard psy-op  by the pro-Clinton corporate-owned press. This has been directed not only at American audiences, but also echoed among EU countries  viewed as potential proxies for the escalation of the Syria military conflict. Sweden is, historically considered, the primary government in Europe to react positively to such calls.

 

As Sweden now is giving its prestigious award to the White Helmets, the Swedish media has relentlessly reported in the most positive terms the deeds of the organization. None of the international reports denouncing a variety of manipulation techniques in constant use by the White Helmets has found space in the Swedish media. The image and video below shows how this is done.

 

 

 

 

 

 

The appeals by “White Helmets” are done by fabricating or drastically exaggerating news on ‘war atrocities’. Hence, the suggestion of demolishing ‘air raids’ directed at civilian populations is a favourite number, for instance, in videos uploaded in YouTube. In the videos I have seen, however, such attacks never appear; what we see instead, solely, are rooms filled with smoke, dust, etc., where same “patients” move constantly in the scene with or without anti-dust protection masks.

 

In the Swedish version of “Swedish Institute of International Affairs” that I have access to, I found that the largest single entity financing this ‘independent’ institution is ultimately the Swedish State.

 

Right now, as I am typing these lines, the Swedish Institute of International Affairs has removed its web page in English. There is a growing focus on that institution right now because of the Right Livelihood Prize to the White Helmets. So, one reason might be that they are ‘cleaning up’ the page. And they should.

July 17, 2016

Turkey’s Coup That Wasn’t

by mkleit

by 

Source

578a1635c3618841268b4568

As coups go, the Turkish effort was a study in ineptitude: No serious attempt to capture or muzzle the existing political leadership, no leader ready to step in, no communication strategy (or even awareness of social media), no ability to mobilize a critical mass within either the armed forces or society. In their place a platoon of hapless soldiers on a bridge over the Bosporus in Istanbul and the apparently uncoordinated targeting of a few government buildings in Ankara.

It was enough for President Recep Tayyip Erdogan, speaking on his cellphone’s FaceTime app, to call supporters into the streets for the insurrection to fold. That Erdogan will no doubt be the chief beneficiary of this turmoil, using it to further his push for an autocratic Islamist Turkey, does not mean that he staged it. The Turkish army remains isolated from society. It is entirely plausible that a coterie of officers believed a polarized and disgruntled society would rise up once given a cue. If so, they were wrong – and the error has cost more than 260 lives.

But in Erdogan’s Turkey, mystery and instability have become the coin of the realm. It is no wonder that conspiracy theories abound. Since an electoral setback in June 2015, the president has overseen a Turkey that is ever more violent. This dangerous lurch has enabled him to bounce back in a second election in November and portray himself as the anointed one averting mayhem. His attempt to blame, without any evidence, the attempted coup on Fethullah Gulen, a Muslim cleric and erstwhile ally living in Pennsylvania, forms part of a pattern of murkiness and intrigue.

 010713_0.jpg

Through Erdogan’s fog this much seems clear: More than 35 years after the last coup, and almost two decades after the 1997 military intervention, Turks do not want a return to the seesawing military and civilian rule that characterized the country between 1960 and 1980. On the contrary, they are attached to their democratic institutions and the constitutional order. The army, a pillar of Kemal Atatürk’s secular order, is weaker. Every major political party condemned the attempted coup. Whatever their growing anger against the president, Turks do not want to go backward.

A successful coup would have been a disaster. Erdogan has massive support in the Anatolian heartland, particularly among religious conservatives. Mosques all over the country were lit through the night as imams echoed the president’s call for people to pour into the street. There can be little doubt that any military-controlled administration would have faced a Syria-like insurgency of Islamists and others. The blow to what is left in the Middle East of democratic institutions and the rule of law would have been devastating.

No wonder President Obama and Secretary of State John Kerry “agreed that all parties in Turkey should support the democratically-elected Government of Turkey, show restraint, and avoid any violence of bloodshed.”

578a1691c46188181c8b460f

The problem is that “restraint” is not part of Erdogan’s vocabulary. As Philip Gordon, a former Special Assistant to Obama on the Middle East, told me: “Rather than use this as an opportunity to heal divisions, Erdogan may well do the opposite: go after adversaries, limit press and other freedoms further, and accumulate even more power.” Within hours, more than 2,800 military personnel had been detained and 2,745 judges removed from duty.

A prolonged crackdown on so-called “Gulenists,” whoever Erdogan deems them to be, and the Kemalist “deep state” (supporters of the old secular order) is likely. An already divided society will grow more fissured. Secular Turkey will not quickly forget the cries of “Allahu akbar” echoing last night from some mosques and from crowds in the streets.

A rapid push by Erdogan to reform the constitution through a referendum and create a presidency with sweeping executive powers is possible. He now has a case to say only such powers will keep enemies at bay.

 578a167ec461882c4e8b45f3

“It may well be that democracy has triumphed in Turkey only to be strangled at a slower pace,” Jonathan Eyal, the international director at Britain’s Royal United Services Institute, told me. There can be little doubt the expressions of support for Erdogan from western capitals came through gritted teeth.

For the Obama administration, the dilemmas of the Middle East could scarcely have been more vividly illustrated. When an Egyptian general, Abdel Fattah el-Sisi, led a coup three years ago against the democratically elected president, Mohamed Morsi, Obama did not support the democratic government, as he has now in Turkey. The administration even avoided use of the word “coup” in Egypt. In effect, the president sided with the generals in the name of order.

True, Morsi was deeply unpopular. The Egyptian coup had massive support. It was a fait accompli by the time Obama weighed in. Still, principles in the Middle East are worth little. Policy often amounts to choosing the least bad option.

 578a16fec361889f0b8b463f

In Turkey, the least bad – Erdogan’s survival – has prevailed. That does not mean much worse will not follow. A failed coup does not mean democracy is the winner. In fact, the worst of this prickly autocrat may now be unleashed upon Turkey, with America and its allies able to do little about it.

July 14, 2016

Three Men Shot In Virginia While Streaming Live On Facebook

by mkleit

 

Buzzfeed

A Facebook live stream ended abruptly on Tuesday when three men listening to music inside a car in Norfolk, Virginia, were suddenly shot, authorities said.

Police said three men — two age 27 and the other age 29 — were taken to a nearby hospital for treatment, with two suffering life-threatening injuries.

In a statement Wednesday morning, police said two of the men were “doing better, but one is still listed in critical condition.”

“During the shooting incident, one of the men inside the car was broadcasting a live video to Facebook,” police said. “This video has been confirmed to be of the actual shooting incident.”

The video, posted on Facebook by T.J. Williams, shows the trio smoking in a car while listening to music. After about five minutes, a string of gunshots are heard and the camera falls to the ground.

After the gunshots stop, a man can be heard saying, “Call an ambulance, please.” Moments later, a person is heard again asking for an ambulance and providing an address.

A man is then heard repeatedly telling another person to “stay calm, stay relaxed.” He says to “stay with me. They’re all good — we called the paramedics already.” He continues to talk with the presumably injured victims until the ambulance arrives, saying “they are breathing and keep focused on me.”

After about 10 minutes, emergency responders can be heard in the background.

The video continues to roll for more than an hour until the phone appears to run out of battery.

May 31, 2016

روبرت فيسك: السلطان «أردوغان» يبتز أوروبا لترحيل الأكراد

by mkleit
3f6d0c7671b444443a78c1a6e7a62e2e

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

لماذا يتعجل سلطان تركيا حصول شعبه على حق دخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة؟ وخَطب الأسبوع الماضي قائلا إنه إذا لم يقفز الاتحاد الأوروبي إلى خانة التوقيع، سيفسد البرلمان التركي الصفقة برمتها، وكان هذا تلميحا بأنه سيترك هذا الجيش من اللاجئين العرب يبحرون مرة أخرى عبر بحر إيجه لليونان. أين الـ3 مليارات يورو التي وُعدت بها تركيا؟
ومع ذلك، سأل قليل من الأوروبيين عما إذا كان هذا الأمر المتعلق بالتأشيرة والسفر له علاقة بمجموعة معينة من الشعب التركي: الأكراد.

الأوروبيون، الذين يشاركون في حملة واسعة من الرشوة لوقف جحافل الفقراء الشرق أوسطيين الذين يصلون إلى أراضيهم، أهدروا رغبة «أردوغان» في الحفاظ على قوانينه الوحشية لمكافحة الإرهاب. أنجيلا ميركل التي وضعت هذه الصفقة الفظيعة لتجنب تكرار ما حدث لها العام الماضي، توارت بعيدا في الخلفية.

عدد من وزراء خارجية منطقة الشرق الأوسط (مع استبعاد السوريين نظرا لأنهم حالة خاصة) يعتبرون أن السلطان «أردوغان» يسعى بهذه الصفقة إلي توفير حل لأكبر مشاكله الداخلية، خاصة في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد، التي يمثل فيها الأكراد غالبية السكان، من خلال تشجيعه لـ16 مليون مواطن كردي على الاستفادة من السفر للاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة.

«هل تعتقدون أن أردوغان يتوقع أن يتزاحم شعبه على أوروبا لأنهم يريدون التسوق في باريس مثلا؟».. سؤال وجهه دبلوماسي عربي مقيم في بيروت، بروح حزينة وسلبية.

بالطبع، يود السلطان الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي، لأنه يريد في الأساس الحصول على 3 مليارات يورو، ويعتزم الاحتفاظ بسلطاته الديكتاتورية المتزايدة. والعمال الضيوف الأتراك كانوا في أوروبا لعقود من الزمن.

لكن الشتات الكردي المتزايد في «شنجن أوروبا»، ربما أكثر من 1.5 مليون شخص، سيزداد بشكل كبير إذا انتهى بنزوح غالبية الأكراد في منطقة ديار بكر الفقيرة والمهمشة إلي ألمانيا والدنمارك والسويد للعيش هناك.

ولفهم ما يحدث، فإن الإمبراطورية العثمانية دمرت معظم سكانها المسيحيين في الإبادة الجماعية للأرمن، الذين وصل عددهم إلى مليون ونصف المليون شخص عام 1915، وشارك خلفاء أتاتورك في ذبح أكثر من 50 ألفا من الأكراد والعلويين بين 1937 و1938. ووسط حرب أخرى في كردستان تركيا، الناجمة عن رفض السلطان الحديث الالتزام بوقف إطلاق النار، أضاف حافزا لهجرة أخرى لغير الأتراك.. مرحبا بكم في الاتحاد الأوروبي.

نعم، أصبح مقدرا الآن أن يكون هناك مجرد «السفر بدون تأشيرة»، لكننا نعلم جميعا ماذا يعني ذلك. ونحن سنتحمل وصول مئات الآلاف من الأكراد حتى لا نرى وجوها هزيلة مرة أخرى أمام سلك الحدود.

التاريخ، بالطبع، يلعب حيلا غريبة وسط الجمر الذي لا يزال يتطاير دخانه الكثيف من عهد الإمبراطورية العثمانية القديمة. منذ 5 سنوات فقط، كنا نظن جميعا أن رجب طيب أردوغان الديمقراطي كان نموذجا للقيادة العربية في المستقبل. الرجل الذي أدار ظهره لـ«أتاتورك»، القدوة السابق لفقراء العالم العربي القديم، قد يكون مؤيدا للإخوان المسلمين، لكنه يؤمن بانتخابات حرة وصحافة حرة واقتصاد السوق وحملات واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب، والسبب الأخير هو ما جعله الورقة الرابحة فورا في واشنطن ولندن وباريس، وكذلك وفر «الأهداف الناعمة» الأخرى، التي كانت مغطاة بقشرة من الاهتمام بحقوق الإنسان.

لكن الآن، السلطان القابع في قصره ذو الألف غرفة، المزودة بالكراسي الذهبية، يبدو أقرب للعثمانيين من أتاتورك، الرجل الذي كان من المفترض أنه يحتقره.

لا يزال السلطان يتحدث عن الشعارات، يتحدث عن إعادة إدخال اللغة العثمانية في الكتابة العربية، رغم أن الأرشيف العثماني عن الإبادة الجماعية للأرمن سيبقى مغلقا، يتحدث أيضا عن تشجيع السيدات على ارتداء الحجاب. لكن السلطان بدأ الآن يعمل كأنه الأب لشعبه.

من المفيد أن نتذكر أن دولة واحدة في أوروبا كانت تُكِن إعجابا هائلا لأتاتورك وأرضه الجديدة: ألمانيا النازية. وقد أشيد بالفوهرر التركي في الصحافة النازية لأسباب واضحة، إذ أعاد بلاده بعد الهزيمة من فرنسا وألمانيا في الحرب العالمية الأولي. كان يحكم دولة أطلق سراحها (من قبل العثمانيين) من أقلية مكروهة. كان يدير نظام الحزب الواحد إلي حد كبير، وقمع المعارضة بقسوة، وهمّش الدين.

لكن من هو «أردوغان» اليوم؟، الرجل الذي استأنف الحرب الكردية، والآن يريد ترحيلهم بدون تأشيرة سفر إلى أوروبا بسرعة؟ هل هو السلطان في قصره، سيد عظيم صاحب إمبراطورية خيالية، أم كما وصفه بشجاعة أحد الصحفيين الأتراك بأنه «طفل أتاتورك»؟ أنا لا أريد أن أقول إنه مزيج من الاثنين معا.

أعتقد أن «أردوغان» يحاول الجمع بين الأمرين. والد الأمة ومنظف الأرض، الأب الروحي والنموذج والقدوة لتركيا النقية، وإمبراطور الشرق الأوسط الذي يصل صوته من قصر الباب العالي مثل الرعد إلى قاعات ملوك الخليج.

وبالمناسبة، أين قرار الموافقة على السفر بدون تأشيرة إلى الاتحاد الأوروبي؟ أحضريها علي الفور أنجيلا. فأنت ستحصلين على الكثير من الأكراد في برلين، لكن إن وافقتِ أن تكوني المسؤولة عن اتفاقية الرشوة، فلا يمكن أن تشكي الآن من طلبات الجانب الآخر في الصفقة. وهذا ما يسمي «التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

ترجمة غادة غالب – المصري اليوم

April 6, 2016

Armenia and Azerbaijan – The History Behind the Recent Tensions

by mkleit

Andrew Korybko

Source

 

dc910e22eb8b12365779c442a2c66d56

 

The unprecedented upsurge in violence along the Line of Contact between Armenia and Azerbaijan in Nagorno-Karabakh has raised universal concern that a larger conflict might be brewing, with some analysts seeing it as an outgrowth of Turkey’s destabilizing anti-Russian policies over the past couple of months.

As attractive as it may be to believe such that Azerbaijan is behaving as a total puppet of the West, such an explanation is only a superficial description of what is happening and importantly neglects to factor in Baku’s recent foreign policy pivot over the past year. It’s not to necessarily suggest that Russia’s CSTO ally Armenia is to blame for the latest ceasefire violations, but rather to raise the point that this unfolding series of militantly destabilizing events is actually a lot more complex than initially meets the eye, although the general conclusion that the US is reaping an intrinsic strategic benefit from all of this is clearly indisputable.

Instead of beginning the research from a century ago and rehashing the dueling historic interpretations that both sides have over Nagorno-Karabakh, the article at hand begins at the present day and proceeds from the existing on-the-ground state of affairs after the 1994 ceasefire, whereby the disputed territory has de-facto been administered as its own unrecognized state with strong Armenian support in all sectors. There’s no attempt to advocate one side or denigrate the other, but rather to objectively understand the situation as it is and forecast its unfolding developments.

In keeping with the task at hand, it’s essential that the point of analytical departure be an overview of Armenia and Azerbaijan’s latest geopolitical moves in the year preceding the latest clashes. Afterwards, it’s required that an analysis be given about the limits to Russia’s CSTO commitment to Armenia, which thus helps to put Russia’s active diplomatic moves into the appropriate perspective.

Following that, Part II of the article raises awareness about the US’ Reverse Brzezinski stratagem of peripheral quagmire-like destabilization along the post-Soviet rim and how the recent outbreak of violence is likely part and parcel of this calculated plan. Finally, the two-part series concludes with the suggested appeal that Armenia and Azerbaijan replace the stale OSCE Minsk Group conflict resolution format with a fresh analogue via their newly shared dialogue partner status under the SCO.

 

This slideshow requires JavaScript.

 

Not What One Would Expect

Over the past year or so, Armenia and Azerbaijan’s geopolitical trajectories haven’t exactly been moving along the course that casual commentators would expect that they would. Before beginning this section, it’s necessary to preface it with a disclaimer that the author is not referring to the average Armenian or Azeri citizen in the following analysis, but rather is using their respective countries’ names interchangeably with their given governments, so “Armenia” in this instance refers to the Yerevan political establishment while “Azerbaijan” relates to its Baku counterpart.

This advisory note is needed in order to proactively prevent the reader from misunderstanding the author’s words and analyses, since the topic is full of highly emotionally charged elements and generally evokes a strong reaction among many, especially those of either of the two ethnicities.

 

57024a07c3618893558b45a4

Armenian troops during clashes with Azerbaijan

 

Armenia:

The general trend is that the prevailing geopolitical stereotypes about Armenia and Azerbaijan are not as accurate as one would immediately think, and that neither country adheres to them to the degree that one would initially expect. It’s true that Armenia is a staunch and loyal Russian CSTO ally which maintains a presence of 5,000 troops, a handful of jets and helicopters, a forthcoming air defense shield, and possibly soon even Iskander missiles there, but it’s been progressively diversifying its foreign policy tangent by taking strong strides in attempting to reach an Association Agreement with the EU despite its formal Eurasian Union membership.

This has yet to be clinched, but the resolute intent that Yerevan clearly demonstrated in May 2015 raises uncomfortable questions about the extent to which its decision-making elite may have been co-opted by Western influences. The author was so concerned about this eventuality that he published a very controversial analysis that month explaining the various ploys by which the West has sought to woo Armenia over to its side, including the shedding of crocodile tears for its genocide victims during their centenary remembrance commemoration.

As is the established pattern which was most clearly proven by Ukraine, the more intensely that a geostrategically positioned country flirts with the West, the more susceptible that it is to a forthcoming Color Revolution attempt, so it’s unsurprising in hindsight that the “Electric Yerevan” destabilization was commenced just one month after the Armenian President was publicly hobnobbing with so many of his Western “partners”.

That anti-government push was a proto-manifestation of what the author later described in an unrelated work as “Color Revolution 1.5” technologies which seek to use “civil society” and “anti-corruption” elements as experimental triggers for testing the catalyzation of large-scale regime change movements. The geopolitical end goal in all of this, as the author wrote in his “Electric Yerevan” piece cited above, was to get Armenian nationalists such as Nikol Pashinyan into power so that they can provoke a continuation war in Nagorno-Karabakh that might conceivably end up dragging in Russia.

They thankfully didn’t succeed in this, and the sitting Armenian President Serzh Sargsyan has repeatedly underscored that Armenia does not want to see a conflict escalation in the disputed territory.

Strangely, despite the regime change attempt that the West tried to engineer against Armenia, Sargsyan still declared in early 2016 that “Armenia’s cooperation and development of relations with the EU remain a priority for Armenia’s foreign policy” and “expressed gratitude to the EU for their assistance in carrying out reforms in Armenia.” Also, the EU’s External Action Service reports that the two sides formally relaunched their negotiation process with one another on 7 December with the aim of reaching a “new agreement (that) will replace the current EU-Armenia Partnership and Cooperation agreement.”

An EU analyst remarked in March of this year that he obviously doesn’t believe that it will be identical to the Association Agreement that the EU had offered to Armenia prior to its Eurasian Union ascension, but that of course doesn’t mean that it couldn’t share many similarities with its predecessor and create geopolitical complications for Yerevan’s economic alliance with Moscow.

It must be emphasized at this point that while the Armenian state is still closely linked to Russia on the military-political level and formally part of the Eurasian Union, it is provocatively taking strong economic steps in the direction of the EU and the general Western community, disturbingly raising the prospect that its schizophrenic policies might one day engender a crisis of loyalty where Yerevan is forced to choose between Moscow and Brussels much as Kiev was artificially made to do so as well (and possibly with similar pro-Western urban terrorist consequences for the “wrong choice”).

 

57024a39c4618820538b45e6

Armenian house destroyed due to Azerbaijan shelling

 

Azerbaijan:

On the other hand, while Armenia was bucking the conventional stereotype by moving closer to the West, Azerbaijan was also doing something similar by realigning itself closer to Russia. Baku’s relations with Washington, Brussels, Ankara, and even Tel Aviv (which it supplies 40% of its energy to via the BTC pipeline) are well documented, as is its geostrategic function as a non-Russian energy source for the EU (particularly in the context of the Southern Corridor project), so there’s no use regurgitating well-known and established facts inside of this analysis.

Rather, what’s especially interesting to pay attention to is how dramatically the ties between Azerbaijan and the West have declined over the past year. Even more fascinating is that all of it was so unnecessary and had barely anything to do with Baku’s own initiative.

What happened was that Brussels started a soft power campaign against Baku by alleging that the latter had been violating “human rights” and “democratic” principles, which resulted in Azerbaijan boldly announcing in September 2015 that it was cancelling the planned visit of a European Commission delegation and considering whether it “should review [its] ties with the European Union, where anti-Azeri and anti-Islam tendencies are strong.”

For a country that is stereotypically seen as being under the Western thumb, that’s the complete opposite of a subservient move and one that exudes defiance to the West. Earlier that year in February 2015, Quartz online magazine even exaggeratedly fear mongered that “Azerbaijan is transforming into a mini-Russia” because of its strengthening domestic security capabilities in dealing with asymmetrical threats.

While Azerbaijan’s resistance certainly has its pragmatic limits owing to the country’s entrenched strategic and energy infrastructural relationship with the West over the past couple of decades, it’s telling that it would so publicly rebuke the West in the fashion that it did and suggests that the problems between Azerbaijan and the West are deeper than just a simple spat.

Part of the reason for the West’s extreme dislike of the Azerbaijani government has been its recent pragmatic and phased emulation of Russia’s NGO security legislation which aims to curb the effectiveness of intelligence-controlled proxy organizations in fomenting Color Revolutions. Having lost its influence over the country via the post-modern “grassroots-‘bottom-up’” approach, it’s very plausible that the US and its allies decided to find a way to instigate Nagorno-Karabakh clashes as a means of regaining their sway over their wayward Caspian ‘ally’.

Amidst this recent falling out between Azerbaijan and the West and even in the years preceding it, Moscow has been able to more confidently position itself as a reliable, trustworthy, and non-discriminatory partner which would never interfere with Baku’s domestic processes or base its bilateral relations with the country on whatever its counterpart chooses to do at home.

Other than the unmistakable security influence that Russia has had on Azerbaijan’s NGO legislation, the two sides have also increased their military-technical cooperation through a surge of agreements that totaled $4 billion by 2013. By 2015, the Stockholm International Peace Research Institute reported that Azerbaijan’s total arms spending for the five-year period of 2011-2014 had increased by 249%, with 85% of its supplies coming from Russia.

In parallel to that, it also asserted that Russia’s weapons exports to Europe for 2011-2015 increased by 264%, “mainly due to deliveries to Azerbaijan”. It’s plain to see that Russia isn’t treating Azerbaijan as though it were an unredeemable Western puppet state, but is instead applying a shrewd and calculated military balancing strategy between it and Armenia.

While unconfirmed by official sources, the head of the Political Researches Department of the Yerevan-based Caucasian Institute Sergey Minasian claimed in 2009 that Russia was supplying its Gyumri base in Armenia via air transit permission from Azerbaijan after Georgia banned such overflights through its territory after the 2008 war.

If this is true, then it would suggest that Russian-Azeri strategic relations are at their most trusted level in post-independence history and that Baku has full faith that Moscow will not do anything to upset the military balance in the Southern Caucasus, which of course includes the paranoid fear that some Azeri observers have expressed about Russia conspiring with Armenia to wage another war in Nagorno-Karabakh.

 

57024a2dc4618809678b45e8

Armenian troops during clashes with Azerbaijan

 

Strategic Calculations and CSTO Limits

Russia And Armenia:

Everything that was written above likely comes as a complete shock to the casual observer of international affairs because it flies in the face of presumed “logic”, but this just goes to show that the prevailing geopolitical stereotypes about Armenia and Azerbaijan are inaccurate and do not fully reflect the present state of affairs.

The common denominator between the two rival states is their evolving relationship with Russia, which as was just described, appears to be progressively moving in opposite directions. Again, the author does not intend to give the impression that this reflects popular sentiment in either country or its expatriate and diaspora communities, especially Armenia and its affiliated ethnic nationals, since the general attitude inside the country (despite the highly publicized “Electric Yerevan” failed Color Revolution attempt) and for the most part by its compatriots outside of it could safely be described as favorable to Russia.

This makes Yerevan’s pro-Western advances all the more puzzling, but that only means that the answer to this paradox lies more in the vision (and possible monetary incentives) of the country’s leadership than the will of its people. Still, the situation is not critical and has yet to approach the point where the pragmatic and trusted state of bilateral relations is endangered.

Russia And Azerbaijan:

That being said, to many conventional observers, Russia’s close military cooperation with Azerbaijan might seem just as peculiar as Armenia’s intimation of a forthcoming pro-Western economic pivot, but that too can be explained by a strategic calculation, albeit one of a much more pragmatic and understandable nature.

Russia has aspired to play the role of a pivotal balancing force between Armenia and Azerbaijan, and truth be told and much to the dismay of many Armenians, it did approve of UNSC Resolutions affirming Azerbaijan’s territorial integrity along its internationally recognized borders, specifically the most recent 62/243 one from 2008 which:

“Reaffirms continued respect and support for the sovereignty and territorial integrity of the Republic of Azerbaijan within its internationally recognized borders” and “Demands the immediate, complete and unconditional withdrawal of all Armenian forces from all the occupied territories of the Republic of Azerbaijan”.

What’s happening isn’t that Russia is “betraying Armenia” like some overactive nationalist pundits like to allege, but that it’s maintaining what has been its consistent position since the conflict began and is abiding by its stated international guiding principle in supporting territorial integrity.

Key to this understanding is that the conception of territorial integrity is a guiding, but not an irreversible, tenet of Russian foreign policy, and the 2008 Russian peace-enforcement operation in Georgia that led to the independence of South Ossetia and Abkhazia and the 2014 reunification with Crimea prove that extenuating circumstances can result in a change of long-standing policy on a case-by-case basis.

This can be interpreted as meaning that Moscow at this stage (operative qualifier) does not support the independence of the self-proclaimed Nagorno-Karabakh Republic, but to be fair, neither does Yerevan, although the Armenian state just recently repeated its previously stated position that it could recognize the Armenian-populated region as a separate country if the present hostilities with Azerbaijan increase.

Therefore, the main condition that could push Armenia to recognize Nagorno-Karabakh as an independent state and possibly even pressure Russia to follow suit would be the prolonged escalation of conflict around the Line of Contact.Geopolitical Consistency:

 

57024a20c4618820538b45e3

Armenian troops during clashes with Azerbaijan

 

The Unification Conundrum:

As much as some participants and international observers might think of such a move as being historically just and long overdue, Russia would likely have a much more cautious approach to any unilateral moves that Armenia makes about recognizing the independence of Nagorno-Karabakh.

To repeat what was earlier emphasized about Russia’s political approach to this conflict, this would not amount to a “betrayal” of Armenia but instead would be a pragmatic and sober assessment of the global geostrategic environment and the likely fact that such a move could instantly suck Russia into the war.

As it stands, Russia has a mutual defense commitment to Armenia which makes it responsible for protecting its ally from any aggression against it, however this only corresponds to the territory that Russia internationally recognizes as Armenia’s own, thereby excluding any Armenian forces and passport holders in Nagorno-Karabakh.

If Armenia recognizes Nagorno-Karabakh as an independent state, it would likely initiate a rapidly progressing process whereby the two Armenian-populated entities vote for unification, which would then place Russia in the very uncomfortable position of having to consider whether it will recognize such a unilateral move by its ally and thereby extend its mutual defense umbrella over what would by then be newly incorporated and Russian-recognized Armenian territory.

On the one hand, Moscow wouldn’t want to be perceived as “betraying” its centuries-long Armenian ally and thenceforth engendering its unshakable hate for the foreseeable future, but on the other, it might have certain reservations about getting directly involved in the military conflict as a warfighting participant and forever losing the positive New Cold War inroads that it has made with Baku.

Russian-Azeri relations, if pragmatically managed along the same constructive trajectory that they’ve already been proceeding along, could lead to Moscow gaining a strategic foothold over an important Turkish, EU, and Israeli energy supplier and thus giving Russia the premier possibility of indirectly exerting its influence towards them vis-à-vis its ties with Baku.

In any case, the Russian Foreign Ministry would prefer not to be placed on the spot and in such a zero-sum position where it is forced to choose between honoring its Armenian ally’s unilateral unification with Nagorno-Karabakh and abandoning its potential outpost of transregional strategic influence in Azerbaijan, or pursuing its gambit to acquire grand transregional influence via Azerbaijan at the perceived expense of its long-standing South Caucasus ally and risk losing its ultra-strategic military presence in the country.

The Nagorno-Karabakh Question is thus a quandary of epic and far-reaching geostrategic proportions for Russia, which is doing everything that it can to neutrally negotiate between the two sides in offsetting this utterly destabilizing scenario and preventing it from being forced to choose a disastrous zero-sum commitment in what will be argued in Part II to likely be an externally third-party/US-constructed military-political dilemma.

Furthermore, both Armenia and Azerbaijan want to retain Russian support and neither wants to risk losing it, which also explains why Azerbaijan has yet to unleash its full military potential against the Armenian forces in Nagorno-Karabakh and why Armenia hasn’t unilaterally recognized Nagorno-Karabakh or made an effort to politically unite with it.

Conclusively, it can be surmised that the only actor which wants to force this false choice of “either-or” onto Russia is the US, which always benefits whenever destabilization strikes Moscow’s periphery and its Eurasian adversary is forced into a pressing geopolitical dilemma.

March 28, 2016

The Syrian Army, Hezbollah, Iranians, and Russia drove ISIS out of Palmyra

by mkleit

by Robert Fisk

The Independent

9054153.mp4_snapshot_00.46_[2016.03.28_16.51.49]

aerial view of the city of Palmyra

The biggest military defeat that Isis has suffered in more than two years. The recapture of Palmyra, the Roman city of the Empress Zenobia. And we are silent. Yes, folks, the bad guys won, didn’t they? Otherwise, we would all be celebrating, wouldn’t we?

Less than a week after the lost souls of the ‘Islamic Caliphate’ destroyed the lives of more than 30 innocent human beings in Brussels, we should – should we not? – have been clapping our hands at the most crushing military reverse in the history of Isis. But no. As the black masters of execution fled Palmyra this weekend, Messers Obama and Cameron were as silent as the grave to which Isis have dispatched so many of their victims. He who lowered our national flag in honour of the head-chopping king of Arabia (I’m talking about Dave, of course) said not a word.

 

palmyra.mp4_snapshot_04.34_[2016.03.28_16.54.40]

 

As my long-dead colleague on the Sunday Express, John Gordon, used to say, makes you sit up a bit, doesn’t it? Here are the Syrian army, backed, of course, by Vladimir Putin’s Russkies, chucking the clowns of Isis out of town, and we daren’t utter a single word to say well done.

When Palmyra fell last year, we predicted the fall of Bashar al-Assad. We ignored, were silent on, the Syrian army’s big question: why, if the Americans hated Isis so much, didn’t they bomb the suicide convoys that broke through the Syrian army’s front lines? Why didn’t they attack Isis?

 

9054153.mp4_snapshot_02.14_[2016.03.28_16.52.11]

aerial view of the ancient city of Palmyra

“If the Americans wanted to destroy Isis, why didn’t they bomb them when they saw them?” a Syrian army general asked me, after his soldiers’ defeat  His son had been killed defending Homs. His men had been captured and head-chopped in the Roman ruins. The Syrian official in charge of the Roman ruins (of which we cared so much, remember?) was himself beheaded. Isis even put his spectacles back on top of his decapitated head, for fun. And we were silent then.

 

Putin noticed this, and talked about it, and accurately predicted the retaking of Palmyra. His aircraft attacked Isis – as US planes did not – in advance of the Syrian army’s conquest. I could not help but smile when I read that the US command claimed two air strikes against Isis around Palmyra in the days leading up to its recapture by the regime. That really did tell you all you needed to know about the American “war on terror”. They wanted to destroy Isis, but not that much.

9054153.mp4_snapshot_02.00_[2016.03.28_16.51.57]

aerial view of the ancient city of Palmyra

So in the end, it was the Syrian army and its Hizballah chums from Lebanon and the Iranians and the Russians who drove the Isis murderers out of Palmyra, and who may – heavens preserve us from such a success – even storm the Isis Syrian ‘capital’ of Raqqa. I have written many times that the Syrian army will decide the future of Syria. If they grab back Raqqa – and Deir el-Zour, where the Nusrah front destroyed the church of the Armenian genocide and threw the bones of the long-dead 1915 Christian victims into the streets – I promise you we will be silent again.

 

palmyra.mp4_snapshot_06.42_[2016.03.28_16.54.19]

Syrian soldier holding ISIS flag in the city of Palmyra

Aren’t we supposed to be destroying Isis? Forget it. That’s Putin’s job. And Assad’s. Pray for peace, folks. That’s what it’s about, isn’t it? And Geneva. Where is that, exactly?

January 27, 2016

Iceland Boycotts Israel

by mkleit

Source
By Stephen Lendman

The whole world needs to follow Iceland’s lead. Its capital City of Reykjavik no longer will buy products made in Israel.

 

iceland_phy

Map of Iceland

 

Its city council voted for boycott as long as it continues occupying Palestinian territory – a bold act deserving high praise, perhaps inspiring greater numbers of cities worldwide to follow suit, then maybe countries if enough effective popular resistance against its viciousness materializes.

Petitions in Britain and America to arrest Netanyahu attracted growing thousands of ordinary people – expressing justifiable anger against an apartheid state brutalizing Palestinians for not being Jewish.

Reykjavik Social Democratic Alliance councilwoman Bjork Vilhelmsdottir introduced the motion to boycott – her last action before retiring from politics, expressing support for long-suffering Palestinians, recognizing their self-determination right, free from Israeli oppression.

Left Green Alliance governing coalition member Soley Tomasdottir expressed hope Reykjavik’s action will be a step toward ending Israel’s illegal occupation. Boycotting other countries guilty of human rights abuses may follow, she said.

By acting, “we as a city council, even though we are a small city in the far north, are doing what we can to put pressure on the government of Israel to stop the occupation of Palestinian territory,” she told Icelandic public broadcaster RUV.

Israel reacted as expected. “A volcano of hatred is erupting in the Reykjavik city council,” blustered foreign ministry spokesman Emmanuel Nahshon.

“There is no reason or justification for this move, besides hate itself, which is being heard in the form of calls for a boycott against Israel, the Jewish state,” he added.

“We hope that someone in Iceland will wake up and stop this blindness and one sidedness which is aimed against the only democracy in the Middle East, Israel.”

The move is largely symbolic, yet another BDS success. Its web site highlighted “a decade of effective solidarity with Palestinians,” citing the following:

 

trtworld-nid-8125-fid-32925

BDS activists in Iceland – Reuters

 

A UN Conference on Trade and Development (UNCTAD) report shows year-over-year direct foreign investment in Israel declined 46% in 2014.

UNCTAD’s Ronny Manos said “(w)e believe that what led to the drop in investment in Israel are Operation Protective Edge and the boycotts Israel is facing.”

French transnational company Veolia failed to win major contracts across Europe and in other countries because of its involvement in Israeli human rights abuses.

The University of Johannesburg cut ties to Israel’s Ben-Gurion University in response to boycott calls from 400 South African academics. Three-fourths of London’s SOAS University academics and students voted to back BDS.

Growing numbers of entertainers refuse to perform in Israel. Many academics decline to lecture there or participate in Israeli conferences. Thousands of professionals and activists support culturally boycotting Israel.

Over 30 US student associations and 11 in Canada voted to support BDS. Israel’s largest defense company Elbit Systems lost a major Brazilian contract. SodaStream closed its settlement factory.

The American Studies Association is the nation’s oldest and largest organization involved in the interdisciplinary study of US culture and history. It voted to boycott Israeli academic institutions.

Kuwait boycotted 50 companies profiting from Israel’s occupation. The African National Congress declared support for BDS. Sao Paulo Festival organizers ended a sponsorship arrangement with Israel.

Major European banks divested from Israeli companies. Community actions blocked Israeli ships from docking at world ports.

 

war-on-gaza_1

Gazan boy stand in front of destroyed house due to israeli bombs in last war over Gaza

 

Israeli exporters are experiencing sales declines in Europe. Chile suspended a trade agreement with Israel following its summer 2014 Gaza aggression.

US churches are divesting from companies involved in Israel’s occupation. Its state owned Mekorot water company lost contracts in Argentina, Portugal and the Netherlands.

Over 500 European academics called for EU nations to boycott Israeli settlement products. Growing numbers of European city councils support BDS.

Citing Israeli “state terrorism,” Venezuela and Bolivia cut diplomatic ties. Norway refuses to sell it weapons.

These and numerous other examples of BDS effectiveness show growing world outrage against daily Israeli crimes too horrific to ignore, including against young Palestinian children.

They’re terrorized, brutalized, or murdered in cold blood. Defense for Children International-Palestine (DCIP) reported around 2,000 Palestinian children killed by Israeli forces in the past 15 years.

It blamed Israel’s “hyper-militarized environment” – calling its summer 2014 Operation Protective Edge a war on Gazan children. Over 550 died – 68% under age 12.

It blasted Israel’s judicial system for denying Palestinian children basic rights. It said conditions won’t improve until occupation ends.

Global BDS activism is the single most effective campaign against Israeli lawlessness. It hits hard where it hurts most – economically, as well as exposing its phony image as a democratic state. It highlights its apartheid viciousness.

%d bloggers like this: