الاقتصاد السياسي للطائفية في الخليج

by mkleit

معهد كارنيجي للشرق الأوسط

arab_gulf_states_english

يُواجه حكّام الخليج العربي حوافز تدفعهم إلى تطوير مصادر غير اقتصادية للشرعية، بهدف الحفاظ على الدعم الشعبي مع زيادة الإيرادات الشحيحة من الموارد. ومن خلال زرع بذور الريبة المجتمعية، وتسليط الضوء على التهديدات، والتأكيد على قدرتها على ضمان الأمن، يمكن للأنظمة تعزيز التأييد المحلي والحدّ من الضغوط التي تطالب الإصلاح بتكلفة أقلّ من توزيع إعانات الرعاية الاجتماعية. وتُظهر بيانات الدراسة المسحية من دول خليجية أربعة (البحرين والكويت وعُمان وقطر) أن في وسع الحكومات إرغام السكان على القبول بالجمود السياسي، حتى في الوقت الذي تتضاءل فيه الفوائد الاقتصادية التي يحصل عليها المواطنون.

الأفكار الرئيسة

  • سنّت أنظمة الخليج قواعد انتخابية وتشريعية تضفي طابعاً مؤسسياً على الانقسامات القائمة على سياسة الهوية.
  • كثيراً ماتقتصر السرديات الوطنية الرسمية في الخليج على فئة معينة، بحيث تبرز الاختلافات بين المواطنين، ويتم تمييز بعض فئات السكان على الفئات الأخرى.
  • تعامل الأنظمة الخليجية المعارضة السلمية والاحتجاج على نحو متزايد باعتبارها تشكّل تهديدات حقيقية للأمن القومي، وليس على أنها تحدّيات سياسية عادية.
  • مارست بعض دول مجلس التعاون الخليجي سياسة خارجية حازمة ومغامرة، ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي وعزّزت النزعة الوطنية العسكرية.
  • تتزايد مشاعر عدم الأمان بسبب الوعود الحكومية بالقيام بعملية إعادة تنظيم اقتصادي جذرية، في مواجهة تراجع عائدات النفط والغاز.

النتائج

  •  يكشف تحليل بيانات الدراسة المسحية المستقاة من المنطقة عن أن المزيد من المواطنين الخليجيين ذوي التفكير الأمني، مستعدون للقبول بمستويات أقلّ من الأداء الاقتصادي من جانب الحكومة في مقابل توفير الاستقرار. إذ يمثّل توفير الدولة للأمن، بالنسبة إلى هؤلاء، بديلاً عن الفوائد المالية التي يتوقع المواطنون الحصول عليها في الدول الغنية بالنفط.
  • بهذه الطريقة، يمكن لحكومات دول الخليج الاستفادة من المخاوف الأمنية للمواطنين لشراء الدعم السياسي الشعبي بتكلفة أقلّ من تكلفة توزيع المنافع المادية.
  • وبالتالي، لدى أنظمة الخليج أسباب اقتصادية وسياسية لتلوين أو اصطناع التهديدات الداخلية والخارجية، بهدف تأجيج المخاوف الشعبية على الأمن وبالتالي خفض تكلفة زيادة الدعم السياسي
  •  حكّام الخليج غير قادرين في الغالب على إدارة التوترات الاجتماعية حين تنطلق، وقد انتهى الأمر ببعضهم إلى تأجيج المعارضة ذاتها التي رغبوا في قمعها. وهذه الاستراتيجية الخطرة تنطوي على مخاطر جدّية لرفاهية المواطنين ولبقاء الأنظمة على المدى البعيد.
Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: