أهالي صعدة، هلأ لوين؟

by mkleit

 خريطة-اليمن-تظهر-فيها-المناطق-التي-استولت-عليها-السعودية

طالب تحالف العدوان السعودي بخروج جميع المدنيّين قبل الساعة 7 مساءاً من مدينة صعدة من أجل “قصف المراكز العسكرية للحوثيين”، وذلك حوالي الساعة 3 من بعد ظهر يوم الجمعة 8 أيار، رغم أنه قصف شبكات الاتصالات في صعدة، ما أدى إلى عزلها عن العالم الخارجي، ولعل المرء يستحضر كلام المتحدث باسم جيش الاحتلال الصهيوني أفيخاي أدرعي، إبّان العدوان الصهيوني على غزة سنة 2014، حيث طلب من “عامة المسلمين في قطاع غزة بمغادرته” من أجل استهداف ما أسماها “المراكز الأمنية والعسكرية”.

تقع المحافظة اليمنية صعدة على الحدود مع السعودية، حيث تحيطها من الجهة الشمالية مناطق نجران وجيزان (سابقا لليمن قبل أن تتخلى عنهم الدولة لصالح السعودية بعد إحتلالها)، ومن جهة الشرق محافظة الجوف، والجنوب محافظة عمران، والغرب محافظة حجة. ولكن تشترك كل هذه المحافظات بالنصيب الأكبر من القصف السعودي اليومي، فأين يذهب أهالي صعدة؟ إن أخذنا بالاعتبار أن أقرب المناطق خارج المحافظة يتطلب من المرء القيادة لثلاث ساعات متواصلة، وهو وقت غير كافي للجميع بسبب شحّ الوقود في المحافظات كافة بفعل الحصار السعودي الشامل على اليمن.

قصف مقام السيد حسين الحوثي في صعدة

قصف مقام السيد حسين الحوثي في صعدة

عانى أهالي قطاع غزة من الأمر عينه، فكان العدو من أمامهم والبحر من خلفهم، والمصري يغلق المعابر الحدودية الوحيدة. فلا مفرّ للغزاوي إلا بتلقّي القذائف أو السباحة هرباً منها. بيد أن أهالي صعدة لا خيار لهم سوى تلقّي القذائف التي سببت المجازر تلو المجازر على مدى أكثر من 40 يوماً من العدوان على اليمن، “وين يروح؟ في الخلاء؟” يقول أحد العاملين في قناة المسيرة اليمنية.

فمنذ صدور الإعلان عن قيادة التحالف السعودي، توقع العاملون في القناة حصول مجازر كثيرة بحق المدنيّين في صعدة “أكثر مما يحصل يومياً”، يقول أحد الصحافيين. ولكن أكد الآخرون على وقوف الشعب وثبوته خلف القوات الأمنية المشتركة واللجان الشعبية بعد هذه الضربات، كما حصل إبّان العدوان الصهيوني على لبنان في تموز 2006 والقصف الهمجي على الضاحية الجنوبية لبيروت. حيث نهض بعض المواطنون من تحت ركام منازلهم ليأكدوا على دعمهم للمقاومة الإسلامية والعمليات العسكرية ضد الإحتلال الصهيوني.

وهي ذات الوقفات والنداءات، من صعدة وحجة والجوف إلى عدن وشبوة ومأرب وتعز، وكان الفعل موازياً للكلام، حيث كان الدعم بالسلاح والغذاء والمال والذهب والدم لعناصر القوات الأمنية المشتركة واللجان الشعبية، ويقوم الأخيران بتحرير المناطق الجنوبية من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي. بالإضافة إلى قيام  مطالبات شعبية في الجوف وضواحي صنعاء وذمار والحديدة بالدخول البري إلى السعودية للرد على كل جرائم العدوان ميدانياً.

هناك تشابه كبير بين ما حصل لغزة في 2014 ويحصل اليوم في اليمن، ولكن التشابه الأكبر يأتي بين تعامل الصهيوني والسعودي مع الحروب على الشعوب، إن كان بعدم وجود بنك أهداف واضح المعالم ومحدد، أو بتبرير قتل المدنيّين وتدمير مساكنهم باستهداف “مراكز عسكرية للعدو”. بالإضافة إلى إضفاء معاني “الشرعية والودّ” للعمليات العسكرية عبر إعطائها أسماء “لطيفة” مثل “إعادة الأمل” التابعة للعدوان السعودي أو “Protective Edge الزاوية الوقائية” التابعة للجيش الإسرائيلي في عدوانها الأخير على غزة والتي أسمتها كذلك للإعلام الغربي، بينما كان “الجرف الصامد” للإعلام العربي.

صورة من العدوان الإسرائيلي على غزة 2014

صورة من العدوان الإسرائيلي على غزة 2014

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: