ناشطون أميركيون يكشفون كذب دولتهم حول الطائرة الماليزية

by mkleit

في كل حادثة عالمية ضخمة، أو تضخّم إعلامياً، تسارع أميركا لاستلام زمام الأمور وقد تطالب بالتدخل العسكري نتيجة ذلك. وكردة فعل، يتحرك ناشطون أميركيون لضهد التحركات الأميركية وإظهار الأهداف المخفية لدولتهم والدول المؤيدة لها.

اشتهرتا أميركا وإسرائيل بعمليات “العلم المزيف”، حيث أنهما تفتعلا المشكلة ومن ثم تقدمان نفسيهما كالحل الأنسب، وفي معظم الأوقات يكون الحل عسكرياً. خير دليلٍ على ذلك هو العدوان الصهيوني الذي تعيشه غزة هذه الأيام، وما عاشته سابقاً العراق بالغزو الأميركي سنة 2003 حين استخدمت الأخيرة ذريعة “أسلحة الدمار الشامل” للدخول إلى بلاد الرافدين. ويأتي الدور اليوم على أوكرانياً، حيث يستغل سياسيون أميركيون، ومعهم الأوروبيون أيضاً، الخراب الحاصل شرقي أوكرانيا لإدانة روسيا والانفصاليين المؤيدين للأخيرة، وذلك بعد تحطم الطائرة الماليزية في 17 الشهر الحالي شرقي إقليم دونيتسك المنفصل على بعد 30 ميلاً من الحدود الروسية.

ولكن الجدير بالملاحظة هو أن السلطة الأوكرانية الجديدة، الموالية لمعسكر الاتحاد الأوروبي، اتهمت الانفصاليين بإسقاط الطائرة، وذلك بعد نصف ساعة فقط من الحادثة. وبعد ساعتين، هاجمت وسائل إعلامية أميركية وبريطانية (The Sun, Daily Mail, Toronto Star, Independent) روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين لتسببهم بقصف الطائرة المدنية، بحيث اعتمدت على تقرير رئيس مؤسسة بروكينغز للأبحاث، نيلسون ستروب تالبوت، الذي استند بإدانته لروسيا على منشورات “فايسبوكية” لبعض المستخدمين للانفصاليين. ومؤسسة بروكينغز كان لها يد تحريض الشعب الأميركي على القبول بالتدخل العسكري في العراق سنة 2003 وبعدها في سوريا السنة الفائتة، ولكن الأخيرة بائت بالفشل. 

ويبدو هذا التسلسل الزمني السريع للأحداث والمقالات وكأنه أمر معد سابقاً، وقد تكللت الجهود الأوكرانية برصد “فضيحة” حين زعمت أنها اعترضت مكالمة ما بين عنصر “انفصالي” وعسكري روسي رفيع يتكلمان عن إسقاط الطائرة. ولكن انقلب السحر على الساحر حين اكتشف تقنيون عاملون في موقع prisonplanet.com المعارض للنظام الأميركي أن الفيديو أُعد يوم 16-7-2014، أي قبل يوم من سقوط MH17، فبحسب الموقع والحكومة، إن الفيديو رُفع بعد أربع ساعات من الحادثة.

وضمن سياق العمل ذاته، شكك أليكس جونز، صاحب موقع infowars.com الفاضح للسياسات الأميركية  – وكان له الفضل بإشعال مظاهرات “occupy” في كامل أنحاء أميركا – في صحة التهم الموجهة لروسيا والانفصاليين، مشيراً إلى أن اتحاد الإعلام الأميركي بشقيه الليبرالي والمحافظ في الهجوم على بوتين كان مثيراً للشكوك، بالأخص حين هاجم الإعلام واتهم المرشح السابق للرئاسة الأميركية رون بول بـ”النوم مع الإرهابيين” عندما كتب بول مقال عن “التحريض الإعلامي للتدخل العسكري في أوكرانيا كما فعل سابقاً في سوريا والعراق، كله لكي تبقى عجلة المال من تجارة الأسلحة تدور، والضغط على روسيا أكثر فأكثر لإضعافها”. 10571100_10154413063055174_324928176_o

وأضاف موقع Western Journalism، الراصد لانتهاكات الحكومة والإعلام، أن الحكومة الأميركية إستطاعت إشعال المشاكل في أوكرانيا بواسطة USAID من أجل إسقاط حكم فيكتور يانكوفيتش الموالي لروسيا، ووضع الملياردير بيترو بوريشينكو الموالي لمعسكر الغرب. وذكر الموقع في مقطع فيديو أن “الحادثة تأتي ضمن عمليات ‘العلم المزيف‘ لأن منطقة دونيتسك هي منطقة نزاعات ويوجد فوقها حظر جوي للطائرات المدنية”، وذلك بحسب قرارات رسمية من الاتحاد الفدرالي للطيران ووكالة الأمن للطيران الأوروبية ومجلس الأمن القومي الأوكرانية. وتتأكد هذه نظرية برصد 10 رحلات جوية مدنية قبل أيام من الرحلة MH17، بحسب قناة روسيا اليوم، حتى أن بعض وسائل الاعلام الرسمية الأميركية أكدت أن الرحلة الماليزية انحرفت عن مسارها إلى أن تحلق فوق دونيتسك.

10558854_10154413063085174_2141534105_o

فيطرح الموقع عدة أسئلة بعد سرد هذه الوقائع، و”ليس تبرأةً للانفصاليين، ولكن هل طرح الإعلام بشكل عام بماذا يستفيد الانفصاليون من قصف طائرة ماليزية مدنية؟ أو كيف يدان الانفصاليون وروسيا معهم قبل أن يصل المحققون إلى موقع الحادثة؟ علماً أن الدولة الأوكرانية لم تعطي أي معلومات عن الملاحة الجوية يوم الحادثة، ولم تعطي أي معطيات عن تواجد مضاداتها الجوية أو سلاحها الجوي في المنطقة كما أظهر الرادار الروسي” وكما أظهر بعض المستخدمون على موقع تويتر صورة لمضاد جوي أوكراني ينقصه صاروخ أرض-جو تواجد في منطقة الحادثة.

يدار مؤخراً الحديث في الإعلام الأميركي عن إدخال العالم في دوامة الحرب الباردة الثانية ما بين الغرب وروسيا، والتحريض الإعلامي الأميركي والردود الفعل لسياسييهم تعيد أحداث 11 أيلول 2001 إلى الذاكرة، كما ذكر بوريشينكو في تصريحه يوم الحادثة، حيث علموا من قام بالعملية ولماذا ومكان وجودهم وما زالت جثث الضحايا تحمل في النعوش.

http://www.youtube.com/watch?v=dmQ_4pf9hV8

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: