المخطوفين في أعزاز كانوا في عهدة المخابرات التركية

by mkleit

موضوع كتبته في اليوم الذي خرج منه المخطوفين اللبنانيين في أعزاز من أسر لواء عاصفة الشمال، حيث تبين ما كتبته صحيحا أول من أمس على لسان وزير العمل، سليم جريصاتي، بأن اللواء المذكور هو فرع مخابراتي تركي:

 Image

انتهت قضية المخطوفين اللبنانيين منذ بضعة ايام بعودة اللبنانيين التسعة والطياريّن التركيين الى ديارهم سالمين. وقد تمت بدفع ملايين الدولارات من قطر الى ما يسمى بلواء عاصفة الشمال وتحرير الطيارين المخطوفين، بالاضافة الى تحرير معتقلات سوريات في سجون الحكومة السورية، بينما الطرف الآخر ما عليه سوى اطلاق سراح اللبنانيين المحتجزين في أعزاز، الملاصقة للحدود التركية السورية. ولكن العملية لم تتم على أكمل وجه حيث ما زالت السوريات داخل السجن، رغم تخبط الأخبار حول وصولهم الى مطار أضنة في جنوب تركيا.

وفي الأطراف الثلاثة، اللبنانية-التركية-المعارضة السورية، لم يكن الخاسر سوى الأخيرة. فلبنان استعاد مخطوفيه وبرء ذمته مع الأتراك، أما تركيا فقد استرجعت طياريها وقبضت مبلغ 150 مليون دولار في العملية من الوسيط القطري. ولكن المعارضة السورية، أو من مثلها، أي لواء عاصفة الشمال، لم تكترث بتا ان حررن المعتقلات أم لا. بيد أنه لم يكن هذا المطلب الوحيد خلال السنة والخمسة أشهر التي خطف فيها اللبنانيون، بل بدأت المطالب بعدول حزب الله عن رأيه السياسي المعادي للثورة السورية، ومن بعدها الطلب من أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، الاعتذار من الشعب السوري لدعمه السياسي للرئيس بشار الأسد.

وقد تلاها جولات من الأعذار والمطالب التي لا ترتبط ببعضها البعض كانتماء المخطوفين الى حزب الله وأنهم عملاء لهم، بل جواسيس يعملون داخل الأراضي السورية. ولكن حرر المخطوفين ولم يثبت تعاملهم مع حزب الله ولا انتمائهم اليه، بل كانوا زوار عتبات اسلامية مقدسة في ايران ومروا برًا في الشمال السوري. ولم يعتذر السيد نصر الله ولم يغيّر الحزب رأيه المؤيد للنظام السوري.

ولكن السؤال الأبرز يتمحور حول أصل لواء عاصفة الشمال ولماذا اختفى بعد تحرير المخطوفين؟

قال سائق الباص من مخطوفي أعزاز أن المخابرات التركية هي من أوقفتهم وعصبوا أعينهم الى أن وصلوا الى أيدي اللواء المذكور، وقد وصلوا مطار اسطنبول أيضا بالطريقة ذاتها. وبذلك، كان أول ظهور رسمي للواء عاصفة الشمال في مدينة أعزاز شمال حلب. وانتهى بشكل غير رسمي بعد انتهاء الصفقة التركية-اللبنانية، دون اتمام شرط تحرير المعتقلات السوريات.

وتصف أوساط ناشطو المعارضة السورية من ما يسمى بجيش الاسلام والجيش السوري الحر وغيرها من الفصائل المسلحة لواء عاصفة الشمال بأنهم سارقون وينهبون “غنائم المعارك” غيرها. أما رموز القاعدة في سوريا، مما يسمى بدولة الاسلام في العراق والشام وجبهة النصرة وغيرهم، تسميهم بقطاع الطرق والمرتدين عن الثورة. فلماذا لم يعد هناك غير تركيا تتعاون مع هذا الفصيل السوري؟ لربما يكون السبب هو الوصول الى أهداف اقليمية تركية للضغط على حلفاء الأسد، وأبرزهم حزب الله، وبغطاء فصيل معارض سوري.

وعلى لسان مصادر وزارية لجريدة “السفير” اللبنانية، أنه لم تكن تريد الدولة اللبنانية أن يكون الخطف يقابله خطف مضاد من أجل تحرير اللبنانيين التسعة. ولكن عملية خطف الطيارين التركيين كانت عنصرا هامًا في معادلة الصفقة، حيث احرجت تركيا ولم تجد مخرجا من المأزق سوى الرضوخ لما طالب به أهالي المخطوفين اللبنانيين. فقام الشريك المالي لتركيا، امارة قطر، بتغطية نفقات الصفقة، بينما تركيا تولّت اللوجستيات. ولم يكن للمعارضة السورية أي كلام في الموضوع سوى وهم “تحرير المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري”.

ولم يظهر لواء عاصفة الشمال في اي مكان بعد واقعي في حلب، بيد أنه احتل مركز مهم في الأخبار الالكترونية لنشطاء الثورة، حيث التهم اللواء انتقادات مؤيدي ما يسمى بالجيش السوري الحر والفصائل المسلحة الأخرى.

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: