كوب شاي مع الحاج أفيخاي

by mkleit

وجد جيش العدوّ الإسرائيلي التعويذة الذهبيّة للسخرية من «حزب الله»، في فيديو كرتوني قصير، باللغة العربيّة.

قبل يومين، نشر المتحدّث الرسمي باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، الشريط عبر صفحته على فايسبوك. عنوان الفيديو «حزب الله ـ حقائق يجب أن تُقال وتُسمع عربياً ودولياً»، ويهدف إلى كشف المستور، عن «منظّمة حزب الله الإرهابيّة»، كما يقول التعريف القصير عنه.

يطلّ علينا مستوطن إسرائيلي هانئ يقرأ في كتاب، ويسخّن الماء في إبريق الشاي. يبدأ الفيديو بسؤال: «حزب الله» منظّمة مقاومة فخورة تعمل على مدار الساعة من أجل تحرير المواطنين اللبنانيين من السيطرة الإسرائيلية؟» الإجابة بحسب الراوي: «من غير الممكن أن يكون «حزب الله» يعمل لتخليص اللبنانيين من إسرائيل، لأن لا جيش إسرائيلياً في لبنان». ومع غياب هذه الفرضيّة، يبدأ الراوي بعرض فرضيّات أخرى، عن سبب وجود «حزب الله». فهل هو موجود لتحرير المواطنين «من سيطرة الحكومة اللبنانية؟». هنا أيضاً، يقدّم إجابة بالنفي، فـ«حزب الله» جزء من الحكومة اللبنانيّة. يطرح الراوي فرضيّة ثالثة. فهل يهدف «حزب الله» إلى تحرير اللبنانيين من جنود الأمم المتحدة؟ وفي وقت نرى أولئك الجنود يشتعلون في نيران متفجّرة، يبدأ الراوي بتعداد اهتمامات «مقاتلي «حزب الله» الشجعان»، كما يصفهم. وتلك الاهتمامات هي بحسب الراوي، جعل «منازل اللبنانيين مخازن أسلحة».

هنا، يرينا الفيديو خريطةً للجنوب اللبناني، أشبه بلعبة مونوبولي، مزروعة ببيوت كرتونيّة، مليئة بالأسلحة، على الحدود مع فلسطين المحتلّة. هنا، يوقف الراوي قصّته، على وقع صوت ماءٍ يغلي… صوت صفير ابريق الشاي يتصاعد، في إشارة إلى كيل الراوي الذي طفح من السلاح المخبأ في البيوت. عرفنا ما يزعج إسرائيل إذاً. السلاح المنتشر على «حدودها الشماليّة»، الذي يسبب لها الرعب والحيرة.

يصوّر الفيديو الأمين العام «لحزب الله» السيد حسن نصرالله، كشخصيّة شبيهة بشرشبيل في فيلم «السنافر». وفي وقت يبدي حرصه على أمن المواطنين اللبنانيين من «منظّمة حزب الله»، يشرح لنا أنّ «الحزب يوجّه نشاطه الإرهابي ضّد إسرائيل، لرغبته في إخضاع المنطقة للهيمنة الإيرانيّة».

حصد الشريط شعبيّة على صفحة أفيخاي أدرعي على فايسبوك، لتختلط الآراء ما بين مؤيد ومعارض لمضمونه. بعض التعليقات المكتوبة بالعربيّة، أثنت على بادرة «جيش الدفاع»، متهمة المقاومة وإيران بـ«الإجرام والقتل أكثر من الصهاينة»، ودعا أحدهم أدرعي بـ«الحاج» و«السيد». واللافت أنّ بعض اللبنانيين أبدوا إعجابهم بالعمل «الفني الساخر» والتصميم المحترف لإيصال الفكرة بطريقة سلسة. معظم التعليقات المعارضة للعمل جاءت من مصر، والتي تنوّعت بين شتم الصهاينة وأفيخاي أدرعي، والردّ على من يتهمون حزب الله بالإرهاب.

على «يوتيوب» لم يحصد الفيديو أيّ اهتمام، إذ إنّ عدد مشاهداته لم يزد عن 700 حتى مساء أمس. جاءت التعليقات خجولة، لكنّ أحد المعلّقين ذكّر، بأنّ بيوت الإسرائيليين مليئة بالسلاح أيضاً، وهو سلاح يُستخدم بشكل يوميّ، لقتل الفلسطينيين.

السفير

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: