بئر العبد ورويس والحريري الأب

by mkleit

فجّرت الأمس عبوة في منطقة الرويس من الضاحية الجنوبية لبيروت وقد ذهب ضحيتها 24 شهيد وأكثر من 300 جريح، البعض منهم خرج من المستشفيات، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام. وقبلها بشهر وأسبوع تقريبًا، فجرت عبوتين في موقف للسيارات في منطقة بئر العبد من الضاحية، حيث جرح حوالي الـ50 شخصًا ولم تسجل أي حالة موت (الحمد لله).

والى الآن، قد تبيّن كمية كبيرة من المعلومات لدى القوى الأمنية ومخابرات الجيش لعبوة الرويس، أما لبئر العبد، فالمعطيات والأدلة الجنائية والفاعلين قد عرفوا… بمعنى آخر، حلت قضية بئر العبد نظريًا، بانتظار الفعل الميداني للقوى المعنية.

أهالي الضاحية يلومون الولايات المتحدة الأميركية لتفجير بئر العبد والرويس - محمد قليط (الرويس)

أهالي الضاحية يلومون الولايات المتحدة الأميركية لتفجير بئر العبد والرويس – محمد قليط (الرويس)

حيث، وبحسب رئيس تحرير جريدة الأخبار، في مقابلة على برنامج “حديث الساعة” مع عماد مرمل، على أن القائمون على العملية هم لبناني وفلسطيني وسوري، والمشرفون عليهم كانوا سوري وفلسطيني وسعودي، حيث أضاف بالتفصيل معطيات العملية.

وفي قضية عبوة الرويس، فهي متعلقة بعبوتي بئر العبد، ولكن ليس هنا المفصل أو الحدث الأهم. ما المهم هو التالي:

اذا كانت عمليتيّ الضاحية محكمتان وكانتا قادرتان على اختراق أمن الضاحية في مناطق مثل بئر العبد والرويس، واستطاعت القوى الأمنية والمخابرات الوصول الى نتائج موعودة، فلماذا لم تصل المباحثات في قضية اغتيال الحريري في 2005 الى أي نتيجة صلبة وملموسة كالتفجيرين؟ وأذكر قضية الحريري لأنها ما زالت الى الآن في صدد الاستغلال السياسي لحقن الشعب بالكراهية تجاه “الآخر” وكانت سبب بالعديد من الأزمات الأمنية أبرزها المشاكل مع سوريا وعقدة 14 آذار مع سلاح المقاومة الاسلامية، الذي يملكه حزب الله.

من وجهة نظري المتواضعة، عملية اغتيال الحريري بدت الآن وأكثر من أي زمن مضى، عملية استغلال الدم لمشروع كبير يعد في المنطقة، المنطلق من فكرة “الربيع العربي” المزعوم، والذي لم يأتي الا بالمزيد من الهلاك للدول العربية جمعاء مع صعود التطرف الارهابي (لا الاسلامي، أي أن الأعمال التي تجري لا دين لها).

فالحريري لم يكن سوى ورقة بالنسبة لهم، وورقة مهمة بالتأكيد، كما أصبح الشهيد وسام الحسن وبيار الجميل وغيرهم من اغتيلوا، من أجل المصالح السياسية والمالية، ولكسب الأراضي وفتح أفاق للأعمال.

ان أردت أن ترى سبب المصيبة، أنظر من يستفيد منها على المستوى المادي والسياسي. كما فعل آل بوش في العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل، وكانت لتأمين الاستقرار الاسرائيلي، الضغط على ايران، كسر محور الممانعة الممتد من ايران الى لبنان وفلسطين، وبالأخص سرقة النفط العراقي من أجل المكاسب الاستراتيجية والمادية. (آل بوش يملكون كبرى شركات النفط الأميركية وقد حققوا المليارات جراء حرب العراق).

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: