انفجار بئر العبد: السبق بيد مواقع التواصل هذه المرّة

by mkleit

مساحة موقع الانفجار في بئر العبد صباح أمس، كانت أصغر بكثير من الصخب الإعلامي المرافق للحدث. مرّة جديدة، يضيف عدم الدقّة في نقل الأحداث أزمةً، على الأزمة الأساسية.

صالت كاميرات التلفزيونات اللبنانيّة في المربع الأمني السابق لحزب الله، بعد حوالي الساعة من الحادثة. كاميرا قناة “المنار” ــ والتي لديها تصريح خاص بالدخول ـ تمكنّت من التقاط الصور قبل غيرها. كما رافقت “المنار” كاميرات الهواتف النقالة لبعض الناشطين وسكان المنطقة الذين بادروا إلى نشر مشاهداتهم للتفجير، على صفحات التواصل الاجتماعي.

احدى السيارات المتضررة جراء الانفجار في بئر العبد

احدى السيارات المتضررة جراء الانفجار في بئر العبد

واستهلت “المنار” تغطيتها بمتابعة عدد الجرحى، وأوضاعهم، بالإضافة إلى الطوق الأمني الذي فرضته القوى الأمنية… من دون أن تذكر الطوق الذي أقامه “حزب الله” في المكان بعد دقائق على سماع دويّ الانفجار. تلى ذلك أخبار عاجلة ومقابلات سريعة مع مسؤولين محليّين لم تخلُ من توجيه التهم لإسرائيل، و”الجيش السوري الحر”، و”المحرضين على الأمن”. ولم تتطرّق قناة “المنار” لاعتداء أهالي المنطقة على وزير الداخلية مروان شربل، واختبائه في مبنىً قريب من الموقع، مع العلم أنّ “حزب الله” والقوى الأمنية أطلقت النار في الهواء لتفرقة الأهالي الغاضبين من الوزير المذكور. كما لم تأتِ “المنار” على ذكر إطلاق النار في باب التبانة ابتهاجاً بانفجار بئر العبد.

أما “المؤسسة اللبنانيّة للإرسال” (LBCI) فلم تصل إلى موقع الحدث باكراً، ولكنها أنشأت ما يمكن أن نسمّيه طوقاً إخبارياً حول الحدث. وراحت تورد الأخبار التي ذكرتها ولم تذكرها “المنار”. فلم تتردَّد “أل بي سي آي” في وضع خبر عاجل: “سماع إطلاق نار ومفرقعات نارية في باب التبانة ابتهاجاً بانفجار الضاحية”، كأنّها تغضّ النظر عن الاتهامات السياسية، وحالة الغليان الطائفي السائدة.

وكان لقناة “الجديد” نصيبها في التأخّر عن موقع الحدث، حيث بدأت نقل الأخبار بعد حوالي الساعة من حدوث الانفجار. وتخللت تغطيتها الميدانية تنديدات وإدانات سياسية لما حصل، في مستطيل الخبر العاجل، مع إقصاء خبر باب التبانة.

تجربة انفجار بئر العبد، رسّخت أمس أيضاً حضور الصحافيين المدنيين من أهالي المنطقة، الذي سبقوا وسائل الإعلام التقليدية في نشر صور الحدث على مواقع التواصل. أهالي الحيّ الذي تعرّض للتفجير، كانوا مصدراً لوسائل إعلام عديدة، وخصوصاً الوكالات الأجنبيّة مثل “رويترز”، و”فرانس برس”، وموقع “ديموتكس”.

وقد بدأت الأخبار والصور على تويتر وفايسبوك تتهافت، بالإضافة إلى صرخات المواطنين المستنكرين للاعتداء. وكتب أحد المغردين: “لم تسقط في تموز، ولا في أي زمان”. كما كان للصحافيين المدنيين دور في تدقيق بعض المعلومات، ونفي بعض الشائعات، خصوصاً حين انتشرت شائعة مفادها أنّ مكان الانفجار قريب من مركز أمني.

وقبل أن يعمّ الهدوء منطقة بئر العبد، وقبل أن يعود الجرحى إلى منازلهم، حتى بدأ الناشطون على مواقع التواصل، بتراشق الاتهامات، وإصدار التحليلات السياسية والعسكريّة.. ولم يخلُ الأمر من تبرير التفجير والشماتة والشتائم الطائفيّة.

 Full album 

السفير – صوت وصورة

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: