السياسة اللبنانية وليدة شعبها

by mkleit

هيدا منو تحليل سياسي، هيدا واقع اجتماعي:

Image

من اعتصامات “لا للتمديد” في ساحة رياض الصلح

اشتهرت في الآونة الأخيرة ريجة “انتفاضة البندورة” والتي تتسم برمي البندورة الفاسدة على مواكب النواب، منتهوا الصلاحية، المتجهين الى مجلسهم في ساحة النجمة وسط بيروت، الدي تي. وقد نفذت هذه الانتفاضة جهات متعددة من الشباب المستقل سياسيًا وعدد من جمعيات المجتمع المدني.

والعدد الاجمالي للشباب المشاركين ما بيطلع فوق الـ500 شخص… 500 شخص بس نازل يطالب بحقوق حوالي 4.5 مليون باقيين؟ وللاضافة، أن النواب الموجودين في المجلس هم ذاتهم منذ اندلاع الحرب الأهلية سنة 1975، ان لم يكونوا أقربائهم أو أبنائهم.

لنحطها بالمعنى الرقمي والسياسي سوا بما انو الشباب اللبناني كثير متحمس للثورات العربية بالجوار وبنفس الوقت طلعت معو انو “الربيع العربي” المزعوم هو صناعة لبنانية:

– أولا: الطبقة السياسية اللبنانية مكونة من عائلات معينة فقط، بغض النظر عن مركزها السياسي (رئاسة جمهورية، مجلس الوزراء، أم النواب)

– ثانيًا: في حالة الانتخابات، نفس الوجوه دائمًا تترشح ولا تقدم أي برنامج انتخابي، فقط اتهامات بأن الفريق الآخر “مش منيح وريحتو بشعة”

– ثالثًا: من سنة الـ1975 الى الآن، تحكمنا نفس العائلات بكل طوائفها، وبالتحديد، أحزابها

اذا الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، حكم الشعب المصري لحوالي 30 سنة، وعائلة الأسد كمان حكمت سوريا بنفس المدة، نحن نحكمنا 28 سنة من أكثر من ديكتاتور بينشروا النعرات الطائفية، المحسوبيات، بيشتغلوا على الواسطة، بيجبرونا بالتبعية والتعبئة بأحزابهم، بيكرهونا بالآخر، بيفرقونا بالمناطق، وبيرضخوا لرجال الأعمال المحلية والخارجية.

نحن استوردنا الديمقراطية الغربية والديكتاتورية الشرقية بأسوأ وجه للحكمين. فانتخبنا 128 ديكتاتور بطريقة ديمقراطية، والأكثرية منهم ما حدا سامع فيهم، بس بيقبضوا من أموالنا وضرائبنا.

هناك عرف دولي (يلي عندو صورة متوفرة عنو، بتمنى يبعتلي ياها) انو لكل 100,000 مواطن هناك نائب يمثلهم في البرلمان. اذا حسبنا الشعب اللبناني 5 مليون مواطن، يعني منحتاج فقط 45 نائب ليس أكثر.

Image

معتصمون يحرقون صور نواب البرلمان اللبناني

الحكم اللبناني غلط، هيدا شي متّفق عليه. ولكن السياسيين اللبنانيين ما بيجوا من عالم ثاني، منّن منزلين من السما أو بيولدوا من بُعد آخر وفجأة بيطلعوا بالمجالس السياسية. يأتون من أهالي لبنانيين، أباء وأمهات عاديين، ولكن من يضعهم في السلطة هو الشعب. فربما علينا تغيير شعار “تبًا للسلطة”، أظن أن أفضل شعار لحملة انتخابية هي “تبًا للشعب”. الفئة الواعية على وضع السياسي اللبناني هي من تعمل على توعية الشعب قبل محاسبة المسؤولين، فأين هم؟

بيقولوا الشعب واعي وفهمان؟ ما في منو هالشعب! الكل مشغول في المول ليشتري حاجيات لا معنى لها ويلاحقون أضواء براقة ووجوهٍ تلفزيونية.

أنا أقول وأقرّ، المشكلة الأساسية في لبنان ليست السياسة، بل الشعب.

Advertisements

2 Comments to “السياسة اللبنانية وليدة شعبها”

  1. akid ana ma3ak , bs fi ktir nes 3m t7awel twa3e lsha3b w menon enta w ana w 8ayrna … bs ma ba3ref adde momken n2aser , 5er

  2. صحيح، وما لازم نوقف بأي مطرح، عملية التوعية لازم تكون مشتركة
    يعني عملي متواضع، والي بيعمل نجاح لأي عمل، هي بالمشاركة وتوسيع نطاق العمل لتشمل كل الفئات، ساعتها أكيد منقدر نأثر 🙂

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: