انتصاراتنا نكتة ع أنفسنا

by mkleit

اليوم كنت بالسيرفيس وعم بتسمع للشوفير عم يتناقش مع راكب جنبو عن أوضاع البلد، وكالعادة تخلل الحوار عدة شتائم للطبقة السياسية.

ولكنني فكرت بالموضوع التالي:

Image

لبناني فرنسي

الى أي مدة نحن دولة من القرن الـ21؟ أليس كل دولة في هذا العصر مستقلة بذاتها؟ على القليلة هيدا الي بعرفو من كتاب التربية المدنية والتنشئة الوطنية. ومنذ بضعة أيام، قال لي استاذي في الجامعة أننا العرب نحب أن نخترع الانتصارات ونخدع أنفسها بانتصارات معنوية لا صحة لها على الأرض.  

طيب، لنبلّش بالاستقلال، بما انو العالم كتير متحوّمة حواليه. الدستور اللبناني بذاته مطبوع على قفاه (أي الجلدة من ورا) صنع في فرنسا من قبل المفوض السامي الفرنسي الي استعار نسخة من دستور بلاده وعدّل شوي بالتفاصيل وأضاف بعض البنود، من تحت لتحت، مثل:

1- المواطن اللبناني هو ابن طائفته، وعبارة “مواطن لبناني” هي تمويه لعبارة “الشيعي – السني – الدرزي – الماروني…”

2- النائب اللبناني ينتخب بحسب طائفته وواسطته مع المواطنين ولا داعي لوجود كفاءة على الـCV

3- البرلمان اللبناني يتألف من 128 نائبًا رغم أن البلد بحجم عقّوص العقربة بس انو في عالم بدا تشتغل نواب وعندن واسطة الأم الحنونة فرنسا

4- غلاء الأسعار والمعاشات الزهيدة واردة للمواطنين، واذا أقرت زودة يجب أن تشمل من هم في الطبقة السياسية وأصحاب الراسميل الكبيرة، لأنن كمان يعتبروا عمّال في سبيل الوطن

5- لدى فرنسا والدول الكبرى والصغرى الأفضلية على الدولة اللبنانية في التدخل في شؤون المواطنين لأنهم أدرى بذلك الصدد

وتتنوع وتتعدد البنود التي موجودة بالحبر المخفي منذ أن رسمنا العلم اللبناني على ورقة دفتر الرياضيات لما كنّا زهقانين خلال الحصة. فكيف نكون مستقلين اذا الدستور فرنسي، الكلام متجزء بين عربي، تركي، فرنسي، وانجليزي، ومناطق لبنانية محتلة منذ 1982 في الجنوب، وكل أمولنا تأتي من الخارج وليس الداخل؟

كيف منصنّف أنفسنا منتصرين على فرنسا خلال الانتداب اذا هيك؟ هنّي حطولنا دستور واستولوا على المرافئ العامة والخاصة مع أصدقائهم في العالم وعيّنوا نواب عنهم ليشرفوا على العمل. الفرنسي حمل حالو وفلّ بعد ما أمّن شغلو بلبنان. 

نحن مستقلين بالكلام وليس الفعل، وما عم بتطاول على هيبة الدولة أو شي، عم حط بعض الوقائع التي نسيناها بسبب “أكل الهوا” الي عم نتعرضلوا كل يوم جراء سياسة القحط والنهب والسرقة “من تحت لتحت”. 

فاذا بدكن، ارفعوا العلم اللبناني في السماء عاليًا، وما تنسوا تحطوا حدّوا علم لونه أزرق، أخضر، أصفر، أحمر، زهري، بنفتحي، قرقمازي أو بنّي مايل على السواد. استقلالنا الوطني ما بيصير الا اذا كان استقلال ذاتي لكل شخص عن النعرات الطائفية، التبعية السياسية العمياء، والتمييز في كل أنواعه.

Advertisements

2 Comments to “انتصاراتنا نكتة ع أنفسنا”

  1. لا حياة لمن تنادي, خلص التعصب المذهبي والطائفي صار متغلغل لدرجة بطّلنا عم نستعمل عقولنا!

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: