هنا فلسطين… «أهلاً وسهلاً» >>> إسرائيل: لا أهلاً ولا سهلاً في فلسطين

by mkleit

Free Palestine

 

رام الله | فلسطين تنتظر يوم الأحد، لماذا؟ لأنها ستستقبل أكثر من ألف زائر، من مختلف الدول الأوروبية والولايات المتحدة. سيصلون إليها عبر مطار اللد أو كما تسميه دولة الاحتلال مطار «بن غوريون»، وسيعلنون لسلطات الاحتلال أنهم هنا لزيارة «فلسطين». هؤلاء الزوار اشتروا تذاكرهم واستعدوا لمواجهة سلطات الاحتلال في المطار ضمن حملة «أهلاً وسهلاً في فلسطين 2012».

أحد أهداف هذه الحملة، كما قال المنظمون لـ«الأخبار»، هي تحدي الادعاءات الإسرائيلية التي تقول بأنهم لا يفرضون حصاراً على الأراضي الفلسطينية، والتأكيد أن هناك حرية في التنقل، وخصوصاً أن إسرائيل منعت في تموز من العام الماضي دخول هؤلاء «الزوار»، وهي التسمية التي يصر المنظمون على مناداتهم بها بدلاً من «النشطاء».
إضافة إلى ذلك، يؤكّد المنظمون أن الهدف ليس إحداث مشكلة في المطار، «لأن إسرائيل هي من تدعي ذلك للاستعداد مسبقاً لمنعهم من الدخول، ومن ثم الوصول إلى الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية». وهؤلاء الزوار لن يكذبوا في المطار ويقولون إنهم سائحون أو غير ذلك، بل سيبلغون سلطات الاحتلال صراحة بأنهم قادمون لزيارة فلسطين، وخصوصاً أن هذا أمر غير مخالف للقانون.

وإذا ما استطاع هؤلاء الزوار الدخول، فإنهم سيشاركون في بناء مدرسة للشباب في منطقة العناترة في بيت لحم، ومساعدة بعض المزارعين في أراضيهم، وخاصة تلك المتاخمة للجدار، والمعرضة للمصادرة من قوات الاحتلال.

وقال المنظمون في رسالتهم: «نحن نصرّ على أن نقوم بكل الاستعدادات اللازمة لاستقبال هؤلاء الضّيوف بالرّغم من كلّ المضايقات التي تحاول إسرائيل وضعها أمامنا، ومن هذه المضايقات أن قامت القوات الإسرائيليّة بدهم بيت أحد النّاشطين في الثاني من نيسان وصادرت جهاز الحاسوب وهاتفه النقال، وفي حوادث أخرى استجوبَ العديد من الناشطين واحتجزوا لساعات عند دخولهم وخروجهم من البلاد». وأضافوا: «هؤلاء الزائرون يتفهّمون حق الفلسطينيّين في استقبالهم، ويتفهم الفلسطينيّون حقّ الزّائرين في زيارة فلسطين من دون مضايقات، لذا نحن نرفض كافة المحاولات لتجاهلنا وإسكاتنا، وللرد على محاولة عزلنا نحن ندعو الجميع لدعمنا والوقوف معنا بكل فخر، ونحن لدينا البرنامج الكامل لتحدي الحصار المفروض علينا بدعم من المجتمع الدّولي والمتطوّعين، وسنحقّق أهدافنا بالسّلام والحريّة وبالتالي القيم والمبادئ التي تميزنا كآدميين».

الأجواء الفلسطينية كما يصفها المنظمون لـ«الأخبار»، ليست أكثر من حالة ترقب لوصول الزوار أولاً، والتأكد من تمكنهم من دخول فلسطين عبر مطار اللد، وثانياً وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الفعاليات الخاص بالزوار، داخل الأراضي الفلسطينية المتضمن زيارات للمؤسسات، ونشاطات للأطفال، ومساعدة المزارعين وبناء مدرسة.
في غضون ذلك، أعلنت سلطات الاحتلال حربها على هؤلاء الزوار، بحيث أعلنت شرطتها أنها أكملت استعدادها للتعامل مع وصول المئات ممن سمتهم «المتضامنين» مع الشعب الفلسطيني إلى مطار اللد، الأحد المقبل. وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق اهرونوفيتش، الذي عيّنته الحكومة مسؤولاً عن منع وصول المتضامنين، إنه سيكون التعامل بقوة مع هؤلاء الزوار ومنعهم من التظاهر في المطار، وسيُمنع دخولهم إلى إسرائيل لكي لا يصلوا إلى الضفة الغربية.

وكانت جهات أمنية إسرائيلية، بالتنسيق مع دول أوروبية وشركات الطيران، قد حصلت على أسماء النشطاء الذين ينوون المغادرة إلى فلسطين، وهي تعمل على منعهم من مغادرة بلادهم بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين، ومن سيتمكن من الصعود إلى الطائرة فسيُحتجَز في المطار فور وصول الطائرات إلى مطار اللد.

بدورها، وضعت الخارجية الفرنسية على موقعها الإلكتروني تحذيراً لمواطنيها من الذهاب إلى المناطق الفلسطينية في الخامس عشر من نيسان الحالي، كي لا تعتقلهم إسرائيل.
وفي العام الماضي من حملة «أهلاً وسهلاً في فلسطين»، نجح الإسرائيليون في اختراق أجهزة حاسوب فرنسية على الأغلب، وحصلوا على قوائم بأسماء 342 مشاركاً تراوح أعمارهم بين تسع سنوات و83 عاماً وسلموا هذه الأسماء لشركات الطيران في البلدان الغربيّة كي تسهم في منعهم من السفر إلى فلسطين. وبالإضافة إلى ذلك، حوّلت اسرائيل مطار «تل أبيب» إلى ثكنةٍ عسكريّة، واعتُقل أكثر من 127رجلاً وامرأة في المطار، واحتُجزوا لأيّام، ولكنّهم أصرّوا على حقّهم في زيارة عائلات وجمعيّات فلسطينيّة، ورفضوا فكرة أنّ الفلسطينيّين لا وجود لهم.

وفي إطار الحرب على حملة «أهلاً وسهلاً في فلسطين»، قدّم الإعلام العبري بدوره مساهماته عبر تشويه صورة الحملة والزوار، مع أنّ بعض وسائل الإعلام هذه أجرت مقابلات مع المنظمين في أوروبا، أثبت لهم أنهم زوار عاديون أتوا لزيارة فلسطين ومساعدة أهلها.

وما يربك إسرائيل أن وصول الزوار سيبدأ من السبت 14 نيسان حتى الاثنين 16 من الشهر نفسه، وهو ما يعني بالنسبة إليهم، ثلاثة أيام من الاستنفار الأمني داخل المطار وخارجه. إضافة إلى ذلك، سيمتد برنامج الزيارة للواصلين من الاثنين 16 نيسان إلى الجمعة 20 من الشهر نفسه، وهو ما يعني متابعتهم أمنياً بكافة الطرق.

يذكر أن رسالة حملة «أهلاً وسهلاً في فلسطين» وقّعتها شخصيات دينية وسياسية وفكرية عالمية، مثل المناضل الجنوب أفريقي ديزمون توتو، والكاتب الأميركي اليهود نعوم تشومسكي.

 

حتى يوم أمس، تمكن 25 متضامناً فلسطينياً من الوصول إلى الضفة (رونين زفولون ــ رويترز)

——————————————————————————-

للعام الثالث على التوالي، تقوم إسرائيل والمتواطئون معها من شركات طيران أجنبية، بالمستحيل لمنع المشاركين في حملة «أهلاً بكم في فلسطين» من الوصول إلى الضفة الغربية المحتلة. من أصل 1500، تمكن 25 أوروبياً وأميركياً حتى الآن من اجتياز الاحتلال وأعوانه 

إسرائيل مستنفرة، كون «أمنها القومي» في خطر؛ خطر ليس مصدره استعداد المقاومة الفلسطينية للقيام بعملية نوعية، ولا لأن إحدى جبهاتها تستعدّ للمعركة الكبرى، بل لأنّها باتت في مواجهة مع مواطنين أجانب قرروا تحدّي الاحتلال، والقدوم إلى فلسطين عبر مطار بن غوريون في تل أبيب، في إطار حملة «أهلاً بكم في فلسطين» في عامها الثالث على التوالي. الاستنفار الإسرائيلي الأمني والسياسي والاعلامي تُرجم حملة شعواء ضدّ 1500 مواطن، بينهم 500 إلى 600 فرنسي، والآخرون من أوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية، لم يصل منهم إلى الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة حتى الآن سوى 25 متضامناً استطاعوا الإفلات من أيدي الأمن الإسرائيلي. ورغم احتجاز أكثر من 60 متضامناً أجنبياً، وترحيل 100 آخرين، واعتقال إسرائيليين مناهضين لسياسات الاحتلال، لا يزال الفلسطينيون بانتظار وصول المزيد في إطار الحملة التي تُنظَّم بين 15 و22 نيسان الجاري.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري، إنّ 51 من المحتجزين هم فرنسيون، بينما يوجد 11 بريطانياً و6 إيطاليين وإسبانيان وخمسة كنديين، وثلاثة من سويسرا والبرتغال والولايات المتحدة. ومن بين المرحَّلين، 18 شخصاً أجبروا على العودة إلى الأماكن التي قدموا منها، بينما رفض 60 آخرون المغادرة طوعاً، فأُخذوا إلى مركزين للاحتجاز في تل أبيب. وكان عدد من شركات الطيران الأجنبية متواطئاً مع سلطات الاحتلال، إذ أقدمت شركات «إير فرانس» الفرنسية و«إيزي جت» و«جي 2. كوم» البريطانيتان، و«لوفتهانزا» الألمانية و«توركيش إير لاينز» التركية، على إلغاء بطاقات سفر لركاب وردت أسماؤهم على قائمة «أشخاص غير مرغوب فيهم» نشرتها تل أبيب.

وندد منظمو الحملة الفلسطينية بـ«عنصرية إسرائيل»، وقالوا «لقد انكشفت عنصرية إسرائيل وبعض شركات الطيران في إطار العمليات المشتركة للاستخبارات الإسرائيلية وشركات الخطوط الجوية لمنع الناس من التوجه الى فلسطين». وكان هؤلاء قد ندّدوا في وقت سابق في بيان بـ«الإجراء غير القانوني الجديد» الذي قامت به السلطات الإسرائيلية، حين أرغمت المسافرين على توقيع «إعلان بأنهم لن يتصلوا أو يتعاونوا مع أعضاء منظمات مؤيدة للفلسطينيين». والمطارات التي شهدت منعاً للمسافرين من التوجه إلى فلسطين المحتلة كانت رواسي في باريس وبروكسل وجنيف وروما واسطنبول.

وقد تمّ نشر مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية في المطار، بدءاً من يوم الأحد، وقدرت إذاعة الاحتلال عددهم بـ 650 عنصراً، غالبيتهم في زي مدني. وطوال يوم الأحد في مطار بن غوريون، كان هناك نشطاء من اليمين الإسرائيلي الذين هتفوا ضد النشطاء الأجانب المعتقلين.

أما الذين نجوا من حصار دولة الاحتلال وشركات الطيران، ووصلوا بالفعل إلى الضفة الغربية، فقد ساروا بحسب البرنامج الموضوع مسبقاً، وانطلقوا باتجاه الخليل، وتحديداً إلى بلدة بيت أُمّر، حيث زرعوا الأشجار مع المزارعين الفلسطينيين، وتعرفوا إلى البلدة القديمة، وجدار الفصل العنصري، ومستوطنة كريات أربع وسط المدينة، وإجراءات الاحتلال الأخرى.
أمر آخر أثار اهتمام المنظمين، وهو الوعي الأكبر في الشارع الأوروبي بخصوص الفاشية الإسرائيلية، والأهم أن المواطن الأوروبي نفسه بات يشعر بأن حكومته ترضخ بسهولة لإسرائيل، حتى وإن كان الأمر مخالفاً للقوانين الأوروبية، وبالتالي بات يسأل «أين كرامتنا».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)


الأخبار 

الأخبار

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: