العراق يهتزّ بأكثر من 29 هجوماً في يوم واحد والتفجيرات تهدّد انعقاد القمة العربية والمؤتمر الوطني

by mkleit

سقط عشرات من القتلى والجرحى في سلسلة هجمات في مناطق مختلفة من العراق، قبل أسابيع قليلة من موعد انعقاد القمة العربية في بغداد في 29 آذار والتي اعلنت الحكومة العراقية البدء بتوجيه الدعوات الرسمية الى الزعماء العرب لحضورها، وكذلك في خضمّ التحضيرات للمؤتمر الوطني المزمع عقده في الأيام القريبة لحل الأزمة السياسية في البلاد على خلفية اتهام نائب الرئيس طارق الهاشمي بالإرهاب وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي سحب الثقة من نائبه القيادي في “القائمة العراقية” صالح المطلك.
بغداد – فاضل النشمي والوكالات
سجل امس 29 هجوما على الاقل استخدمت فيها 16 سيارة مفخخة وثماني عبوات ناسفة، الى اربعة هجمات مسلحة وقذيفة واحدة، منها سبعة في بغداد والبقية في محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك وبابل ونينوى. واستهدفت غالبيتها تجمعات شيعية وقوى الامن.
وبدأت هذه الهجمات قرابة السادسة صباحا.
ويرى كثير من المراقبين ان وراء التفجيرات سعيا من الجماعات المسلحة وخصوصا تنظيم “القاعدة” لتقويض جهود الحكومة العراقية الرامية الى استضافة القمة العربية وإنجاحها من جهة، والحيلولة دون انخراط القوى السياسية العراقية في مشروع لحل الخلافات القائمة بينها من جهة أخرى.
وكان رئيس الوزراء حذر اول من امس خلال لقاء وشيوخ عشائر من محافظة الحلة من أن مقاتلي “القاعدة” يواصلون رسم خططهم لشن هجمات في المنطقة الواقعة جنوب بغداد والتي كانت تعرف سابقا بـ”مثلث الموت”، ومناطق اخرى في العراق.
 وقال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في بيان ان التفجيرات “تهدف الى اذكاء نار الفتنة بين ابناء الشعب العراقي وترمي الى احباط عقد القمة العربية والمؤتمر الوطني العام”. ورأى انها “تعطي اشارة واضحة الى ضلوع جهات خارجية تحاول تصدير مشاكلها الداخلية الى العراق”.
وجاءت هذه الهجمات بعد مقتل 26 عراقيا واصابة 25 بجروح الاحد في هجمات متفرقة بوسط البلاد وشمالها وغربها ، بينها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مدخل اكاديمية الشرطة في بغداد وسقط فيه 15 قتيلا.
 

اتهام “القاعدة”

ولم تتبن اي جهة هجمات أمس، مع العلم أنه سبق لتنظيم “القاعدة” في العراق أن تبنى هجمات مماثلة، بينها قتل 60 عراقيا في سلسلة تفجيرات استهدفت بغداد في 22 كانون الاول.
لكن وزارة الداخلية سارعت الى اتهام “القاعدة” بارتكابها.
وجاء في بيان أورده الموقع الالكتروني للوزارة ان التفجيرات تمثل “احدث تكتيك يستخدمه تنظيم القاعدة الارهابي والجماعات المسلحة المرتبطة به”.
واضاف ان هذه الهجمات “تأتي ايضا في سياق سعي تنظيم القاعدة الارهابي لتوجيه رسائل الى أنصاره بأنه لا يزال يعمل في الاراضي العراقية”.
وتحدث مصدر طبي عراقي عن “استقبال مستشفيات العراق اليوم ما لا يقل عن 33 قتيلا ونحو 225 جريحا”. بينما أشارت مصادر اخرى الى مقتل نحو 60 شخصا، وقالت مصادر أمنية إن نحو 400 شخص سقطوا بين قتيل وجريح.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية ان “ستة اشخاص على الاقل قتلوا وأن نحو 15 آخرين جرحوا في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم في منطقة الكاظمية”. وقال إنه “قتل شخصان وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف موكبا للشرطة في ساحة الفارس بالمنصور”، فيما “قتل شخصان وأصيب عشرة آخرون على الاقل بانفجار عبوتين في ابو دشير”.
كما قتل شخصان واصيب 17 بانفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكرادة ، وقتل شخصان ايضا في الدورة وأصيب عشرة بعبوة ناسفة انفجرت على الطريق الرئيسي.
وقتل ستة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم بأسلحة كاتمة للصوت استهدف دورية للشرطة عند جسر الصرافية في الاعظمية، وقتل شخصان وجرح تسعة آخرون في هجوم مسلح بعبوتين ناسفتين وبأسلحة مزودة كواتم للصوت في منطقة أم المعالف.
كذلك جرح خمسة اشخاص في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التاجي .
وفي صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت، صرح مدير صحة المحافظة رائد الجبوري ان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 56 آخرون بجروح في هجمات بأربع سيارات مفخخة وأسلحة رشاشة استهدفت خمس مناطق.
 وقتل ستة أشخاص وأصيب  11 بجروح في خمس هجمات في محافظة ديالى، كما افاد ضابط برتبة رائد في الشرطة.
وفي كركوك جرح 25 شخصاً بانفجار سيارتين مفخختين وسط المدينة استهدفتا دوريات للشرطة. وقتل شخص واصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب قائمقامية الحلة وسط المدينة في محافظة بابل،  استناداً الى ضابط في الشرطة برتبة ملازم أول.
وقتلت فتاة عمرها 10 سنين وجرح 85 شخصاً معظمهم من تلامذة في انفجار سيارة مفخخة قرب مدرسة ابتدائية في بلدة المسيب.
وأصيب سبعة بانفجار عبوة ناسفة في ناحية النيل.
وفي نينوى وكبرى مدنها الموصل، اعلن الملازم اول محمد الجبوري في شرطة الموصل “مقتل شخص من جراء سقوط قذيفة هاون في حي الثورة غرب المدينة”.
واستهدفت سيارتان مفخختان ابراجاً للاتصالات والحقت بهما اضراراً مادية.

“القائمة العراقية”

وحمّلت “القائمة العراقية” التي يتزعمها رئيس الوزراء سابقاً اياد علاوي، الحكومة، مسؤولية الحفاظ على دماء العراقيين وطالبتها بتقديم استقالتها في حال عجزها عن تحقيق هذا الهدف.
وقالت الناطقة باسمها ميسون الدملوجي في بيان: “مرة أخرى تطال قوى الإرهاب والجريمة مدننا العزيزة مستهدفة المواطنين الأبرياء وتنال من الاستقرار المجتمعي والوحدة الوطنية، عاكسة بشكل واضح الإخفاقات في ضبط الملف الأمني وتوفيرالأجواء السياسية الصحيحة، الى البطالة والفساد الذي يتسلل من خلالهما الإرهاب ويعتاش على تداعياتهما”. وأضافت ان “كتلة العراقية تحمل الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة المسؤولية الكاملة في الحفاظ على دماء الشعب العراقي وإيقاف نزف الدم، وفي حال عجزها فعليها تقديم استقالتها”.

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: