مقتل صحافية أميركية ومصور فرنسي: دمشق لم تعرف بوجودهما في حمص

by mkleit
قتل صحافيان غربيان، أميركية وفرنسي، في حمص، أمس، فيما أعلنت السلطات السورية أنها لا تعلم بوجودهما على الأراضي السورية، داعية جميع الإعلاميين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير شرعية لتسوية أوضاعهم.
وأعلنت الحكومة الفرنسية مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفن (50 عاما) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك (28 عاما). وقال معارضون في حي بابا عمرو في حمص إن «الصحافيين قتلا، وأصيب ثلاثة صحافيين أجانب، في قصف طال منزلاً حوله ناشطون مناهضون للنظام السوري إلى مركز إعلامي».
وذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن الصحافية الفرنسية اديت بوفييه التي تعمل لديها هي بين المصابين. وقال معارضون إن أحد الجرحى هو المصور البريطاني بول كونروي.
وكولفن مراسلة كبيرة لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية. وعرفت بتغطيتها للأحداث في مناطق عدة من العالم تشهد نزاعات. وكانت كولفن فقدت إحدى عينيها من جراء الإصابة بشظية في سريلانكا عام 2001. وقد نالت جائزة أفضل مراسلة في الخارج للعام 2010 في بريطانيا.
واوشليك مصور لوكالة «اي بي3 برس» ومقرها باريس، وغطى الكثير من النزاعات في العالم. وكانت أحدث مهامه الصحافية تصوير انتفاضات مصر وتونس وليبيا. ونشرت الصور التي التقطها في مجلتي «باري ماتش» و«تايم» وصحيفة «وول ستريت جورنال». وقد نال جائزة «وورلد برس 2012» عن تغطيته لحرب ليبيا.
وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود إن «الوزارة ليس لديها أي علم بدخول الصحافية الأميركية ماري كولفن والمصور الصحافي الفرنسي ريمي اوشليك وآخرين أجانب أو وجودهم على الأراضي السورية». وأضاف «تم الطلب إلى الجهات المختصة في محافظة حمص البحث عن مكان وجودهم ومتابعة موضوع هؤلاء الصحافيين ممن تحدثت وسائل الإعلام عن إصابتهم في حمص».
وأشار محمود إلى أن «الوزارة تطلب من جميع الإعلاميين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير شرعية مراجعة أقرب مركز للهجرة والجوازات في مناطق تواجدهم لتسوية أوضاعهم وفق القوانين المرعية».
وسارعت دول غربية إلى محاولة الاستفادة من الموضوع. واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن مقتل الصحافيين يثبت أن «على هذا النظام التنحي». وقال «هذا يكفي الآن، على هذا النظام التنحي وليس هناك أي سبب كي لا يحظى السوريون بحق عيش حياتهم واختيار مصيرهم بحرية».
وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه «طلبت من سفارتنا في دمشق أن تطلب من السلطات السورية ضمان ممر آمن لإسعاف الضحايا بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر». وأوضح «فرنسا مصممة أكثر من أي وقت مضى على التحرك لوقف القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب السوري كل يوم».
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن «هذا الحادث المأساوي يشكل نموذجاً جديداً على الوحشية الوقحة لنظام (الرئيس بشار) الأسد».
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه صدم لمقتل كولفين. وأضاف «حكومات العالم عليها مسؤولية التصرف بناء على هذه الحقيقة، وان نضاعف جهودنا لوقف حملة الترويع الحقيرة التي يشنها نظام الأسد».
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن «موسكو تدين بقوة وهي قلقة جداً» بعد مقتل الصحافيين الغربيين، معتبرة أن هذا «الحدث المأساوي يؤكد مرة جديدة ضرورة قيام كل أطراف النزاع السوري بوقف العنف».
وبلغ عدد الصحافيين الغربيين الذين قتلوا في سوريا منذ بدء الاضطرابات منتصف آذار الماضي ثلاثة. وقتل في 11 كانون الثاني الصحافي الفرنسي جيل جاكييه بسقوط قذيفة خلال زيارته برفقة مجموعة من الصحافيين الأجانب حمص في رحلة منظمة من السلطات. اما أنطوني شديد، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» في الشرق الأوسط، فقد توفي في 16 شباط في إدلب السورية اثر إصابته بنوبة ربو.
(«السفير»، سانا،
ا ف ب، ا ب، رويترز)
Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: