حفنة رمال

by mkleit

كان في استطاعة حفنة رمالٍ ان تخفي عني علامتك ، حين كنت لا أفقه معناها ، و لكنني أستجليها في كل ما كان يواريها عني من قبل. فهي التي تتلون فوق أفواه الزهر، و تتألق على زبد الأمواج، و تزهى في قمم الجبال.

رسائلك تعبد دروبي، و لكني أضل طريقي… فليس في الأمواه الممتدة و لا في السماء المزرقة أثر مرسوم يقتفى. فذاك الممر مظلل بأجنحة الطيور، بجذى النجوم، بأزاهير المواسم المتعاقبة. و لكني أشحت بوجهي عنك حيناً ، لذا أخذت أقرأ رسائلك عرضاً من دون أن أفهم معانيها و أحياناً لا أريد فهمها.

فحين يمتد الليل ساكناً، و تسري النجوم، نجماً في أثر نجم، سأفتح الرسالة على ركبتي و ألوذ بالصمت، ألمس حبرك بيدي و أملسه على جبيني و أشدها الى قلبي.

 ستتلوها الأوراق المتهامسة و تنغمها الجداول المؤانسة و تغنيها أضواء النجوم المتجانسة، رسالة لم تتم لي قراءتها و قد خففت عن أعبائي و أحالت أغاني بدل أفكاري.

نصيبي من السعادة بين يديك، فهذا كان وعدك،فما لبث أن رأيت على قطرات دموعي تلألأ نورك. لذا أتردد في اتباع الآخرين خشية أن أفوتك فأصر على السير في طريق يؤدي اليك.

اذ أمشي في صمت الليل المهيب، وأقطف زهرة وأضفر منها أكاليل أضعها تاجاً لك، و أفعمها بعطرك، وأنت تنفخين بالناي موسيقى منتصف الليل و يسعى الهلال لسماعها و يبقى هائماً بين النجوم.

بتصرف: محمد قليط

Advertisements

Freedom to Speak, Respectfully.

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: